نستعرض فى الحلقة الرابعة من سلسلة الحوارات مع نواب المحافظين، كيف يواجه قادة المستقبل تحديات الواقع بتفاؤل وإصرار، وكيف يساهم برنامج «حياة كريمة» فى إحداث نقلة نوعية فى القرى الأكثر احتياجًا، كما نسلط الضوء على الجهود المبذولة للنهوض بالقطاعات الاقتصادية والخدمية، مما يعكس ملامح استراتيجية متكاملة تستهدف تحويل الدلتا إلى نموذج يحتذى به فى التنمية المتوازنة.
المهندسة لبنى عبد العزيز، أول سيدة شرقاوية تشغل منصب نائب المحافظ، تم تجديد الثقة فيها مؤخرًا، تتميز بالجدية والانضباط، وأثبتت قدرتها على النجاح فى أى مجال، تحظى بشعبية كبيرة بين أهالى الشرقية بفضل تواصلها المستمر معهم عبر واتساب لتخفيف معاناتهم، وفى هذا السياق، أجرت «الأخبار» حوارًا معها للحديث عن العديد من القضايا.
اقرأ أيضًا | د.حازم عمر: نعمل على الخروج من الظل لنصبح عاصمة للتنمية
من «لبنى عبد العزيز» نائب المحافظ؟
حصلت على بكالوريوس الهندسة عام 1998، وبدأت مسيرتى المهنية بتعيينى مديرة للمشروعات بحى أول الزقازيق، ثم شغلت عدة مناصب منها نائب مدير التخطيط العمرانى ومدير الإدارة الهندسية المركزية والمناطق الصناعية. فى 2019، تم تعيينى نائبًا لمحافظ الشرقية، وتم تجديد الثقة فى المنصب لفترة ثانية.
أنتِ أول سيدة نائبة لمحافظ الشرقية، ما تقييمك لهذه التجربة؟
تعيش المرأة فى مصر عصرها الذهبى فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث شهدت السنوات العشر الماضية اهتمامًا غير مسبوق بدورها فى المجتمع، أطلقت مصر الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030 فى 2017، وأعلنت ذلك العام عامًا للمرأة المصرية، مما عزز دورها فى العمل والمجتمع. هذا الدعم ساهم فى تنفيذ سياسات الدولة بسرعة وتفعيل دور المرأة فى مختلف القطاعات، كما أتاحت الفرصة لأبناء الإدارة المحلية للتدرج فى المناصب القيادية وتحقيق التنمية المستدامة.
كيف استفادت المرأة المصرية من مبادرة «حياة كريمة»؟
مبادرة «حياة كريمة» تعزز الحماية الاجتماعية للمرأة الريفية، خاصة المعيلة، وتستهدف تمكينها اقتصاديًا عبر تمويل مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، مما يوفر فرص عمل ويجعلها عضوًا منتجًا فى المجتمع، تشمل المبادرة أيضًا برامج تدريبية للنساء غير العاملات لتنمية مهاراتهن فى إدارة الأعمال، كما تسعى لتحسين المستوى الاجتماعى والبيئى للأسر المستهدفة من خلال خدمات صحية متطورة، برامج محو الأمية، ودعم الأسر الأكثر احتياجًا لضمان حياة كريمة وفرص أفضل للمستقبل.
وماذا عن خطة عملك فى المحليات؟
- المحليات هى عماد المجتمع، وقد بذلنا جهودًا مكثفة للتنسيق بين القطاعات المختلفة لإنجاز المهام الموكلة لنا، تم التركيز على استغلال الأصول بشكل فعال، والاستفادة من الثروات الطبيعية، ومكافحة التعديات على الأراضى الزراعية، واسترداد أراضى الدولة، بالإضافة إلى تطوير المناطق العشوائية. فى المرحلة المقبلة، سنبدأ تفعيل برنامج التحول الرقمى عبر «ميكنة» الإدارات الهندسية، مع التصدى للفساد فى هذا المجال.
