إفريقيا «أرض الفرص» : أسواق جديدة تنتظر قطع غيار السيارات المصرية

صورة موضوعية
صورة موضوعية


حرص كبير من الدولة خلال الوقت الراهن على اتخاذ العديد من الإجراءات فى إطار توطين وتعميق صناعة السيارات، وكذلك تسعى الجهات المعنية على الطريق نفسه، مؤخرا أعلنت غرفة القاهرة التجارية، تلقيها خطابا من مكتب التمثيل التجارى فى العاصمة الأوغندية «كمبالا» تضمن العديد من فرص التصدير فى مجال قطع غيار السيارات، وبدورها وجهت الغرفة الدعوة للمهتمين من منتسبيها خاصة المصدرين والمنتجين والوكلاء والموزعين لاغتنام الفرصة لتلبية احتياجات السوق الأوغندى من مختلف قطع غيار سيارات.

أكد خبراء السيارات أن إتاحة أى فرص لتصدير السيارات وقطع الغيار خطوة جيدة، وأشاروا إلى أن السوق الإفريقى كبير وواعد وأنه فى حال إمكانية التصدير سيكون لدينا عائد كبير من العملة الأجنبية ويكون لدينا القدرة على إقامة المزيد من مصانع المكونات المغذية للسيارات بشكل أكبر وأكثر تنوعا.

من جانبه أكد خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعى السيارات، أن خطوة تصدير قطع غيار السيارات إلى السوق الإفريقى أو الأوغندى تحديدا جيدة للغاية وستُفتح أسواق جديدة، وقال إن مصر لديها العديد من مصانع المكونات المغذية التى يتم تصنيعها محليا مثل الزجاج والشكمانات والتيل والضفائر الكهربائية والكراسي، وكذلك لدينا المصانع المؤهلة والعمالة الجيدة المدربة، مشيرا إلى أن زيادة التصدير تعنى عائدا كبيرا من العملة الأجنبية والتوسع فى مصانع المكونات المغذية.

اقرأ أيضًا | تآكل ضريبى :١٥٠ مليار دولار خسائر الدول النامية سنويًا

تبادل سلعي
وأضاف سعد: يمكن التعامل بالتبادل السلعى مع السوق الاوغندى وليس الاعتماد فقط على الدولار، السوق الإفريقى كبير ومفتوح، موضحًا أنه لكى يتم التوسع يجب انتشار المصانع بالمناطق الحرة، كما طالب الرئيس عبد الفتاح السيسى وكذلك رئيس الوزراء بإنشاء مصانع بالمناطق الحرة مثل بورسعيد والإسكندرية والسخنة والسويس، وذلك للتصنيع والتصدير للخارج ودخول ما يحتاجه السوق المحلى.

وقال اللواء حسين مصطفى، المدير التنفيذى السابق لرابطة مصنعى السيارات، إن أى فرصة للتصدير أمر جيد جدا يساعد فى توسع الشركات ومصانع الصناعات المغذية فى مصر وتطور معداتها نظرا لوجود سوق جديدة لمنتجاتها، وهذا يعود بالإيجاب على توافر العملة الحرة وزيادة حصيلتها من عائد هذا التصدير، وأضاف أن هذه الفرص تحتاج إلى الترتيب والاتصال المباشر مع المصادر الأوغندية، سواء كانت مصانع او تجار قطع غيار لمعرفة المطلوب تصنيعه وهى فرصة حاليا ممكنة جدا لمصانع المكونات المغذية، أما بالنسبة للسيارات الكاملة فستكون فرصة جيدة بعد زيادة الإنتاج لتلبية السوق المحلى أولا ونمو السوق المصرى المنكمش حاليا.



