خطة لتنفيذ مبادرة قنا الكبرى وتوفير فرص عمل للشباب
قضى د.حازم عمر خمس سنوات كنائب لمحافظ قنا، حيث لعب دورًا كبيرًا فى التنمية الشاملة فى مختلف المجالات. يتمتع بروح حماسية وقدرة على دمج الشباب فى العمل التنموى، مما جعله قدوة لهم. يؤمن بأن عمله الذى يعشقه، إلى جانب دعم أسرته ووالده، هو السبب فى نجاحه. كما يرى أن الشباب هم أساس التنمية المستقبلية لمجتمعاتهم، مما يسهم فى تحقيق الازدهار والتنمية المستدامة.
■ كيف كانت رحلتك من شاب طموح لنائب محافظ قنا؟
نشأت فى قرية شطورة بسوهاج، وتعلمت فى المدارس الحكومية، ثم التحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بعد التخرج فى 2012، أكملت دراستى العليا وحصلت على الماجستير والدكتوراه، عملت باحثًا مساعدًا فى مركز الأهرام، ثم فى مجلس الوزراء وجامعة السويس، فى نوفمبر 2019، تم تعيينى نائبًا لمحافظ قنا، ومنذ ذلك الحين أواصل السعى لتحقيق أهدافى وزيادة مسئوليتى وطموحى.
■ وما أبرز التحديات التى تواجهك فى حياتك المهنية؟
لا أعتبرها تحديات بقدر ما هى عمل شاق، فالمثابرة والاجتهاد هما الأساس، مطالب المواطنين لا تنتهى أبدًا، وإذا شعرت بأن هذه المطالب قد انتهت، فعليك أن تشعر بالخطر، كونك جزءًا من خدمة المواطنين يعد أكبر تحدٍ لنفسك، حيث يتطلب منك توفير كل الخدمات التى يطمحون إليها، سواء من المواطنين أو من التنفيذيين.
كيف ترى أهمية تمكين الشباب فى المناصب القيادية؟
الشباب موجود بالفعل فى الأجهزة التنفيذية، حيث إن العمل التنفيذى يتطلب جهدًا يوميًا مستمرًا، وهو ما يستدعى وجود العنصر الشبابى، خصوصًا على المستوى المحلى، فى البداية، كان نواب المحافظين مقتصرين على بعض المحافظات، لكن بعد تحقيقهم لنجاحات كبيرة، تم تعميم التجربة على باقى المحافظات.
■ وما دور نائب المحافظ فى دعم التنمية المحلية؟
نحن نعمل على تنفيذ الخطة الاستثمارية للمحافظة، وتطوير خطة للمشروعات المستقبلية، بالإضافة إلى دعم المشروعات القائمة مثل «حياة كريمة»، كما نسعى لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والاستماع إلى مشاكلهم لتلبية احتياجاتهم بشكل أفضل.
■ وما أولوياتك لتحسين جودة الحياة فى قنا؟
على مدار خمس سنوات، واصلنا العمل بلا توقف لتحسين الخدمات المعيشية للمواطنين، وحققنا تقدمًا ملحوظًا فى ذلك، تم تغطية المدن بشبكات الصرف الصحى، ومن المتوقع أن تصل التغطية فى القرى الرئيسية إلى 70%. «حياة كريمة» رسمت السعادة على وجوه الجميع، وقريبًا سنبدأ فى تطوير المراكز المتبقية مثل مركزى نجع حمادى وقنا، تم حل مشكلة مياه الشرب بالكامل، ونعمل الآن على دمج شرق وغرب مدينة قنا لتصبح «قنا الكبرى»، مما سيوفر فرص عمل للشباب ويسهم فى تحقيق تنمية شاملة، بالتنسيق مع التخطيط العمرانى وهيئة المجتمعات العمرانية.
■ حدثنا عن مشروع استثنائى يخدم أهالى قنا؟
المشروعات قائمة بالفعل، ولكن على المستوى الشخصى، أفكر فى إطلاق حملة تسويقية لتسليط الضوء على جميع المقومات التى تتمتع بها قنا، سواء كانت سياحية، اقتصادية، زراعية أو غيرها، بالإضافة إلى الحرف التراثية والصناعات المحلية، تمتلك قنا العديد من المقومات التى تجذب المستثمرين، مثل المنطقتين الصناعيتين فى كلاحين قفط ونجع حمادى، ومعبد دندرة، وقصر البرنس، والمعالم الدينية والحرفية، تسويق هذه المقومات بشكل مكثف سيسهم فى جذب الاستثمارات ويخلق فرص عمل للشباب.
■ وما الدور الذى تقوم به المحافظة فى توفير فرص عمل للشباب؟
كنت شابًا، وبعد تخرجى بحثت عن عمل ولم أستسلم، بل اجتهدت وكافحت حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن، فرص العمل مسئولية مشتركة بين الشاب والدولة فى قنا، نقوم بتنظيم ملتقيات توظيف بالتعاون مع الشركات والمصانع عبر مكتب تشغيل الشباب، بالإضافة إلى دعم المشروعات الصغيرة، كما نعمل على التوسع فى المناطق الصناعية وتعزيز التكتلات الاقتصادية، مما يوفر فرص عمل حقيقية، سواء مباشرة أو غير مباشرة، للشباب.
■ كيف يمكنك تعزيز دور الشباب فى العمل المجتمعى والمحلى؟
العمل العام ملك للجميع، والشباب يمتلك القدرة على تحقيق المستحيل، فكل شاب يمكنه أن يساهم فى تطوير منطقته والعمل على تلبية احتياجاتها، سواء من خلال المشاركة فى الجلسات التشاورية التى تنظمها الوحدات المحلية لاختيار مشروعات المنطقة، أو عبر منظمات المجتمع المدنى، الدولة تعتمد على سواعد أبنائها من الشباب والخبرة فى مختلف المجالات لتحقيق التنمية والازدهار.
■ رسالة توجهها للشباب.. وطموحك مستقبليًا؟
رسالتى للشباب هى: العمل ثم العمل ثم العمل، فلا تنجرفوا وراء الشائعات، كافحوا واجتهدوا لتحقيق أحلامكم، فالحلم قابل للتحقيق إذا بذلتم الجهد، أما عن طموحاتى المستقبلية، فهى أن أواصل الاجتهاد فى عملى وأؤدى رسالتى على أكمل وجه.

الأهالى: تكلفة «الفراشة» نار.. والحل فى دور المناسبات
معاناة بعد الرحيل.. و«التقسيط» يواجه جنون الأسعار
سوق على الرصيف| لقمة العيش وحق المرور معادلة تبحث عن توازن





