المؤرخ العمرانى محمد عوض :المجتمع المعمارى الآن فى «غيبوبة»

محمد عوض
محمد عوض


حوار: شهاب طارق 

ورث المعمارى محمد عوض مهنة العمارة أبًا عن جد فهو سليل عائلة معمارية عريقة تشربت أصول الصنعة من كبار المعماريين الأوروبيين والأجانب الذين وضعوا بصمتهم المعمارية على مدينة الإسكندرية الكوزموبوليتانية أنشأ جده مكتبه الهندسى الخاص عام 1911 قبل أن يلتحق والده بنفس المجال ولد «عوض» عام 1949 وهى الفترة التى عاشت فيها المدينة عصرها الذهبى أدرك المدينة بوعى شديدة واستوعبها وكان شاهدًا على التحولات العنيفة التى مرّت عليها خلال هذه المرحلة. عاصر المجتمع الكوزموبوليتانى السكندرى، والذى ضم داخله العديد من الأعراق والديانات والثقافات المتنوعة مثل الأرمن، واليونانيين، واليهود، والإيطاليين، والإنجليز، والفرنسيين. 

هذه التجربة الثرية خلال حياته المبكرة مكنته لاحقًا من التوغل داخل هذه المجتمعات وفهمها وتقديمها بعمق شديد فى كتاباته. أصبح عليمًا بنقاط قوتها وضعفها على حد سواء. يقول: «أتذكر دائمًا أننا كمجتمع سكندرى كنا نحتفل مع أصدقائنا بأعياد اليهود والمسيحيين تمامًا بنفس الحماس الذى كنا نحتفل به بأعيادنا نحن المسلمون. لكن هذه الأشياء اختفت تدريجيًا بداية من عام 1956، ثم 1961، وصولًا إلى عام 1967. وبمرور الوقت اختفت وتلاشت الإسكندرية الكوزموبوليتانية التى عرفناها».

انشغل عوض دائمًا بالحفاظ على التراث السكندري؛ لذلك قام بجمع المقتنيات السكندرية من مختلف المعارض والمزادات حول العالم، والتى يعود أقدمها للقرن الـ15 «هذه الأمور ساعدتنى على فهم المدينة بشكل أعمق، وأسست «مركز الحفاظ على التراث فى الإسكندرية» ونجحنا من خلاله فى حفظ هوية وذاكرة الإسكندرية. أصبح لدينا بمرور الوقت مجموعة نادرة من الكتب والصور والخرائط، وأهديت جزء كبير من مجموعتى لمكتبة الإسكندرية التى خصصت معرضًا دائمًا باسم «الإسكندرية عبر العصور» وهو يضم مجموعة أصلية من الصور والخرائط التى تعبر عن انطباعات الفنانين والرحالة عن الإسكندرية منذ القرن الخامس عشر حتى القرن التاسع عشر».

نتعرف هنا على تجربة «عوض».. كيف كانت الإسكندرية وكيف أصبحت؟ وكيف يرى مستقبل التعليم المعمارى المصرى  كما نناقشه أيضًا حول كتابيه الصادرين مؤخرًا بعنوان: «فنون جميلة على شاطئ الإسكندرية.. التأثيرات الفرنسية على البيئة العمرانية»، و«مصر وفرنسا.. لقاءات وآفاق متبادلة»، والذى يطرح من خلالهما رؤيته حول التأثيرات المتبادلة بين الحضارتين.  

فى كتابيه الأخيرين أراد «عوض» البحث عن جذور العلاقة بين فرنسا ومصر. بدأت رحلته خلال فترة انتشار جائحة الكورونا. أراد الإجابة عن العديد من الأسئلة ومنها المؤثرات بين البلدين، وأسباب الولع المتبادل بين الثقافتين. وهو امتداد لرحلة بحث مستمرة حول العلاقات والتشابكات بين الجاليات الأجنبية داخل مصر.

«كتبت عن المؤثرات والتأثيرات الثقافية بين البلدين، وخاصة التأثير الدينى الذى لعبه الفرنسيون، فقد لعبوا دورًا كبيرًا فى عملية إحياء الدين عبر العلماء والشيوخ الذين تلقوا تعليمهم فى فرنسا مثل الإمام محمد عبده.

