الغمرى: قرار غلق الحسابات رسالة تؤكد أن التحالفات المشبوهة مرصودة
رمزى: التفاهمات بين الإخوان وإيدى كوهين كشفت حقيقة تحالفات الجماعة
حاتم صابر: وحدة الخطاب تكشف التقاء المصالح بين التنظيم وتل أبيب والحجب يقطع خطوط الإمداد
رفعت: إدراج منصــات الإخــوان وكوهين معاً يكشف خطورة توظيف الدعاية الرقمية
تنسيق إخوانى إسرائيلى على أعلى المستويات.. سلسلة جديد ة من فضائح تعاون جماعة الإخوان الإرهابية والكيان الاسرائيلى المحتل تتكشف وتتضح..
خفايا التعاون الوثيق بينهما تظهر للجميع كحقائق واضحة وثابتة والهدف بينهما واحد وهو تدمير البلاد العربية واستهداف جيوشها وأمنها مقابل تمكين الجماعة من حكم تلك البلدان على مدار سنوات، سعت جماعة الإخوان الإرهابية إلى تقديم نفسها باعتبارها المدافع الأول عن القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
لكن المتابع والمدقق سيجد الاتفاق والوفاق بين الخطاب الاسرائيلى والإخوانى فى معظم القضايا العربية خاصة المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعى إذ تتوافق الرسائل التى تروج لها الجماعة الارهابية مع الخطاب الذى يتبناه الصحفى الإسرائيلى المتطرف إيدى كوهين، .
هذا التقاطع المتكرر لا يثير الجدل فقط، بل يطرح مخاوف تتعلق بالأمن القومى وحروب المعلومات التى تستهدف تشكيل الرأى العام وإثارة البلبلة داخل المجتمعات. واستهداف استقرارها فحين تتشابه الرسائل وتتزامن الحملات وتتكرر الأهداف، يصبح التساؤل الأبرز..
من المستفيد من هذا التناغم بين الاخوان وإسرائيل؟ وكيف تتحول منصات التواصل الاجتماعى إلى ساحة تتلاقى فيها مصالح أطراف تبدو متناقضة فى الظاهر، لكنها متفقة فى استهداف استقرار الدولة المصرية وتشويه مؤسساتها..
خاصة بعد إصدار النيابة المصرية قرارًا بغلق حسابات قيادات جماعة الإخوان وحسابات كوهين وهو ما فسره المحللون بأنها رسالة من الدولة المصرية بأن التعاون الإخوانى الاسرائيلى مرصود ومكشوف.
فى البداية يؤكد حسام الغمرى الباحث السياسى والإعلامى إن جماعة الإخوان الارهابية تحولت إلى ذراع رخيص يخدم العدو الإسرائيلى بعد أن اتضح للجميع علاقتها الوطيدة بالكيان المحتل واستخدامه لها لتنفيذ مخططاتها فى مصر والشرق الأوسط.
رسالة للجميع
وأضاف أن قرار القضاء المصرى بغلق حسابات الإخوان والصحفى الإسرائيلى إيدى كوهين يحمل دلالة رمزية بالغة الأهمية، إذ يرسل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية منتبهة تماماً لمخططات حروب الجيل الرابع والخامس، ومحاولات احتلال العقول وتغيير الوعى، خاصة لدى الشباب الجديد،
وتابع الغمرى إن هذه الخطوة تعيد تعريف الصديق من العدو، وتكشف بوضوح الأطراف التى تعمل ضد الأمن القومى المصرى.
وأوضح أن تنفيذ القرار تقنياً يخضع لسياسات المنصات العالمية مثل منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك، لكن الأهم هو «الرمزية السياسية» التى تعكس يقظة الدولة ومؤسساتها.
وأشار الغمرى إلى أن إعلان النيابة العامة لهذا القرار يجعل الشعب المصرى ينفذه على الأرض، وهو ما يغضب الأعداء، لأن حالة التماسك الداخلى وحب المصريين لجيشهم وشرطتهم وقضائهم هى السلاح الحقيقى فى مواجهة الحملات الإعلامية الموجهة. وقال إن الإعلام الإخوانى ليس سوى غرف لإدارة حرب نفسية ضد المواطن المصرى، لكن الشارع المصرى بطبيعته يلفظ الخيانة والعمالة.
وأكد الغمرى على أن ظهور إيدى كوهين إلى جانب الإخوان كشف حقيقتهم أمام الشعب المصرى، وأسقط عنهم ستار الشعارات الزائفة، ليزداد وعى الشباب بخطورة هذه الجماعة وأهدافها الخفية، فالخطوة القضائية المصرية تحمل رسالة مزدوجة، فهى من جهة تكشف زيف الشعارات التى ترفعها الجماعة، ومن جهة أخرى تعيد رسم خريطة التحالفات فى المنطقة عبر فضح ارتباط الإخوان بأجندات خارجية، سواء مع أطراف إسرائيلية مثل إيدى كوهين أو مع قوى إقليمية أخرى.
