أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن الدول النامية تخسر سنويا من حصيلتها الضريبية نحو ١٥٠ مليار دولار بسبب التآكل الضريبى، وأوضحت أن الاتفاقية الدولية لمكافحة التآكل الضريبى تمهد الطريق أمام مصر للحصول على حصة عادلة من الإيرادات الضريبية الدولية ولكننا نحتاج الى إجراءات عاجلة للتوافق مع المعايير التى حددتها الاتفاقية والتى بدأ تطبيقها تدريجيا اعتبارا من منتصف العام الماضى.
وأشار المحاسب الضريبى أشرف عبد الغنى مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية إلى أن الثورة التكنولوجية ورقمنة الاقتصاد العالمى أدت إلى نشوء ظاهرة التآكل الضريبى، حيث تقوم بعض الشركات متعددة الجنسيات بفتح أفرع لها فى الدول التى توجد فى انظمتها ثغرات ضريبية للتهرب أو تقليل سعر الضريبة بحيث يتم اعتبار هذه الفروع مقرات رئيسية مما يؤدى إلى تآكل الحصيلة الضريبية للدول.
اقرأ أيضًا | «بريكس».. بعد التواجد المصري في «قمة 2024».. للمرة الأولى كعضو بالمجموعة
وقال إن ذلك أدى الى ظهور ما يسمى «الملاذات الضريبية الآمنة» والتى تتميز بسهولة التأسيس من حيث التكلفة والوقت وسرية التعاملات واستخدام أساليب غير قانونية لتقليل الضرائب وعدم الالتزام بالسعر المحايد.
أضاف عبد الغنى أن منظمة التنمية والتعاون الاقتصادى أطلقت مبادرة لمكافحة التآكل الضريبى الذى سبب خسائر كبيرة للدول وخاصة البلدان النامية التى تفقد 150 مليار دولار سنويًا ونصيب مصر منها 5 مليارات دولار وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.
أكد أن ما يقرب من 140 دولة تمثل 90% من الناتج الإجمالى العالمى انضمت إلى الاتفاقية التى تفرض ضريبة بحد أدنى 15% على الشركات متعددة الجنسيات أينما كانت تعمل اذا زادت ايراداتها السنوية على 850 مليون دولار.. وقال إن مصر انضمت إلى الاتفاقية وذلك يتيح لنا عددا من المميزات منها زيادة حصيلة خزانة الدولة والحصول على حصة عادلة من الاقتصاد الرقمى إلى جانب وجود آلية دولية لفض المنازعات وزيادة اليقين الضريبى وسهولة التخطيط الضريبى إلى جانب أن الاتفاقية ملزمة لجميع الدول الموقعة وذلك يجنب مصر الدخول فى مفاوضات ثنائية مع الدول لتفادى الازدواج الضريبى.
كشف أن تفعيل الاتفاقية وتحقيق الاستفادة القصوى منها يتطلب تعديل قانون الشركات وقانون البنك المركزى للتوافق مع المعايير الدولية التى حددتها الاتفاقية إلى جانب تشكيل فريق على أعلى مستوى من التدريب والكفاءة لمتابعة مسارات الشركات متعددة الجنسيات وخاصة الكيانات التكنولوجية العملاقة.
أضاف أن العائد من الاتفاقية يساهم فى زيادة نسبة حصيلة الضرائب للناتج المحلى من 15% حاليا إلى أكثر من 20% دون فرض اعباء إضافية على المستثمرين الحاليين ودون اللجوء إلى تعديل أسعار الضريبة الحالية إلى جانب ضبط منظومة الاقتصاد الرقمى فى مصر والتى تتنامى بشكل متسارع.
مهرجان القطن يفتح أبوابه الشهر المقبل.. ورحمى: تسهيلات للشركات الصغيرة
الحكومة تقود قاطرة التحول نحو السيارات الكهربائية
السيارات الاقتصادية تتصدر.. والأوروبية تغيب عن قائمة المبيعات







