لم تعد المواجهة مع التنظيمات المتطرفة تقتصر على العناصر المعلنة أو الكيانات التنظيمية التقليدية، بل امتدت إلى ما يُعرف بـ«الخلايا النائمة» التى تعتمد على التخفى والعمل غير المباشر، مستفيدة من التطور الهائل فى وسائل التواصل الاجتماعى. فهذه المنصات أصبحت ساحة رئيسية لنشر الشائعات، وبث الرسائل الموجهة، وإثارة الجدل والاستقطاب، عبر حسابات وصفحات قد تبدو بعيدة عن أى انتماء سياسى أو تنظيمى.. ويرى الخبراء أن الخلايا النائمة لجماعة الإخوان الإرهابية تعتمد على استغلال سرعة انتشار المحتوى الرقمى، وصعوبة التحقق من مصادر المعلومات، بما يسمح بتمرير رسائل تستهدف التأثير فى الرأى العام، خاصة خلال الأزمات الاقتصادية أو الاجتماعية. كما تُستخدم المنصات الرقمية للوصول إلى فئات الشباب من خلال محتوى متنوع يجمع بين السياسة والإعلام والترفيه، فى محاولة للتأثير على اتجاهاتهم وتشكيل وعيهم.
استراتيجية إخوانية بوجوه ناعمة وعناصر متخفية للترويج عبر المنصات الرقمية
وفى هذا السياق، تتزايد التحذيرات من أن الخطر لم يعد يقتصر على التنظيمات التقليدية، بل يمتد إلى شبكات وأفراد يتحركون عبر الفضاء الإلكترونى بأساليب أكثر مرونة، الأمر الذى يفرض أهمية تعزيز الوعى المجتمعى، وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات، إلى جانب استمرار الجهود الأمنية والفكرية لمواجهة أى محاولات لاستغلال وسائل التواصل الاجتماعى فى نشر التطرف أو زعزعة الاستقرار.
قال ماهر فرغلى، الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة، إن ما يعرف بـ»الإخوان الجدد» يمثل أخطر مراحل تطور الجماعة، حيث لم يعد التنظيم الكلاسيكى الصارم هو الأداة الوحيدة، بل ظهر ما يمكن وصفه بـ»الطريق الثالث»، أو «الإخوان الكيوت»، الذين يتسللون إلى المجال العام عبر أدوات القوة الناعمة.
وأشار فرغلى إلى أن هذه القوة الناعمة تتجلى فى الرياضة والفن والإعلام والبحث الأكاديمى، حيث اندمجت رؤوس أموال ضخمة مع مشاريع إعلامية وفنية ودعوية، لتنتج برامج ومسلسلات وشخصيات عامة تتحرك بهدوء وتكسب ثقة الجماهير دون أن تعلن انتماءها التنظيمى.
وأكد فرغلى أن خطورة هؤلاء تكمن فى أنهم لا يرفعون شعار «الإخوان»، ولا يمكن إثبات انتمائهم قانونياً، مما يجعلهم أكثر قدرة على الاختراق والتأثير.
وأوضح فرغلى أن هذه الفلسفة الجديدة ليست وليدة اللحظة، وأن ما يجرى الآن هو تعديل لمشروع الإخوان تحت عنوان «الحضارة الإسلامية والقيم الوسطية»، وهو ما يشبه ما أطلقت عليه مؤسسة «راند» الأمريكية مصطلح «الشبكات الإسلامية المعتدلة»، وبيَّن فرغلى أن هذا المشروع يقوم على التزاوج بين الفكر الإسلامى والليبرالية الغربية، لإنتاج تيار عام يختلف عن التنظيم التقليدى، لكنه يخدم أهدافه. وأكد فرغلى أن هذا التيار الجديد يضم شخصيات عامة من لاعبى كرة وفنانين وموسيقيين ورجال أعمال، ويقيمون حفلات ومؤتمرات فى فنادق فاخرة، وتغطيهم بعض المواقع الإلكترونية دون إدراك لخلفياتهم الفكرية، موضحاً أن جمهور هذا التيار يتابع فرقاً موسيقية مثل «كايروكي» و»وسط البلد»، ويستمع إلى حمزة نمرة وهانى عادل، ويتفاعل مع إنتاجات فنية وأدبية مثل كتابات بلال فضل، ويتابع فعاليات ثقافية مثل «ساقية الصاوي»، فضلاً عن دعمهم لشخصيات رياضية مثل أبو تريكة.
