مجلة ذا بوكسيلر
ترجمة: رولا عادل رشوان
تؤكد الجائزة أن مؤلف كتاب «البطريق القرصان» اختار الانسحاب من القائمة القصيرة أثناء سير التحقيق، خلال عطلة نهاية الأسبوع الرسمية. كما شدد المتحدث باسمها على أن الجائزة «لا ولن تشجّع أبدًا على استخدام الذكاء الاصطناعى ليحل محل عمل المبدعين من مؤلفين ورسامين»
قرر المسؤولون عن جائزة «إنك بوك» سحب أحد الكتب من قائمتها القصيرة بعد اكتشاف استخدام الذكاء الاصطناعى فى بعض مراحل تصميم الرسوم التوضيحية. وكان أحد المرشحين الآخرين قد نبّه إلى اشتباهه فى استخدام الذكاء الاصطناعى بالكتاب محلّ الأزمة، قبل أن يقرر ممثل مؤلف الكتاب نفسه لاحقًا الانسحاب من الجائزة. وفيما نفى مؤلف العمل المشتبه به، الذى لم تكشف جائزة «إنك بوك» عن هويته فى بداية الأزمة، استخدام الذكاء الاصطناعى، فإنه عاد وأكد للجائزة لاحقًا، عقب إجراء مزيد من التحقيقات، استخدام الذكاء الاصطناعى فى بعض أجزاء تصميم الرسوم التوضيحية.
تأسست جائزة «إنك بوك» عام 2024 على يد أبيولا بيلو وهيلين لويس، مؤسستى دار نشر «هاشتاج برس» وجوائز «دايفرس بوك». تهدف الجائزة إلى دعم الأصوات المتفردة والقصص المؤثرة، وتعزيز روح النشر المستقل.
أُعلنت القائمة القصيرة لدورة عام 2026، الأربعاء، 21 مايو، غير أنه بينما لا تزال قوائم فئتى الرواية والكتب غير الروائية متاحة على صفحة الجائزة فى إنستجرام، فقد أزيلت قوائم فئتى رواية الأطفال والرواية الأولى، إذ صرّح متحدث باسم الجائزة لمجلة «ذا بوكسيلر» قائلًا: «نحن بصدد مراجعة القوائم القصيرة لفئتى رواية الأطفال والرواية الأولى، كما أننا طالبنا المرشحين المحتملين للفوز بالجائزة بتقديم إقرارات بأصالة منتجهم الأدبى، للتأكد من عدم استخدام الذكاء الاصطناعى فى أى من مراحله».
وأضافت اللجنة فى بيان لها أنها تلقت رسالتين إلكترونيتين عقب إعلان القائمة القصيرة فى مايو 2026، أعربتا عن مخاوف تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعى فى أحد أغلفة الكتب المرشحة.
وتابعت اللجنة قائلة إنها «تواصلت فورًا مع المؤلف وطلبت تأكيدًا بشأن استخدام الذكاء الاصطناعى»، وإنها «تلقت خلال 24 ساعة تأكيدًا بعدم استخدام أى ذكاء اصطناعى فى محتوى الكتاب أو غلافه». وأضافت: «فى غضون 48 ساعة، وتحديدًا فى 22 مايو، ردّ الفريق مباشرة على المحكّم وممثل المؤلفين الآخرين المرشحين الذين أرسلوا الرسائل الإلكترونية الأصلية فى 20 مايو لإطلاعهم على تطورات الوضع. ثم قرر ممثل المؤلف الانسحاب من القائمة القصيرة أثناء سير تحقيقنا، خلال عطلة نهاية الأسبوع الرسمية».
وفى منشور على وسائل التواصل الاجتماعى بتاريخ 23 مايو، قالت كيرستن ماكنيل، ناشرة كتاب «البطريق القرصان» المرشح للجائزة، برسومات نيكى مارتن وتأليف هانتر ماكنيل، الطفل البالغ من العمر 10 سنوات: «فى الأسبوع الماضى، ظهر كتابنا «البطريق القرصان» مرشّحًا فى فئتين ضمن جوائز إنك للكتاب. وللأسف، سننسحب من القائمة القصيرة فى كلتا الفئتين: أفضل كتاب للأطفال وأفضل كتاب أول. كذلك وبالمناسبة، نعلن أننى ونيكى مارتن يساورنا بعض القلق والشكوك من أن واحدًا من الكتب الأخرى المرشّحة للجائزة ربما استخدم الذكاء الاصطناعى لإنشاء صور لكتابه، وكذلك فى الترويج لسلسلة الكتب ذاتها».