بشكل عام كتابة التاريخ ليست بالعملية السهلة، لكن ما دفعنى لكتابة هذه الأعمال هو أن العلاقة بين مصر وفرنسا كانت دائمًا محيرة، ومربكة.

لكننا فى المقابل استفدنا منهم كثيرًا إذ أحدثوا نقلة حقيقية بالنسبة لتطوير العلوم المصرية رغم أن حملتهم استمرت فقط لثلاث سنوات فقط.

وهنا أدرك محمد على باشا أهمية الدور الفرنسى عندما أراد بناء دولته الحديثة؛ لذلك استعان بالفرنسيين فى مختلف المجالات سواء فى الصناعة أو الزراعة أو الجيش أو حتى التعليم، وبالفعل استطاعوا تحقيق نهضة حقيقية للمجتمع المصري.



وسبق أيضًا أن كتبت عن الإيطاليين والعمارة فى الإسكندرية، رغبة فى معرفة أسباب تأثر الإسكندرية بالعمارة الإيطالية».

خلال مسيرته حصل محمد عوض على عشرات الجوائز والتكريمات الدولية والمحلية، إلا أنه يعتز كثيرًا بجائزة «حسن فتحي». لكنه فى المقابل يرفض وصف فتحى بـ«معمارى الفقراء».

يقول عنه: حسن فتحى كان له ميزة وعيب. فقد تحدث عن جذورنا المعمارية وأعاد إحياء الطرز المعمارية المصرية، وفتح نقاشات واسعة ونوه لأشياء جديرة بالاهتمام.

مثل حديثه عن العمارة الإسلامية، والمناخ وغيرها من موضوعات لم تكن تطرح أصلًا علينا فى الجامعة.

لم نكن نعلم علاقة المكان بجغرافيته، ولم يتم تأصيل فكرة استخدام مواد البيئة المحلية فى عمليات البناء؛ لذلك استطاع أن يفتح لنا آفاق جديدة كنا نجهلها تمامًا.

لكن رغم حديث فتحى عن عمارة الفقراء إلا أن جميع عملائه كانوا من الأغنياء فقد تأثر بحبيب جورجى وجمع معظم معلوماته من هذه التجربة. واستفاد بشكل كبير من عمله مع المعمارى اليونانى الشهير دوكسيادس، وأثناء فترة عمله فى اليونان تأثر بعمارة القرى اليونانية. وهو ما يعرف اليوم باسم التراث «المحلى أو الدارج»، وحاول تطبيق هذه الأفكار على قرية القرنة فى الأقصر.

فى المقابل لم يكن فتحى مرحب به فى الجامعات المصرية، وكان الأساتذة يتحاملون عليه، ويرفضوه، لكننى أرى أن تجربته جديرة بالاهتمام، رغم التحفظات التى يمكن من خلالها نقد مشروعه».  

رحلة البدايات
داخل مدرسة «فيكتوريا كوليدج» بالإسكندرية تلقى عوض تعليمه الأساسي، وهى التجربة التى يعتز بها كثيرًا حتى الآن فهو يرفض التهم التى يوجهها البعض للمدرسة باعتبارها صنيعة الاستعمار.

«اللورد كرومر لم يحبذ وجودها. لكن بمرور الوقت فرضت نفسها واستخدمت كأداة لتعليم صفوة المجتمع ليس السكندرى ولا المصرى فقط، وإنما صفوة العالم العربى بأكمله.

تعلمت داخلها عائلة السنوسية الليبية، والميرغنى السودانية، وغانم الكويتية، والعديد من العائلات السعودية، والملك حسين فى الأردن، وعائلة ملك بلغاريا سيميون، وأيضًا العائلة الملكية اليونانية الذين جاءوا إلى مصر خلال الحرب العالمية الثانية. مثل هذه الأمور يمكن أن تعطينا صورة حية وتقربنا من شكل المدينة خلال هذه الفترة».