وأضاف فرغلى أن «الإخوان الجدد» يتبنون خطاباً اجتماعياً معتدلاً ظاهرياً، لكنهم فى الجوهر يرفضون أحكام القضاء ضد الإرهابيين، ويتابعون قنوات مثل «الجزيرة» و»العربي»، ويستهلكون منتجات ثقافية وإعلامية ذات توجهات سياسية واضحة مثل المسلسل التركى «أرطغرل» أو برامج ساخرة مثل «جو تيوب». وأكد أن هذا التيار أخطر من التنظيم التقليدى لأنه يتغلغل فى المجتمع بسهولة، ويخفى جذوره وأهدافه، لكنه فى النهاية يتحرك ضمن شبكة واحدة تستهدف الدولة الوطنية.
وأكد على أن مواجهة هذا التيار تتطلب وعياً شعبياً وإدراكاً بأن الخطر لم يعد فى الشعارات المعلنة، بل فى القوة الناعمة التى تمرر الأفكار وتعيد إنتاج المشروع الإخوانى فى صورة جديدة أكثر قبولاً لدى الجماهير.
صناعة الاحتقان
وأكد اللواء أيمن حماد، الخبير الأمنى، أن جماعة الإخوان المسلمين لم تنتهِ برحيل قياداتها أو سقوطها السياسى، بل لجأت إلى أسلوب «الخلايا النائمة» التى تتلون سياسياً وتندمج داخل كيانات وأحزاب وطنية بهدف التخفى وتأمين وجودها اليومى، وأضاف حماد إن هذه العناصر تعتمد على ما يعرف بـ»التقية السياسية»، حيث يظهرون فى احتفالات رسمية أو فعاليات جماهيرية تحت شعارات وطنية، بينما يخفون ولاءهم الحقيقى للتنظيم.
وأشار إلى أن خطورة هذه الخلايا تتضاعف فى فترات الأزمات الاقتصادية أو الاجتماعية، إذ تستغل ارتفاع الأسعار أو مشكلات الدعم والوقود، لبث الشكوك عبر منصات التواصل الاجتماعى، والتشكيك فى الإنجازات القومية، مما يخلق حالة من الاحتقان المجتمعى. وأضاف أن التنظيم يركز على استغلال أى ثغرة فى التماسك الشعبى ليعيد إنتاج نفسه فى صورة جديدة.
وأوضح أن هذه المجموعات تتميز بترابط اجتماعى وأسرى شديد، حيث يسود التزاوج الداخلى والتضامن فى المناسبات الاجتماعية، وهو ما يضمن استمرار الفكر الإخوانى عبر الأجيال. وقال إن هذا النمط المغلق من العلاقات يجعل من الصعب اختراقهم أو تفكيك بنيتهم الداخلية.
كما لفت حماد إلى أن التنظيم يفرق داخلياً بين مستويات العضوية، فهناك «العضو الأساسي» الذى يلتزم بالهيكل التنظيمى ويعد المحرك الفعلى، بينما يتم استغلال المنضمين الجدد أو المؤيدين كغطاء شعبى دون اطلاعهم على الخطط العميقة. وأكد أن هذا الفرز يتيح للجماعة الحفاظ على أسرارها رغم توسعها الظاهرى. وشدد الخبير الأمنى، على أن مواجهة هذه الخلايا تتطلب «فلترة دقيقة للأحزاب والكيانات السياسية»، وعدم الاكتفاء بالاستعلام الجنائى، بل بضرورة إجراء استعلام سياسى وأمنى شامل يكشف الخلفيات الفكرية والانتماءات الحقيقية للأفراد، مشيراً إلى أن بعض العناصر استطاعت التسلل إلى مواقع إدارية حساسة أو واجهات حزبية رغم تاريخها المعروف مع التنظيم، وهو ما يمثل خطراً على استقرار الدولة.