مواجهة بالقانون
وأكد د. إيهاب رمزى استاذ القانون الجنائى أن جماعات مثل الإخوان تعتمد على نشر فيديوهات مصنوعة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعى تحمل أخباراً مغلوطة وشائعات تستهدف إثارة الفتن داخل الشارع المصرى وأشار إلى أن القانون المصرى لا يحصر مفهوم الإرهاب فى التفجيرات أو أعمال العنف التقليدية، بل يمتد ليشمل كل فعل يهدف إلى المساس بوحدة الدولة أو اقتصادها أو مؤسساتها أو كيانها المجتمعى، حتى لو اتخذ شكل نشر بيانات كاذبة أو أخبار مضللة.
وأوضح أن جماعة الإخوان مصنفة بحكم قضائى داخل مصر ككيان إرهابى، كما أن بعض الدول مثل الولايات المتحدة تعتبرها تنظيماً إرهابياً دولياً، وبالتالى فإن مجرد الانضمام إليها أو تقديم أى نوع من المساعدة لها يعد جريمة يعاقب عليها قانون الإرهاب
وأشار إلى أن مسألة مشاركة الأخبار عبر «الشير» على منصات التواصل تخضع لعنصر القصد الجنائي، فإذا كان الشخص جزءاً من منظومة ترويجية مرتبطة بجماعة إرهابية، فإنه يحاسب قانوناً، أما إذا كان مجرد تداول عفوى لخبر شائع دون نية تخريبية، فإن الأمر يظل خاضعاً لتقدير الأجهزة الأمنية والتحقيقية لإثبات النية،
وأضاف أن جماعة الإخوان لم تكتفِ باستخدام الشائعات والأخبار المغلوطة كوسيلة لزعزعة الاستقرار الداخلى، بل عقدت اتفاقات مع شخصيات خارجية تخدم مصالحها الخاصة، ومن بينها الصحفى الإسرائيلى ايدى كوهين الذى ارتبط اسمه بتحويلات مالية مشبوهة، وهذه التفاهمات كانت تهدف بالأساس إلى ضرب وحدة المجتمع المصرى.
فضيحة التحالفات
وأوضح رمزى أن الاتفاق الذى عقدته جماعة الإخوان مع كوهين لم يكن سوى فضيحة مدوية أمام الشعب المصرى، إذ كشف الستار عن حقيقة الجماعة الخائنة التى تسعى لتحقيق مصالحها الشخصية على حساب استقرار الوطن. وقال إن هذه الفضيحة لم تمر مرور الكرام، بل ساهمت فى رفع مستوى الوعى لدى الشباب الذين أدركوا حجم المؤامرات التى تحاك ضد دولتهم، وأصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين الأخبار المضللة والحملات المنظمة التى تستهدف ضرب المجتمع، مشيرا إلى أن هذه التجربة عززت مناعة المجتمع المصرى ضد محاولات الاختراق الفكرى والإعلامى، وأكدت أن وعى الشباب هو خط الدفاع الأول فى مواجهة مخططات الجماعة وأذرعها الخارجية.
وتابع رمزى إن مصر نجحت بالفعل فى حجب بعض البرامج والحسابات داخل أراضيها، لكن هذا الحجب لم يكن نتيجة تنفيذ حكم قضائى مصرى فى الخارج، بل جاء عبر التعاون الدولى والعلاقات الدبلوماسية والأمنية، من خلال جهود وزارة الخارجية والمؤسسات المصرية مع دول الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة،
أما العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولى وحرب المعلومات، فيرى ان القرارات القضائية والأمنية المتعلقة بفرض قيود على الحسابات الرقمية التى تبث محتوى تحريضياً تحمل أبعاداً إستراتيجية ترتبط مباشرة بحماية الجبهة الداخلية، وأوضح أن قرار الحجب فى التوقيت الراهن يهدف إلى «قطع خطوط الإمداد المعلوماتى»، عبر حرمان شبكات التحريض من الوصول إلى الجمهور المستهدف داخل الدولة، مما يقلل من قدرتها على توجيه الرأى العام أو استغلال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن القرار يمثل «ردعاً سيبرانياً حازماً»، إذ يبعث برسالة قانونية وأمنية صارمة بأن الفضاء الرقمى ليس بمعزل عن السيادة الوطنية، وأن إدارة حسابات من الخارج لضرب الاستقرار الداخلى ستواجه بملاحقات قضائية وإجراءات فنية فورية. وأضاف أن التوقيت يعكس ضرورة «تحصين الجبهة الداخلية» فى ظل التحديات الإقليمية المعقدة، لتجميد أى بؤر تساهم فى تشتيت الجهود الأمنية أو صناعة حالة من الاحتقان الداخلى.
