قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ «الروم:21»، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ «الطلاق:1».
لنتدبر.. نسب الله عز وجل، البيت إلى المرأة، رغم أنه ملكٌ للرجل.. نعم، إنها بيوت زوجاتكم، فقد طَيَّب الله جَلَّ جلاله خاطر المرأة وراعى مشاعرها ومنحها قدرًا عظيمًا من الاهتمام والاحترام والتقدير.
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَتِى هُوَ فِـى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ﴾ «يوسف:٢٣».. ونجد فى تلك الآية، لم يذكر أن امرأة العزيز تراود يوسف وتهم بالمعصية، ورغم ذلك لم يقل الله عز وجل وراودته فى بيت العزيز، أو وراودت امرأة العزيز يوسف فى بيته.
وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَقَرْنَ فِـى بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ﴾ «الأحزاب:٣٣»، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِـى بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ «الأحزاب:٣٤».. ما أعظمك يا الله، أليست هذه البيوت ملكًا للنبى صلى الله عليه وآله وسلم، ولكنها نُسبت لنسائه، يا له من تكريم.
حتى فى أوقات الخلاف وحين يشتد النزاع وتصل الأمور إلى الطلاق الرجعى، هو بيتها، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ْيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا العِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ «الطلاق:1».
وأخيرًا.. تبقى آية واحدة لم ينسب فيها البيت للمرأة، عندما أتت المرأة بالفاحشة وبشهادة أربعة شهود عدول، حينئذ لا يُنسب البيت لها، حيث يسحب التكريم الإلهى.. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللاَّتِى يَأْتِينَ الفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِـى البُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ المَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ «النساء:١٥».
مما تقدم، نجد أن الله جَلَّ جلاله حفظ حقوق المرأة فى كتابه الكريم.. فما أجملها من آيات، وما أروعها من دقة تأكيد فى كلامه سبحانه وتعالى.
لنتدبر، ولنثق بالله ونكثر من الدعاء والاستغفار والذكر والصلاة على نبينا محمد ، حتى يُيسر الله لنا سُبل الخلاص من آلامنا وعثراتنا.. ولندعُ الله، بأن يحفظ مصرنا الغالية، ويقينا شرور الأعداء والحاقدين.. ولندعُ الله، بأن يحفظ شعب فلسطين وينصره على غطرسة الكيان المحتل وحلفائه، ويقيه شرورهم، وينصره فى مقاومته ضد الكيان المحتل إحقاقًا للعدل.
حفظ الله المحروسة شعبًا وقيادة، والله غالبٌ على أمره.. وتحيا مصر.

جيل جديد يصنع السينما
إســـلام عفيفى يكتب: ترامب ونصائح كوندوليزا رايس
حين تتزاحم الأصوات (2)