وأضاف حماد أن الهدف النهائى لهذه الخلايا هو «إعادة إنتاج مشروع الجماعة للسيطرة على الحكم»، مشيراً إلى أن الشعب المصرى بوعيه الوطنى، والدولة بمؤسساتها الأمنية والفكرية، قادرة على كشف هذه المخططات والقضاء عليها، حفاظاً على قدسية الوطن واستمرارية مسيرة البناء.
وأوضح حماد أن الحفاظ على استقرار الدولة المصرية يتطلب إجراءات صارمة تبدأ من «تطهير وإعادة تقييم الأحزاب السياسية»، مشدداً على أن بعض قيادات الأحزاب يتعاملون معها وكأنها «عزب شخصية»، وهو ما يهدد القيم الوطنية ويضعف ثقة المواطنين، مؤكداً على أن الفحص السياسى يجب أن يشمل مراجعة دقيقة لخلفيات القيادات الحزبية، خاصة فى المناطق الحساسة مثل شمال سيناء، للتأكد من عدم ارتباطهم بعناصر تخريبية أو متطرفة. وأوضح حماد أن «دور المواطن فى الإبلاغ عن العناصر المشبوهة» يجب أن يحاط بسرية تامة، ومشدداً على ضرورة حماية المبلغين ورفع الظلم عنهم لتعزيز انتمائهم الوطنى وتشجيعهم على التعاون مع المؤسسات المختلفة للحفاظ على استقرار الدولة. وأشار حماد إلى أن مواجهة هذه التحديات ليست مسئولية الأجهزة الأمنية وحدها، بل هى مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأن الوعى الوطنى هو السلاح الأقوى فى مواجهة محاولات التخريب وإعادة إنتاج الفوضى.
تجنيد سرى
وفى نفس السياق يؤكد الكاتب الصحفى مصطفى بكرى عضو مجلس النواب أن الخلايا النائمة لجماعة الإخوان الإرهابية ما زالت موجودة داخل المجتمع المصرى، موضحاً أن هذه المجموعات تم تجنيدها فى فترات سابقة، وتعمل بشكل خفى على نشر الشائعات والأكاذيب، وتنفيذ أعمال تخريبية تستهدف زيادة حالة الاحتقان بين المواطنين، مشيراً إلى إن هؤلاء يرتبطون ارتباطًا مباشرًا بكوادر الجماعة الإرهابية وينفذون تعليماتها بدقة.
وتابع بكرى أن مواجهة هذه المجموعات لا تقتصر على الأجهزة الأمنية وحدها، بل هى مهمة مشتركة بين الشارع المصرى ووسائل الإعلام والصحافة الوطنية، مؤكدًا أن قضية الوعى التى شدد عليها الرئيس عبد الفتاح السيسى أكثر من مرة هى السلاح الحقيقى لكشف الأكاذيب والرد على الشائعات، وتمكين المواطنين من فرز الصحيح من الزائف.
وأضاف أن هذه الجماعة التى فقدت شرعيتها ووجودها تحاول عبر الخلايا النائمة بث الفرقة ونشر الشائعات، ظنًا منها أن يومًا ما سيأتى لتعود إلى الحكم، مشددًا على أن خطورتها لا تقل عن خطورة المجموعات المسلحة، فالجميع يستهدف الدولة والشعب.
وأضاف بكرى أن كل من ينشر شائعة أو يحرض ضد مؤسسات الدولة يخرج عن الدستور والقانون يجب محاسبته قضائيًا، لافتاً إلى أن دور المواطن أساسى فى مواجهة هذه المخططات، سواء بالرد على الأكاذيب وكشف مصدرها أو بالتعاون مع الجهات المعنية عبر الإبلاغ عن أى نشاط مشبوه.
وأشار أيضًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى أوضح فى خطابه بالأكاديمية العسكرية أن «جماعات الشر لا تتوقف»، وأنها تسعى بكل ما تملك للعودة مرة أخرى، داعيًا إلى التماسك الوطنى وتحمل المسئولية فى كشف هذه المخططات. وأشار بكرى إلى أن وسائل التواصل ساهمت فى تخفى الخلايا النائمة والظهور بشكل مخادع وكأنهم لا ينتمون إلى الجماعة الإرهابية واستطاعوا دس السم فى العسل ونشر أفكارهم بين المواطنين.