لم يرد عوض أبدًا الالتحاق بكلية الهندسة إذ كان مجموعه يؤهله للطب. وكان كذلك محبًا للرسم، والمزيكا. لكنه أراد تجنب الدخول فى صدام مع والده الذى أراده مهندسًا تمامًا مثله؛ لذلك قرر أن يسلك الطريق ذاته الذى سلكه والده وجده، بناء على نصيحة والدته.

«لم أكن أحب مادة الرياضيات وعندما جلست مع أمى قالت لو لم تستطع أن تكمل فى الهندسة يمكنك اختيار كلية أخرى لكن ما يجب أن تفعله هو المحاولة واختار الاستسلام». تبدل الوضع تمامًا ففى إعدادى هندسة استطاع أن يحصل على تقدير عام جيد جدًا، وقرر بعدها التخصص فى العمارة. 

كانت الإسكندرية دائمًا هى شاغله الشاغل وأكبر همه. أراد أن يكون حارسًا أبديًا لتراثها وحافظًا لذاكرتها فى ظل التحولات الجذرية التى عاشتها خلال العقود الماضية. لكن المفارقة أن تعلقه بتراث المدينة بدأ عن طريق الصدفة خلال مرحلة متأخرة من حياته.

قرر أن تكون رسالته للماجستير حول التخطيط والكثافة السكانية داخل المدن وما حولها. لكن شغفه بالمدينة بدأ عندما قرر تسجيل رسالة الدكتوراه، فقد أراد أن تكون حول التاريخ العمرانى للمدينة. وتعرف وقتها على الأستاذة ليلى عليّ إبراهيم والتى يصفها الكثير من تلاميذها بأنها «عرابة مدينة القاهرة».

لكنه أبلغها رغبته فى العمل على مدينة الإسكندرية؛ لذلك ارتسمت على ملامحها الدهشة، إذ باغتته برأيها حول الإسكندرية وقالت له إنها مدينة فقيرة من ناحية التراث الإسلامى مقارنة بالقاهرة، ونصحته بدراسة تاريخ القاهرة لا الإسكندرية.

لكنه أنه صمم على رأيه، وفى المقابل لم ترد إجباره وتركت له حرية الاختيار ونصحته بمقابلة جورج سكانلون الأستاذ بالجامعة الأمريكية. وعندما جلس معه نصحه هو الآخر بدراسة العمارة والفن الإسلامى القاهرى داخل الجامعة الأمريكية؛ وقد رفض أيضًا نصيحته. قرر بعدها السفر إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «MIT» بالولايات المتحدة الأمريكية للحصول على درجة الدكتوراه، وعرضوا عليه الالتحاق بمنحة كاملة، لكنه وضع شرطًا أن تكون دراسته بين أمريكا ومصر؛ أى التردد على مصر بصورة دائمة.

لذلك لم يصل لاتفاق مع أساتذة ماساتشوستس وقرر أن تكون وجهته بريطانيا. حيث تفاجأ هناك بمعايرهم الصارمة فى البناء، واستخداماتهم لعناصر البيئة المتوفرة. وهناك حصل على شهادة الدكتوراة فى الفلسفة المعمارية من جامعة لندن. 

تحولات عمرانية
يصف «عوض» التحولات العمرانية التى طالت الإسكندرية فى العقود الماضية بالشديدة والمعقدة. «حين أفكر فى الأمر أصاب باكتئاب وحزن شديد. أشعر أن المدينة قد انتزعت منها روحها.

لم تعد كما كانت من قبل. كل شيء تبدل، وأصبح القبح يحيط بها من كل جانب. اختفت الأخلاقيات ومُثل التعامل. لا يوجد رادع للقبح، حاولنا كثيرًا التصدى للقبح خلال سنوات عمرنا، لكن الرغبة فيه كانت أقوى من الجميع.

تسألنى عن الحل؟ لا يوجد الآن حل. لم تعد هناك أصلًا نخبة سكندرية، قادرة على تقديم الحل.

