د.محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وافق على تأسيس أول شركة رأس مال مخاطر ذات غرض الاستحواذ وذلك لصالح إحدى الشركات.
وكانت هيئة الرقابة المالية قد تلقت فى نهاية شهر يوليو الماضي، طلباً من إحدى الشركات لتأسيس أول شركة لغرض الاستحواذ على شركات تعمل فى مجال الخدمات المالية غير المصرفية والتكنولوجيا المالية فى مجالات التمويل والخدمات المالية المختلفة ومنصات المدفوعات.
اقرأ أيضًا | شراكات بكل القطاعات| مشروعات بالأدوية والأسمدة والألومنيوم والغزل ومفاوضات في النصر للسيارات
وقال ماجد شوقي، رئيس البورصة الأسبق ورئيس مجلس إدارة الشركة صاحبة أول ترخيص لشركات بغرض الاستحواذ، إن الشركة تمتلك خطة واضحة للاستحواذ على شركات فى مجال الخدمات المالية غير المصرفية والتكنولوجيا المالية فى مجالات التمويل والخدمات المالية المختلفة ومنصات المدفوعات دون الإفصاح عن أحجام الشركات المستهدفة.
وأشار شوقى إلى أن سعى الشركة للتركيز على الشركات الرقمية الناشئة يرجع إلى الصعوبات التمويلية التى تواجهها سواء على المستوى المحلى أو المستوى الإقليمى وقد تم الاتفاق مع شركتين فى هذا القطاع بالفعل.
وقامت الهيئة العامة للرقابة المالية بإدخال تعديلات على قواعد قيد وشطب الأوراق المالية والتى نظمت قيد وشطب أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ فى جداول البورصة بموجب القرارات رقم (140) و(148) لسنة 2024، بشأن تطوير قواعد قيد وشطب الأوراق المالية ب البورصة المصرية، عبر تعديل قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (11) لسنة 2014، والذى ينظم عملية قيد وتداول أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ.
وأشاد شوقى بالتعديلات التى قامت بها الهيئة العامة للرقابة المالية على القواعد التنفيذية الشركات ذات غرض الاستحواذ مؤخرًا والتى تلافت كافة المشكلات فى هذا النشاط التى تواجه أسواق المالية الدولية خاصة الأمريكية.
القيد فى البورصة
ونص قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية على إلزام الشركات ذات غرض الاستحواذ، بتقديم طلب قيد أسهمها بالبورصة خلال شهر من حصولها على الترخيص وإلا اعتبر ترخيصها كأن لم يكن.
ويأتى ذلك فى ضوء عمل الهيئة على تسهيل وتبسيط إجراءات تأسيس وقيد أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ، مع العمل على زيادة جاذبية السوق وإتاحة كافة البدائل الاستثمارية أمام المتعاملين.
وتهدف هذه الخطوة إلى فتح قناة تمويلية جديدة من خلال البورصة المصرية للأنشطة المالية غير المصرفية والمنصات الرقمية التى تعمل فى مجال التكنولوجيا المالية فى ظل الفرص التى يتمتع بها كل من القطاعين المؤسسات المالية غير المصرفية والشركات الناشئة فى مجال التكنولوجيا والرقمنة المالية لتوسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة المالية غير المصرفية.
وتعد الشركات ذات غرض الاستحواذ شركات يتم تأسيسها والترخيص لها من قبل الهيئة العامة للرقابة المالية كشركة رأسمال مخاطر ذات غرض وحيد وهو الاستحواذ على شركات أخرى بقطاعات اقتصادية متنوعة، وتقوم بالحصول على التمويل اللازم للقيام بعمليات الاستحواذ من خلال طرح زيادة رأس مالها فى اكتتاب خاص من خلال سوق الأوراق المالية، على أن يتم قصر الاكتتاب فى زيادة رأسمالها على المستثمرين المؤهلين والمؤسسات المالية المؤهلة وكذلك التداول للكيانات المؤهلة فقط.