عقود مسبقة
وأوضح مصطفى، أن فرص التصدير تأتى عند كفاية السوق المحلى من السيارات، مشيرا إلى أنه عندما يكون الإنتاج المحلى يتجاوب مع مطالب السوق المحلية من السهل زيادة حجم الانتاج على خطوط إنتاج مصانع السيارات المصرية وتصدير المتوفر منها بعقود مسبقه الى دولة مثل أوغندا، مؤكدا أن تصدير قطع الغيار والمكونات يحتاج الى اتصال مباشر مع المصانع حيث انها تعتمد على سيارات التصنيع المحلي، ويمكن ضخ  قطع الغيار التى يحتاجونها من مصانع مكونات السيارات فى مصر، حيث إنها تتميز بالجودة العالية ويمكنها تصنيع قطع الغيار المطلوبة للموديلات المستخدمة هناك، لأن مكونات السيارات ليست من البضائع التى توضع على «الرف» للبيع.

أسواق واعدة
وأكد مصطفى، أنه من المعروف أن الأسواق الإفريقية الواعدة للسيارات ولكن كانت دول القارة تعتمد استيراد السيارات على الصفقات المتكافئة أى بدلا من السداد بالعملات الحرة لقطع الغيار والسيارات المستورده تسددها من منتجاتها المحلية، سواء كانت منتجات زراعية أو صناعية، مشيرا الى ان هذه الصفقات المتكافئة تحتاج إلى شركة وسيط لكى تستطيع تسويق تلك المنتجات وتسد بالعملة الحرة للشركات المصرية التى تقوم بالتصدير.

وأوضح مصطفى، أنه نتيجة للحالة الاقتصادية بأوغندا وأزمات الوقود وارتفاع أسعاره اتجهت إلى استخدام السيارات صديقة البيئة، مشيرا الى وجود شركة تنتج سيارتين تعملان بالطاقة الكهربائية بطاريات الليثيوم تصنيع خاص فى اوغندا وليست برخصة عالمية كما يوجد أيضا شركة تقوم بتصنيع حافلة تعمل بالطاقة الشمسية تسع 95 راكبا وتسير لمسافة 300 كيلو متر.

السيارات المستعملة
وأضاف مصطفى، إن أوغندا من الدول التى تستورد السيارات الجديدة والمستعملة ونظرا إلى رغبتها فى تحديث سياراتها اشترطت أن تكون السيارات المستعملة لا تتجاوز 15 عاما، موضحًا أن الفرصة فى المصنع الذى ينتج السيارات الكهربائية وحافلات الطاقة الشمسية فى حالة احتياجه لقطع غيار محددة من التى تنتج لدينا مثل مجموعة الكراسى والتكييف والضفائر والزجاج وغير ذلك.. واقترح مصطفى، تصدير السيارات المستعملة ذات الحالة الجيدة إلى السوق الأوغندى، وتابع: لكن فى الأحوال الحالية يفضل العمل على بحث مكونات السيارات التى تحتاجها مصانع السيارات بأوغندا، حيث إن سوق السيارات المستعملة فى مصر يعانى نظرا لتوقف استيراد السيارات الجديدة بالتالى ارتفعت أسعارها، وفى حالة إنتاج سيارة فى مصر بدرجة تكفى السوق المحلى وتتجاوز احتياجاته من السهل تصدير تلك السيارات إلى دول إفريقيا، حيث إنه سوق واعد ويتطلب سيارات ومكوناتها للتصنيع.

توسع الصادرات
ومن جانبه، أكد رأفت الخناجرى، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، أن التوسع فى الصادرات أمر مهم جدا فى دعم اقتصاد الدول وزيادة معدلات النمو ووفرة الحصيلة الدولارية، وأشار إلى أن مجالات التصدير للقارة الإفريقية كثيرة ومتنوعة ولكن قد تكون محدودة فى مجال السيارات وخاصة قطع الغيار.

وأوضح الخناجري، أهمية التركيز على دعم وتحفيز شركات ومصانع المكونات المغذية للسيارات، وأكد أن مصر تمتلك ميزات نسبية فى تصنيع بعض المكونات والتى قد تفيد إلى حد كبير فى التصدير للسوق الإفريقية والأوغندية وعلى سبيل المثال الزجاج والبطاريات والفلاتر، وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات أمام اقتحام السوق الإفريقية فى غالبيتها هو السماح فى عدد من دول القارة باستيراد السيارات المستعملة وكذلك قطع الغيار، ما يشكل تحديا أمام فرص التصدير للمنتجات المصرية الجديدة ويحد من تواجدها هناك.