ما أهم الملفات التى تم تكليف سيادتكم بالإشراف عليها؟
تم تكليفى بعدة ملفات تشمل منظومة العمران، التصالح فى تراخيص البناء، وأملاك الدولة، ومراجعة التراخيص السابقة، بالإضافة إلى تقنين أوضاع الكنائس والمبانى الخدمية التابعة لها، وأشرفت على ملفات الحماية المجتمعية مثل تكافؤ الفرص وحماية الطفل، والمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، ومسار العائلة المقدسة، وذوى الهمم، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات التجميل، «أيادى مصر»، تطوير عواصم المدن، والحملات الميكانيكية، كما أن العمل داخل ديوان عام المحافظة يتم بفريق واحد.
ماذا يعنى تمكين المرأة داخل محافظة الشرقية؟
المحافظة تضم كوادر شابة وقوية، حيث إن معظم مديرى الإدارات والوحدات من السيدات، مثل الإدارة الهندسية والتخطيط العمراني، مما يبرز دور المرأة الأساسى فى التنمية، المرأة اليوم تتقلد مناصب قيادية فى القضاء والبرلمان وغيرها، والمرأة غير العاملة تساهم فى بناء الأسرة، كما أن هناك مشروعات لتمكين المرأة اقتصاديًا، مثل منصة «أيادى مصر»، التى أطلقتها وزارة التنمية المحلية وبرامج أخرى لدعمها ماديًا.
وماذا عن خطة التطوير والتجميل؟
تم تكليفى بالإشراف على تجميل الميادين ومراجعة أعمال تنفيذ تماثيل دكتور مجدى يعقوب، الشيخ عبد الحليم محمود، الفلاحة المصرية، الجندى المصري، وكذلك مراجعة الأعمال الفنية لرفع التشوهات البصرية من الميادين، كما تم تكليفى بمتابعة مشروع التطوير العمرانى لعاصمة المحافظة ومدنها.
حدثينا عن أهم المواقع السياحية بالشرقية؟
تضم المنطقة العديد من المعالم الأثرية المفتوحة للزيارة، بما فى ذلك الآثار المصرية القديمة والإسلامية والقبطية، بالإضافة إلى برك صيد البط المهاجر من أوروبا، كما تشتهر القرى الحرفية مثل قرية القراموص بحرفة البردي، وكفر محمد جاويش وعزبة المشهدى بحرفة الفخار، كما يُنظم مهرجان سنوى للخيول واحتفالية بمسار العائلة المقدسة فى الأول من يونيو من كل عام، بالإضافة إلى معارض حرفية ومتحفية وورش فنية ضمن مبادرة «أيادى مصر» لتسويق الحرف اليدوية.
ماذا عن خطة الإسكان فى المحافظة؟
شهدت المحافظة طفرة كبيرة فى قطاع الإسكان، حيث تم تنفيذ مشروعات ضخمة بتكلفة مليارات الجنيهات لتخفيف معاناة المواطنين، ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير عواصم المحافظات، تم الانتهاء من 7800 وحدة سكنية فى كفر الحمام والحريرى بمدينة الزقازيق على مساحة 103 أفدنة بتكلفة 6 مليارات جنيه، لتوفير بدائل لسكان العشوائيات، كما يتم إنشاء منطقة سكنية وتجارية على 8 أفدنة بمدخل الزقازيق بتكلفة 2 مليار جنيه، تشمل 800 وحدة سكنية ومركزًا تجاريًا، بالإضافة إلى مشروع منطقة لوجيستية وخدمية بتكلفة مليار جنيه على مساحة 10 آلاف متر بمنطقة القومية.
وماذا عن ذوى الهمم بالشرقية؟
تم تشكيل لجنة لشئون ذوى الهمم بهدف حل مشكلاتهم وتنفيذ التوصيات الصادرة، كما تم إطلاق دورة لتعليم أساسيات لغة الإشارة بمكتبة مصر، وتكريم 150 موظفًا من العاملين بوحدات ذوى الهمم لنجاحهم فى اجتياز هذه الدورات.

الأهالى: تكلفة «الفراشة» نار.. والحل فى دور المناسبات
معاناة بعد الرحيل.. و«التقسيط» يواجه جنون الأسعار
سوق على الرصيف| لقمة العيش وحق المرور معادلة تبحث عن توازن





