للعلماء والخبراء فى شئون المناخ والطقس رأى محدد ورؤية واضحة، فى ظاهرة التغيرات المناخية الحادة والشديدة التى أصابت العالم، وأصبح يعانى منها حاليًا ومنذ فترة ليست بالقصيرة، والمتمثلة فى الارتفاعات الشديدة للحرارة، واندلاع حرائق الغابات بدول كثيرة وانخفاضات حادة فى الحرارة وعواصف وأعاصير وأمطار غزيرة فى أماكن عديدة، وفيضانات كاسحة ومدمرة فى أماكن أخرى.
ويؤكد العلماء أن السبب فى هذه الظواهر يعود فى الأساس إلى الاحتباس الحرارى، الذى أصاب الأرض بفعل سكانها من البشر، وهو ما أدى إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض،..، كما أدى إلى زيادة التلوث الجوى والبيئى بصفة عامة، وبصورة شديدة، نتيجة ممارسات البشر، واستخدامهم المفرط والعشوائى للمحروقات والمواد الهيدروكربونية، التى أدت بدورها لتدهور الأوضاع وزيادتها تلوثا وسوءا.
ويرى العلماء أن هذه الممارسات الخاطئة أدت إلى زيادة نسبة الاحتباس الحرارى، وارتفاع نسبة التلوث فى الغلاف الجوى خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى إلى متغير جسيم فى المناخ بالكرة الأرضية بصفة عامة.
ويتفق العلماء على أن الأخطار لن تتوقف عند حد التقلبات العنيفة والجسيمة فى الطقس، مثل الارتفاع والانخفاض فى درجات الحرارة، بل يتعدى ذلك إلى ما هو أبعد بكثير، إذا ما ظلت الممارسات السيئة والخاطئة الملوثة للبيئة من جانب البشر على ما هى عليه الآن.
وفى هذا الإطار أعلنت الأمم المتحدة تأييدها لرؤية العلماء، وأصدرت عدة تحذيرات شديدة للعالم كله، تنبه فيها وتحذر على لسان الخبراء فى المناخ بالأمم المتحدة، من أن كوكب الأرض سيشهد زيادة غير مسبوقة فى الظواهر الجوية الحادة، مثل الارتفاع الشديد فى درجات الحرارة، وكذلك الانخفاض الشديد وأيضا الأمطار والعواصف والفيضانات فى بعض الأماكن.. والتصحر وقلة الأمطار أو ندرتها فى مناطق أخرى وأماكن عديدة.
وفى ظل هذه الحقائق.. أصبح من الضرورى أن نسعى جميعًا نحن سكان الأرض، لوضع نهاية عاجلة لكل الأنشطة المدمرة والملوثة للبيئة، والمسببة للمتغيرات المناخية الحادة التى نتعرض لها هذه الآونة، حتى تنقذ العالم من الأخطار الجسيمة التى تهدده.



مصطفى عبده يكتب: هل نعيش أسرع مما ينبغي؟
اختراق المجتمع «2»
«الكمون».. الوجه الأخطر للإخوان!









