Advertisements

كنوز | 20 عامًا على غياب متعدد المواهب حسين بيكار

الفنان الشامل المتعدد المواهب حسين بيكار
الفنان الشامل المتعدد المواهب حسين بيكار
Advertisements

فى السادس عشر من نوفمبر 2002 ترك الفنان الشامل المتعدد المواهب حسين بيكار عوده الذى كان يعزف عليه أرق نغماته، ونحى ريشته وألوانه وأوراقه التى كان يخط عليها روائع رسوماته ولوحاته، صمت القلب وتوقف النبض وخرجت الروح محلقة فى سماء الخلود والبقاء الأبدى بعد ان تركت خلفها أرق الأشعار والأزجال الفلسفية الرقيقة التى كانت تصاحب رسوماته بجريدة «الأخبار»، كان يوم سفره إلى السماء يوما غلفه الحزن والأسى فى نفوس كل فنان تشكيلى تتلمذ على يديه أو اقترب منه وأرتشف من مدرسة إبداعاته المتنوعة. 

ولد العملاق حسين بيكار فى 2 يناير 1913 بحى الأنفوشى بالإسكندرية، التحق عام 1928 بمدرسة الفنون العليا، درس على أيدى أساتذة أجانب حتى عام 1930، ثم على يد يوسف كامل وأحمد صبرى، وعقب تخرجه عمل فى تأسيس متحف الشمع، أحب الموسيقى منذ نعومة أظافره وتعلمها بنفسه من خلال العود الذى اشتراه والده لتتعلم عليه شقيقته، تمكن من العزف واداء الطقاطيق والأغانى الخفيفة، وكون فى عام 1933 فرقة موسيقية مع د.إبراهيم زكى خورشيد، كان يعزف فى الحفلات ويغنى أدوارا قديمة حفظها من إبراهيم عثمان شقيق الفنان عزيز عثمان، ويقف على المسرح مع صالح عبد الحى وزكريا أحمد وعبده السروجى..

عرضت عليه إحدى الجارات أن يعلمها الموسيقى نظير ريال فى الشهر، وأول ريال تقاضاه اشترى به علبة ألوان زيت وبدأ فى رسم اللوحات التى كان ينقلها من كروت لبيوت ريفية، ومرت الأعوام ليصبح بيكار مساعداً لمعلمه فى تدريس التصوير بمدرسة الفنون الجميلة. 

عمل بيكار مستشارا فنيا لدار المعارف، كان يصمم أغلفة كل مطبوعات الدار، وبدأ فى تأليف ورسم سلسلة «الكتاب العجيب»، التى قدم من خلالها إيهاب كامل ويوسف فرانسيس وجورج البهجورى، وساهم فى تأسيس مجلة «سندباد» للأطفال، وكان له تجربة جديدة لتعليم القراءة بكتاب «الأرنب شرشر»، وألح عليه على ومصطفى أمين للتفرغ للرسم بدار أخبار اليوم فترك التدريس بكلية الفنون الجميلة وتفرغ لتقديم إبداعاته بجريدة «الأخبار» وبقية مطبوعات الدار. 


فى بداية الستينيات ومع مشروع بناء السد العالى ظهر أن المياه ستغمر النوبة بما فيها من آثار وخاض وزير الثقافة الدكتور ثروت عكاشة حملة لإنقاذ آثار النوبة، تبنتها هيئة اليونيسكو..

فتم العمل لإنقاذ معبد رمسيس الثانى فى «أبو سنبل» بنقله إلى أعلى الجبل بعيداً عن فيضان المياه بتقطيع المعبد الكبير ورفعه برافعات عملاقة تحملها الجرارات الضخمة إلى الموقع الجديد، واسند إلى المخرج الكندى «جون فينى» تصوير مراحل نقل المعبد، واتضح أن الفيلم التسجيلى تنقصه المعلومات والصور التى توضح تاريخ هذا البناء العظيم الذى يعود إلى 3500 سنة ورشح الفنان حسن فؤاد رئيس قطاع السينما التسجيلية القدير بيكار للعمل فى هذا الفيلم فشارك مع فينى فى كتابة السيناريو، وتفرغ لمدة عامين لرسم 80 لوحة انتقل خلالها إلى زمن رمسيس الثانى لرصد الحياة بها فى ذلك الوقت، رسم 50 لوحة صغيرة و30 أخرى يزيد طولها على 4 أمتار نفذها بألوان الجواش، صورت المعبد من بداية عرض المهندسين لتصميماته على رمسيس الثانى وزوجته الجميلة نفرتارى والحفلة الملكية بالقصر وكيفية تحديد المكان الذى سيبنى عليه المعبد وطريقة البناء وتعامد الشمس ودخولها يوم مولده ويوم تتويجه، جاءت الموسيقى التصويرية من معزوفة لموسيقار إيطالى مستوحاة من همهمات موسيقات الحضارة المصرية القديمة عزفها بيكار بنفسه على الطنبور، وعرض الفيلم فى مصر وألمانيا وإيطاليا، لهذا يعتبر الفنان القدير حسين بيكار المتعدد المواهب قامة وقيمة كبيرة جدا. 

 

إقرأ أيضاً | ابن حسن عابدين: ذكرى ميلاد والدي في 28 يوليو وليست اليوم

 

 

Advertisements

 

 

 


Advertisements