حملات ممنهجة
وقال إن حملات التضليل الممنهجة تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومى، حيث تعتمد على تكتيك «الهدم المستمر للثقة» بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتستنزف الطاقات الأمنية والسياسية فى عمليات تفنيد الأكاذيب اليومية.
وقال إن الأجهزة الأمنية تمتلك آليات متطورة لرصد مخططات التحريض الخارجية، منها «أنظمة الإنذار المبكر والرصد الرقمى» التى تتبع الهاشتاجات المصطنعة واللجان الإلكترونية، إضافة إلى تحليل المضمون والأنماط الذى يكشف الحملات الممنهجة عبر توقيتات النشر ولغتها الموحدة، فضلاً عن التعاون الاستخباراتى والمعلوماتى لتتبع مصادر التمويل والدعم الفنى واللوجستى.
فخ التضليل
ويؤكد د. عادل رفعت وكيل كلية الإعلام جامعة المنوفية، إن قرار النيابة المصرية بغلق 12 حسابًا تابعًا لجماعة الإخوان وإدراج حساب الصحفى الإسرائيلى إيدى كوهين معها فى قائمة واحدة، يعكس إدراكًا واضحًا لخطورة استخدام المنصات الرقمية فى نشر الشائعات والمعلومات المغلوطة والتحريض على هدم مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن هذه الحسابات سقطت فى فخ التوجيه السياسى وفقدت المهنية الإعلامية، بعدما تحولت إلى أدوات تخدم مصالح واجندات على حساب الوطن.
وأكد أن هذا السلوك يمثل جرس إنذار لكل وطنى أصيل، إذ يوضح أن الجماعات التى تضع المكاسب السياسية فوق مصلحة الوطن لا تجد غضاضة فى التحالف مع أى طرف خارجى، حتى لو كان ذلك على حساب استقرار الدولة المصرية
وأكد رفعت أن جماعة الإخوان الإرهابية لاتعى معنى الوطنية فتاريخنا ملىء بنماذج وطنية رفضت التحالف مع الاحتلال أو القوى المعادية، وفضلت التضحية بحياتها على أن تبيع أوطانها من أجل مكاسب سياسية زائفة.
وأوضح د. عادل أن هناك تحديات تقنية كبيرة، حيث يسعى أصحاب هذه الحسابات دائما إلى التحايل على أدوات الحجب والمنع. لكنه شدد على أن الحل الأمثل يكمن فى نشر الوعى بين المواطنين، وهو ما دعا إليه الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى منذ توليه السلطة، مؤكدًا أن الوعى الشعبى هو السلاح الحقيقى فى مواجهة هذه الحملات.
وأضاف د. عادل أن المجال الأكاديمى يعرف ما يسمى بـ «التحيز الانتقائى»، وهو ميل الإنسان النفسى لتصديق ما يرضى هواه، مشدداً على أن الإعلام والمؤسسات التربوية والاجتماعية، وعلى رأسها المسجد والكنيسة والمدرسة، يجب أن تتكاتف لإعادة بناء المجتمع المصرى نفسياً وفكرياً بشكل سوى وسليم.
تنسيق دولى
د. محمد الحارثى، خبير أمن المعلومات أكد، إن التعامل مع الحسابات المتهمة بنشر الشائعات أو المعلومات المضللة يتم عبر مسارين متوازيين: قانونى وتقنى، أن الجهات المختصة تتواصل مع الشركات المالكة لمنصات التواصل الاجتماعى من خلال قنوات رسمية لتقديم الأدلة والطلبات القانونية، وهو ما قد يؤدى إلى إغلاق الحسابات عالميًا إذا ثبتت مخالفتها لسياسات المنصة، أو إلى تقييد ظهورها داخل دولة معينة وفقًا للقوانين المحلية.
وقال إن خطورة هذه الظاهرة تتزايد مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعى القادرة على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات مزيفة عالية الواقعية «Deepfake»، فضلًا عن قدرتها على إنشاء كميات ضخمة من المحتوى المضلل فى وقت قصير، مما يصعب على المستخدم العادى التمييز بين الحقيقة والتزييف.
وأضاف أن هناك جانبًا آخر لا يقل أهمية يتمثل فى التعاون الدولى بين الحكومات وهيئات تنظيم الإعلام، إن بعض الحملات المضللة تدار عبر شبكات عابرة للحدود، ما يستلزم تنسيقًا مشتركًا لتبادل المعلومات والبيانات بين الدول.

سوق على الرصيف| لقمة العيش وحق المرور معادلة تبحث عن توازن
نحكمكم أو نقتلكم| المصريون يسترجعون ذكريات النصر على مخططات الجماعة الإرهابية فى ذكرى ٣٠ يونيو
الألبينو ملائكة الأرض| «الأخبار» تستمع لحكايات «فتيات المهق»