هذه النخبة انكمشت كثيرًا، لأن ببساطة مقومات الحياة الاقتصادية داخل المدينة انتُزعت منها بشكل كامل، كل شىء تبدل وصار جزء من الماضي. حدث نتيجة غياب القدوة. عندما كنت شابًا كان المجتمع هو القدوة. أستاذى فى المدرسة كان قدوة لي، وكذلك أستاذى فى الجامعة». 

يرجع «عوض» التدهور هنا لعدة أمور. منه مثلًا: الانفجار السكاني، وفقدان السيطرة على الوضع من جانب الدولة فى العقود الماضية. «فى النهاية قادتنا هذه الأشياء جميعًا إلى الانهيار الكامل.

كل شيء انهار، الأخلاق، والثقافة، والذوق، والجمال. لا يوجد الآن حل كما ذكرت منذ قليل، لكن ينبغى البدء فى توفير بدائل وحلول. وهى أمور يمكن أن تبدأ من جانب المثقفين، وأهل التخصص. وأن تعود الطبقة الوسطى من المجتمع لقيادة الأمة كما كان يحدث من قبل. إصلاح المجتمع يبدأ أصلًا من خلال الاهتمام بالأخلاق، والتعليم، والثقافة». 

فى المقابل يطالب بضرورة خلق هوية معمارية حقيقية قادرة على التعبير عن المجتمع المصري. «نحتاج النظر لأنفسنا بعمق شديد، وأن ننظر لهويتنا المرتبطة بتاريخنا، وجغرافيتنا، واقتصادنا. نحاول حاليًا تطبيق الهوية المعمارية العالمية، عبر تقديم مبانى تحمل طرز معمارية أمريكية وإنجليزية وفرنسية وتقديمها للناس، وهى بالمناسبة ممارسات لا يمكن رفضها.

لكنها تحتاج لصياغة كاملة وإعادة تقديم عبر تشجيع الناس على إبراز الشخصية المصرية داخل العمران المصري، لكن المشكلة أن المجتمع يعيش الآن حالة «غيبوبة» معمارية، أصبح كل شيء مسخاً وغير حقيقى نتيجة غياب الوعى وخاصة الوعى المعماري». 

حاول محمد عوض خلال عمله كرئيس لعدة لجان معنية بتراث الإسكندرية، المحافظة على تراث المدينة حيث سجل عشرات المبانى التراثية. لكنه يؤمن أن استعادة تراث المبانى السكندرية لابد أن يصحبه نوع من التريث والحكمة عند أى محاولة لترميم أو تجديد المبانى القديمة. «الحل يبدأ بعلاج المشكلة من جذورها.

لابد من المحافظة على المبانى التراثية من الانهيار الداخلي، وهى تحتاج لصيانة عاجلة. مثلًا فمبانى منطقة وسط البلد فى القاهرة لم يتم ترميمها من الداخل، بل تم طلاؤها فقط من الخارج وتجميل واجهاتها، بينما تحتاج هذه المبانى لحلول جذرية من الداخل للمحافظة عليها وضمان استمراريتها.

ممكن أن يكون الحل عبر تخصيص أنشطة تلائم المبنى وتستطيع فى الوقت ذاته تحقيق عائد مادى يمكن من خلاله صيانة المبنى. وأظن أن الدولة إذا وضعت يدها على هذه المبانى فسوف تجنى مليارات الدولارات. لكننى أؤكد أن مثل هذه العملية لابد أن تدار بحكمة شديدة جدًا». 

فجوة معمارية
أما بالنسبة للجانب الأكاديمى يرى «عوض» أن تركيز الأكاديميين على الجانب الأكاديمى حاليا وتجاهلهم للممارسة العملية أضر بالمنظومة المعمارية بشكل كامل.

«لدينا العديد من الأكاديميين المعماريين لا يعرفون شيئًا عن البناء وتقنياته، كل ما يقدموه للطلبة مجرد نظريات، بينما الواقع يختلف تمامًا.
نحن جيل تعلمنا على يد أساتذة تشربوا المهنة، ومارسوا دورهم فى التخطيط، وهى أشياء نفتقدها الآن. لكن على الجانب الآخر هناك أساتذة فى الوقت الحالى تركوا الجانب الأكاديمى وتفرغوا تمامًا لأعمال المقاولات وهى أمور قادتنا لمشكلات عديدة.