وأكد بكرى أن الوعى الشعبى والتلاحم الوطنى هما الضمانة الحقيقية لمواجهة الخلايا النائمة، وأن مصر قادرة على التصدى لهذه التحديات بفضل وحدة شعبها وإصراره على حماية استقرار الدولة.
هوية الوطن
أما النائب أحمد سمير زكريا، عضو مجلس الشيوخ، فقال إن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حراك شعبى عابر، بل مثلت لحظة تاريخية فاصلة أعادت للدولة المصرية هويتها الوطنية التى حاولت جماعة الإخوان طمسها خلال عام من الحكم الذى أثبت فشله فى إدارة مؤسسات الدولة، مؤكداً أن هذه الثورة، وما تبعها من قرارات حاسمة فى 3 يوليو، كانت بمثابة الحائط الأول الذى حطم مخططات الجماعة الساعية لتفكيك المجتمع.
وأشار زكريا إلى أن انحياز القوات المسلحة للإرادة الشعبية فى ذلك الوقت قطع الطريق على محاولات الفوضى والتقسيم، وهو ما جعل التنظيم يدخل فى حالة عزلة تامة داخل المجتمع المصرى.
وأكد سمير أن الإجراءات التشريعية والسياسية التى تلت الثورة، بدءاً من كتابة الدستور الجديد، وصولاً إلى بناء الجمهورية الجديدة، كانت بمثابة استراتيجية متكاملة لتقويض الأيديولوجيا التى استندت إليها الجماعة.
وشدد النائب على أن هذه الخلايا النائمة التى تنتمى للجماعة الإرهابية فقدت قدرتها على التأثير بعد أن لفظها الشارع المصرى بشكل كامل، موضحاً أن المواطن بات يمتلك وعياً وطنياً كبيراً يجعله قادراً على التمييز بين من يعمل لصالح الوطن وبين من يحاول استغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية، مشيراً إلى أن الوعى الشعبى هو السلاح الحقيقى فى مواجهة أى محاولات لإعادة إنتاج التنظيم فى صورة خلايا سرية أو أفراد مستترين داخل المجتمع.
وأوضح زكريا أن مصر اليوم تجاوزت الأصوات التحريضية، وأصبحت تركز كامل طاقتها على البناء والاستقرار، مشيراً إلى أن التنمية الاقتصادية والسياسية الشاملة جعلت من أفكار الجماعة مجرد صفحات مطوية فى تاريخ مصر الحديث، وأن أى محاولات لإحياء الخلايا النائمة أو بث الفوضى لن تجد صدى داخل المجتمع، لأن الشعب المصرى لفظ التنظيم بشكل نهائى، وأصبح أكثر إدراكاً لخطورة هذه الجماعة على مستقبل الدولة.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، على أن مصر بفضل وعى شعبها ومؤسساتها القوية، لم تعد ساحة مفتوحة أمام الجماعة أو خلاياها النائمة، بل أصبحت نموذجاً فى كيفية عزل التنظيمات المتطرفة وإحباط مخططاتها، لتظل الدولة ماضية فى طريق البناء والتنمية دون الالتفات إلى محاولات التشويش.
تهديد خفى
ويوضح النائب عمر الغنيمى، عضو مجلس الشيوخ، إن أخطر ما يواجه الدولة المصرية ليس فقط التنظيم العلنى لجماعة الإخوان، بل ما يعرف بـ «الخلايا النائمة» التى تحاول التغلغل فى المجتمع بصمت، مؤكداً أن هذه الخلايا تمثل تهديداً حقيقياً لأنها تعمل على بث الشائعات، وإعادة إنتاج خطاب المظلومية، والتشكيك فى الإنجازات الوطنية.
وأوضح الغنيمى أن الجماعة الإرهابية تحاول تحريك خلاياها من خلال السوشيال ميديا، مؤكداً أنهم يحاولون التخفى فى صور مختلفة لتمرير أفكارهم لبث الفوضى ونشر الإحباط.
