انتصار بطعم الوطن.. ذكريات مشجعة مصرية

ذكريات مشجعة مصرية
ذكريات مشجعة مصرية


صفاء عبد المنعم 

بدأ تعلقى بالكرة «الكرة الشراب» منذ كنت طفلة. فى كل ليلة من ليالى شهر رمضان، بعد صلاة العشاء، يوجد دائمًا فريق جاهز للعب مع فريق من الحى الذى كنت أقطن فيه، كنا نحمل فوانيس الشمع ونجلس على الرصيف فى هدوء؛ نتابع المباراة فى «الوسعاية» خلف الجامع. وكنا نتحيز بشدة ونهلل بقوة إذا فاز فريق الحي.
وعاماً بعد عام، وعندما ذهبت إلى المدرسة الثانوية فى السبعينيات، انحزت بشدة إلى الأهلي، وإلى (بيبو) الخطيب، ابن منطقة عين شمس؛ لأن أخته كانت معنا فى المدرسة. وعندما يكسب الأهلى «الماتش»، كنا نجرى ونتحلق حول منزل إكرامي، حارس المرمى، ابن المطرية، وهكذا استمر عشقى للكرة؛ عشقت الخطيب وزيزو وحسن شحاتة. 
شجعت اللعبة الحلوة، ودعوت للفريق المصرى ضد أى فريق آخر، «يا رب مصر تكسب». من هنا بدأ عشق الوطن، العشق الذى قاد انتظارنا الاشتراك فى كأس العالم.
ويا لها من فرحة كبرى غمرت قلوبنا الشابة عندما اشترك الفريق القومى فى كأس العالم!
تابعت جميع «الماتشات».. وفرحت كثيراً للهدف الذى سجلناه فى شباك المنافس. ودعوت لمصر بالنصر؛ هى ليست معركة حربية، ولكن الانتصار طعمه لذيذ، يجعلك قوياً وفخوراً وأنت جالسٌ أمام شاشة التلفزيون تشاهد عن بعد.
هذا العام تجددت ذكرياتى مع كأس العالم، استيقظت مبكراً على صوت الشباب وهم يهللون.. فتحت النافذة ووقفت طويلاً أشاهد الفرحة التى لا تضاهيها فرحة النجاح فى الامتحان
لقد أصبحت السعادة تأخذ مساراً مختلفاً.. ضجيج، وسهر، وانتظار للفرح، فرح يغمر قلبك وأنت جالسٌ على الأرض تشاهد «الماتش» وتهتف من كل قلبك: «تحيا مصر»