وتلتزم الشركة بالاستحواذ على شركات خلال فترة أقصاها سنتان من تاريخ قيدها المؤقت بالبورصة، وذلك وفق ضوابط واشتراطات محددة.
ويأتى ذلك بعد أن عدل مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد فى القرار رقم 177 لسنة 2024 تعريف المستثمر المؤهل بأنهم الأشخاص الطبيعيون من ذوى الخبرة التى لا تقل عن عشر سنوات فى مجال إدارة الأموال واستثمارها أو مجال الاستثمار المباشر أو المجالات المرتبطة بالأنشطة المالية المصرفية أو غير المصرفية على ألا تقل قيمة الأصول السائلة أو الأوراق أو الأدوات المالية المملوكة له عن 5 ملايين جنيه، وذلك بدلاً من عشرة ملايين جنيه بالقرار السابق.
وأضاف القرار الشركات الأجنبية التى لا تقل حقوق الملكية بها عن 50 مليون جنيه أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية إلى قائمة المستثمرين المؤهلين وذلك بهدف زيادة عدد الأشخاص المنطبق عليهم الشروط للمساهمة فى رأس مال الشركات وتيسيراً على الشركات فى استيفاء متطلبات هيكل الملكية.
رأس المال
واشترط القرار على الشركات ذات غرض الاستحواذ، لقيد أسهم الشركة قيداً مؤقتاً بجداول البورصة المصرية ألا يقل رأس مالها المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه مصري، وتلتزم الشركة بزيادة رأس مالها نقداً إلى 100 مليون جنيه خلال 3 أشهر من تاريخ قيد أسهمها بالبورصة.
وكذلك أن يتم طرح أسهم زيادة رأس المال فى اكتتاب خاص على مستثمرين مؤهلين أو مؤسسات مالية، بجانب اشتراط أن تتضمن مذكرة المعلومات المقدمة مع طلب القيد، عدة بنود هي، البيانات العامة عن الشركة، وخبرات مؤسسيها ومجلس إدارتها والقطاعات المستهدفة والضوابط الاستثمارية، وكذلك الخطة الاستثمارية للاستحواذ على الشركة أو الشركات المستهدفة، مع ذكر أسلوب الاستحواذ سواء نقداً أو بأرصدة دائنة أو بمبادلة أسهم.
وقال محمد كمال، خبير أسواق المال، إن الترخيص لأول شركة رأس المال المخاطر، بمزاولة نشاط الشركات ذات غرض الاستحواذ المعروف باسم «الشيك على بياض»، يعتبر ضروريًا لدعم الشركات الناشئة، من خلال تحفيز الشركات ذات غرض الاستحواذ على الطرح بالبورصة وجمع تمويلات والبحث عن شركات صغيرة ومتوسطة وتوفير التمويل والحوكمة مما يساعدها على النمو والتوسع فى حجم أعمالها.
ويشير كمال إلى أن ذلك من شأنه أن يعود بالنفع على الاقتصاد الوطنى فى تحويل الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى شركات عملاقة، وتشغيل المزيد من العمالة وزيادة حصيلة الدولة من الإيرادات الضريبية من هذه الشركات، كما تستفيد البورصة من خلال زيادة عمق السوق بطرح شركات كبيرة وفى أنشطة متنوعة وجذب مستثمرين جدد، وزيادة القيمة السوقية لسوق المال المصري.
وأضاف أن هناك العديد من الشركات الناشئة فى مصر يمكنها الاستفادة من الآلية الجديدة والطرح بسوق المال المصرى مما يوفر لها آلية تمويل للتوسع فى حجم أعمالها بديلاً عن الاقتراض البنكي.
مهرجان القطن يفتح أبوابه الشهر المقبل.. ورحمى: تسهيلات للشركات الصغيرة
الحكومة تقود قاطرة التحول نحو السيارات الكهربائية
السيارات الاقتصادية تتصدر.. والأوروبية تغيب عن قائمة المبيعات







