القصة الكاملة.. لماذا ارتبط اسم جاستون ماسبيرو بأشهر مبنى إعلامي في مصر؟

جاستون ماسبيرو
جاستون ماسبيرو


يظن كثيرون أن اسم "ماسبيرو" مجرد اسم لمبنى الإذاعة والتلفزيون الشهير، لكن وراء هذه التسمية قصة تاريخية ترتبط بعالم آثار فرنسي ترك بصمة كبيرة في حماية التراث المصري، وبين الإعلام والآثار، يظل ماسبيرو رمزًا وطنيًا وثقافيًا ارتبط بتاريخ مصر الحديث وصناعة الوعي عبر الأجيال.

أكدت الباحثة شيماء فاروق، رئيسة شعبة التنشيط السياحي بنقابة المهنيين للسياحيين، أن مبنى ماسبيرو لا يمثل مجرد مقر للإذاعة والتلفزيون المصري، بل يُعد أحد أهم الرموز الوطنية التي ارتبطت بتاريخ الدولة المصرية الحديثة، وشاهدًا على أبرز الأحداث التي عاشتها مصر منذ افتتاحه عام 1960.

 

◄ دلالة تاريخية مهمة

 

وأوضحت أن إنشاء المبنى جاء في مرحلة شهدت اهتمامًا كبيرًا ببناء مؤسسات الدولة بعد ثورة 23 يوليو 1952، حيث كان الإعلام أحد أهم أدوات تشكيل الوعي ونقل الرسائل الوطنية والثقافية إلى ملايين المصريين.

 

اقرأ ايضا| وزيرة الإسكان: تطوير ماسبيرو وسور مجرى العيون نقلة نوعية في الشكل الحضاري

 

وأضافت أن اسم "ماسبيرو" يحمل دلالة تاريخية مهمة، إذ أُطلق على المبنى نسبة إلى عالم المصريات الفرنسي جاستون ماسبيرو، الذي تولى إدارة مصلحة الآثار المصرية في أواخر القرن التاسع عشر، وأسهم في تطوير منظومة العمل الأثري، وحماية العديد من المواقع الأثرية والمتاحف، وهو ما جعل اسمه يرتبط بأحد أشهر الصروح الإعلامية في مصر.

◄ العلاقة بين ماسبيرو والآثار

 

وأشارت إلى أن العلاقة بين ماسبيرو والآثار لم تكن مجرد تشابه في الاسم، بل امتدت إلى الدور الذي لعبه الإعلام الوطني في التعريف بالحضارة المصرية، من خلال البرامج الوثائقية والثقافية والسياحية التي قدمت للمشاهدين كنوز مصر الأثرية، وسلطت الضوء على المتاحف والمواقع التاريخية، وأسهمت في ترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على التراث.

وأكدت أن شاشة ماسبيرو كانت على مدار عقود نافذة المصريين والعالم لاكتشاف حضارة مصر، حيث قدمت تغطيات للبعثات الأثرية، وافتتاح المتاحف، والمهرجانات الثقافية، إلى جانب برامج ساعدت في التعريف بالمقاصد السياحية والتاريخية في مختلف المحافظات.

 

◄ دور الإعلام الوطني

 

ولفتت إلى أن الإعلام الوطني لعب دورًا محوريًا في دعم قطاع السياحة، من خلال إبراز الصورة الحضارية لمصر، والترويج للمشروعات القومية والتنموية، وفي مقدمتها مدينة العلمين الجديدة، التي أصبحت نموذجًا يجمع بين التنمية الحديثة والهوية المصرية.

واختتمت شيماء فاروق تصريحاتها بالتأكيد على أن الإعلام يظل أحد أهم عناصر القوة الناعمة المصرية، وأن تطوير أدواته بالاعتماد على الإعلام الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي سيسهم في الوصول إلى أجيال جديدة داخل مصر وخارجها، مع الحفاظ على رسالته الأساسية في نشر الثقافة، وتعزيز الهوية الوطنية، والتعريف بالحضارة المصرية التي تمتد لآلاف السنين.