لم يعد الأستاذ قادرًا على تقديم علم جيد لطلابه ما دام همه الأوحد «أكل العيش» والبحث عن البيزنس.

مأزق الهندسة المعمارية سببه عدد الطلبة الكبير الذين التحقوا بالمهنة، نحن نعيش حالة من التراجع المعمارى الشديد. المشكلة - من وجهة نظرى - بدأت عندما سيطر الأجانب فى وقت سابق على مشاريع البناء حتى عام 1956 فمعظم المبانى الهامة كانت من خلالهم. وهؤلاء حافظوا على مستوى معين من المهنة.

وفى المقابل ظهر مجموعة صغيرة من المهندسين المصريين القادرين على تقديم نماذج معمارية جيدة مثل: مصطفى باشا فهمي، وعلى لبيب جبر. وهى حالات فردية لا يمكن بأى حال من الأحوال تعميمها». 

يعتبر أن الفجوة بدأت عندما قرر المعماريون الأجانب مغادرة مصر. «الفجوة سببها فى الأساس أن خروج الأجانب لم يكن تدريجيًا بل حدث فجأة، وتركوا برحيلهم فراغًا كبيرًا لأنهم لم يهتموا بتدريب المصريين على أصول الصنعة.

فى المقابل لم نتمكن من علاج المشكلة حتى وقتنا الراهن. لم يكن هناك فارق يذكر بين باريس ومدينتنى القاهرة والإسكندرية. قام هؤلاء بتجريب كافة الأشكال الهندسية والزخرفية التى عرفها العالم فى هذا الوقت داخل المدن المصرية. وفى المقابل كان التعليم الجامعى المصرى جيدًا. أتذكر أن عددنا لم يتتجاوز الـ16 طالبًا فى السنة الأولى من الكلية. لكن حاليًا فمن ضمن أسباب تدهور هذا التخصص هو الأعداد الكبيرة التى تلتلحق بسوق العمل سنويًا لأنهم أضروا العملية ككل».

ويكمل: نصيحتى دائمًا لطلابى أن يعيشوا تجاربهم المعمارية بحواسهم. وعلى المعمارى الجيد، أن يكون واعيًا بما هو مقبل عليه وخاصة التفاصيل المعمارية، فممارسة العمارة ليست بالعملية السهلة. ولكى يكون المعمارى جيدًا عليه أن يضحي.

يضحى بوقته، ومجهوده، وماله. عليه أن يكافح للوصول لهدفه. وهذه الأمور صعبة جدًا وليست فى متناول الجميع، لأن متطلبات الحياة الآن صارت قاسية. كما أن المعمارى لابد أن يكون مثقفًا.

والثقافة بطبيعة الحال عملية ليست سهلة، وهى عبارة عن تراكمات معقدة. ينبغى على الممارس أن يكون مطلعًا على الأدب والشعر والفن ومتذوقًا له وعلى دراية أيضًا بتكنولوجيا البناء والعلوم، وأن يكون على معرفة بالاقتصاد والفلسفة.

فالفلسفة تعلمنا ترتيب الأولويات، والتأمل والتفكير النقدي، الذى يقودنا فى النهاية للشك فى كل المسلمات، والمعمارى الناجح هو القادر على معرفة الفارق بين الشك واليقين عبر استخدام مناهج الفلسفة». 

الحنين للمدينة القديمة 
حاليًا يعمل عوض على كتاب حول البيوت والفيلات والقصور داخل مدينة الإسكندرية، إذ يريد من خلاله التركيز على الصور والأرشيف النادر لعمارة المدينة.

«أريد تعريف الأجيال القادمة بالمدينة التى عشنا داخلها. كيف كانت وكيف أصبحت؟ كيف عاش سكانها؟ وكيف وصل هذا المعمار المتميز إلى المدينة التى أتمنى يومًا أن تعود كما كانت وهذا هو شاغلى وحلمى الدائم والمستمر».