وجاء فى البيان: «تُنتَج الصور المولَّدة بالذكاء الاصطناعى عبر نماذج ألجوريزم تعتمد على أعمال فنية بشرية محمية بحقوق الطبع والنشر لإنتاج الصور. ويُشكّل ذلك تهديدًا كبيرًا لصناعتنا الإبداعية، ولا سيما فى مجال كتب الأطفال المصوّرة. وعلى الرغم من تقديرنا الدائم لكتّابنا، فإننا نؤمن بأهمية منح الأولوية للقصص التى يبدعها البشر، ولا نرغب فى المجازفة بربط أسمائنا بأى منشورات مولَّدة بالذكاء الاصطناعى».
وتؤكد الجائزة أن مؤلف كتاب «البطريق القرصان» اختار الانسحاب من القائمة القصيرة أثناء سير التحقيق، خلال عطلة نهاية الأسبوع الرسمية. كما شدد المتحدث باسم جائزة «إنك بوك» على أن الجائزة «لا ولن تشجّع أبدًا على استخدام الذكاء الاصطناعى ليحل محل عمل المبدعين من مؤلفين ورسامين»، مضيفًا: «لقد تحركنا بسرعة، وأمضينا الأسبوع الماضى فى التحقيق فى هذه القضية وتقييمها. وقد تزامن ذلك مع عطلة نهاية أسبوع رسمية فى المملكة المتحدة، لذلك كان علينا أن نكون منصفين وأن نمنح الجميع الوقت الكافى للرد. كما كان علينا احترام حق الأفراد فى الرد والتعامل مع المعلومات المتاحة لنا والإفصاح عنها تفصيلًا».
وأضاف المتحدث الرسمى: «بعد إجراء مزيد من الاستفسارات، تلقينا ردًا يؤكد استخدام الذكاء الاصطناعى فى بعض أجزاء تصميم الرسوم التوضيحية. وبناءً على ذلك، أزلنا الأعمال المذكورة من القائمة القصيرة على الفور. ولم يبدِ أى من المحكّمين أى مخاوف تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعى فى أى من الكتب قبل إعلان القائمة القصيرة. ونحن حاليًا بصدد مراجعة القائمتين المختصرتين لفئتى أدب الأطفال وأدب الروائيين الجدد، بما فى ذلك طلب معلومات من المرشحين المحتملين للتأكد من عدم استخدام الذكاء الاصطناعى».
ويأتى هذا الخبر فى أعقاب تكهنات أُثيرت حول استخدام الذكاء الاصطناعى فى عدد من الأعمال الفائزة إقليميًا ضمن جائزة الكومنولث للقصة القصيرة، ولا سيما العمل الفائز عن منطقة الكاريبى للكاتب جامير نذير بعنوان «الأفعى فى البستان». وفى ذلك الوقت، صرّح رزمى فاروق، المدير العام لمؤسسة الكومنولث، الجهة المنظمة للجائزة، لمجلة «ذا بوكسيلر» قائلًا: «إلى أن تتوافر أداة أو آلية كافية للكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعى بصورة موثوقة، وقادرة فى الوقت ذاته على التعامل مع التحديات المرتبطة بالأعمال الروائية غير المنشورة، فإن المؤسسة وجائزة الكومنولث للقصة القصيرة مضطرتان إلى العمل وفق مبدأ الثقة فى المبدعين».
وأضاف فاروق: «لقد أكد جميع الكتّاب المرشحين شخصيًا أنهم لم يستخدموا الذكاء الاصطناعى فى منتجهم الإبداعى على الإطلاق، وبعد مزيد من المشاورات، أكدت المؤسسة صحة ذلك».
أما مجلة جرانتا الأدبية فقد اختارت الإبقاء على القصة منشورة على الإنترنت، موضحةً: «إلى أن تتوصل مؤسسة الكومنولث إلى قرار نهائى، سنُبقى هذه القصص متاحة على موقعنا الإلكترونى».
صرصار عظيم!
ثلاثة وجوه
وداعًا إدجار موران.. صائد المعرفة