وأشار الغنيمى إلى أن القضاء على هذه الخلايا لا يتحقق بالإجراءات الأمنية وحدها، بل عبر مشروع الجمهورية الجديدة الذى نجح فى عزل الفكر الإخوانى فكرياً واجتماعياً، حيث بات المواطن المصرى يرى بعينه الفارق بين واقع الإنجازات القومية وبين وعود الجماعة الفارغة، إن هذه المقارنة اليومية بين «البناء والاستقرار» و»الفوضى والتشكيك» هى التى أفقدت الجماعة أى تأثير داخل المجتمع.
وأوضح أن خطورة الخلايا النائمة تكمن فى محاولتها استهداف الشباب عبر خطاب مغلف بالشعارات الدينية أو الاجتماعية، إلا أن التجربة أثبتت أن هذا الخطاب يفتقر إلى رؤية وطنية أو خبرة إدارية، وهو ما جعلها تعيش عزلة فكرية تامة أمام واقع الإنجازات.
وشدد الغنيمى على أن الضمانة الحقيقية للقضاء على هذه الخلايا لا تكمن فقط فى القوانين الرادعة، بل فى استمرار مسيرة التنمية التى تملأ حياة المواطن بالأمل، وتجعل العودة إلى الوراء مستحيلة فى وجدان الشعب. وأكد أن الدولة المصرية اليوم تتحرك بسرعة نحو المستقبل، بينما بقى فكر الإخوان «من طراز قديم» لا يمت بصلة لطموحات المصريين، وهو ما يجعل هذه الخلايا عاجزة عن التأثير أو العودة.
خلف الأقنعة
أكد النائب نور الدين مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، أن ثورة 30يونيو لم تكن مجرد نهاية لحكم جماعة الإخوان، بل مثلت بداية لعملية تطهير واسعة لمؤسسات الدولة من العناصر التى حاولت اختراقها وتوظيفها لخدمة أهداف التنظيم.
وأشار إلى أن مواجهة نفوذ الجماعة لم تقتصر على الجانب الأمنى، بل امتدت إلى البعد الفكرى والاجتماعى، حيث سقطت الأقنعة التى كانت تتخفى خلف شعارات دينية زائفة. وأضاف أن الشعب المصرى، بوعيه الفطرى، أدرك سريعًا حقيقة النوايا التى كانت تحرك ممارسات الإخوان، مما أدى إلى حالة رفض شعبى شامل لأى وجود لهم فى المشهد العام.
وأوضح نور الدين أن الدولة المصرية نجحت فى السنوات التالية للثورة فى معالجة الأسباب التى أدت إلى صعود الجماعة، عبر إطلاق مشروعات قومية كبرى، وتطوير التعليم، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وهو ما حصن الأجيال الجديدة ضد الوقوع فى براثن التطرف.
وأكد أن الجماعة اليوم أصبحت «جسدًا بلا روح»، بعدما فقدت قدرتها على التأثير فى الشارع المصرى أو استمالة فئات جديدة، خاصة بعد أن تكشف حجم التضليل الذى مارسته لعقود. وشدد على أن مصر باتت دولة قوية راسخة الأركان، لا تسمح بأى محاولات لزعزعة استقرارها أو تهديد وحدتها الوطنية، وأن الحديث عن الجماعة لم يعد يثير اهتمام الشارع المصرى المنشغل ببناء مستقبله وتطوير دولته التى تتمتع بمكانة إقليمية ودولية مرموقة.
وفى سياق متصل، حذر عضو مجلس الشيوخ من أن «الخلايا الإخوانية النائمة» قد تحاول استغلال أى ثغرات أو لحظات ضعف لإعادة إنتاج نفسها، خاصة من خلال استغلالها للسوشيال الميديا والتسرب عبر تلك الوسائل ونشر أفكارها من خلالها لكن اليقظة الشعبية والتلاحم الوطنى هما السلاح الحقيقى لمواجهة تلك المحاولات، إن الدولة المصرية تمتلك خبرة أمنية وفكرية، قادرة على كشف هذه الخلايا وإبطال مفعولها قبل أن تتحول إلى تهديد فعلى.


فقاعة رقمية
« جيل زد » فى فخ العنف الرقمى
وَلَدِى عَليَّا «حَجَر»| «قضايا الولاية» تشعل صراع المال والسلطة العائلية أسفل مظلة الحماية






