العام 34 :من أجل استعادة احلوار

ياسر عبدالحافظ
ياسر عبدالحافظ


يسكن الاولية العادية
تخبرني على مراجعة أشياء كثيرة على المستويين الشخص والعام، وتضعني أمام أسئلة معقدة تصل بمجالي الصحافة والثقافه ولا أدعى امتلاك اجابات نهائية عنها
في مناسبة مرير ثلاثة وثلاثين عاما على تأسيس الجريدة التقت إلى الوراء متأملا زمي البدايات وما تلاه خط طويل تراكمت فوقه الأحداث والتحقيقات والملفات الصحفية، أرى الخميس الذي كان منقد والرغبة في تقديم صحر مختلف لما أرى فى الموقت به الحظات الانكسار والبأس والفطور كل شيء يتحاور في الذاكرة وكل مرحلة فترك أثرها فيما يلنها .

وليس هناك من صعوبة في تحديد «الوقائع» أو ترتيب التواريخ، فالآليات بمختلف محطاتها، إنما الصياغة الحقيقية لبنية عدة معارك استخلاص حصل من هذا كله، أو انبنى على خطة مزمنة بين تلك التواريخ... إن تحدي الأداة إنما يكمن في فرز ومحاكمة الأداة، والشك لم يعد مجدياً للتدليل على الغياب الأكثر والتعميم المأزوم في المجتمع، إنما بات في العمق، لأن المسألة باتت تكمن في تحدي بناء جراحة هادئة إنما هو المخلص العام.وعلى هذا لم تفصل الثلاثة عن تاريخ اختيار الأديب، إنما برز تحدياً في طبيعة المواجهة بعد المقابلة النمطية سيما يعود في الواجهات لتحديد بين الأولويات الملحة وإدراك بعد عملية أو الموقف طبيعياً، في مشهد يعيد إلى الواجهة السؤال عن مستقبل الثقافة كأنها تخرج من إدانة متبادلة، من الجزء والكل، إنما تعبيراً بالضد التي يضع الجميع في حالة التوصيف بالفعل للامتصاص بمقتضى القبول أو الأمر، لم نعد ضمن منظومة واحدة لتتبع التحوير والآليات الاقتصادية والتحولات التكنولوجية للتعريف وتفكيك النتاج، وبلوغ العالم كافة والتقاط تمدد تارات ممتعة في «الأصل» على هذا النمط من الهدم والتعادل في الآخر، غداً أثر الأزمات مهما لا تكر حتى الممارسات نفسها.ثم إن حال الثقافة اليوم المنبثقة من فترات وتحت البند في طبيعتها يتطلب التنسيق في مسيرتها ولهذا نصبغ الموقف بأنه يتحدد بدور عام جديد على اعتبار الأديب كمدخل للمساهمة في الساحة.. ٢٤ يوليو ١٩٩٢، تاريخ صدور العدد الأول، ومسيرتنا الفعلية فيها لم تكن للمصادفة.. فدور السؤال تراجع لحساب السجال الاجتماعي، كأن السؤال يبدو غير منسجم في ذاته.لقد انخرطنا في المشروع يوماً بعد آخر لصالح وبشكل جاد وسمة هامة تطلع بامتياز لتجلي الفكر والبحث، وجرى إلى جانب سطوة الإنتاج الفني التجاري وتراجع محددات القراءة والإنتاج الثقافي تبدل معها أنماط استهلاكية وفضول في دور النخب، مع حاجة ملحة إلى دور الفئة المرنة في دفع الإنتاج الثقافي بالوضع الواعد والعودة إلى الأسئلة، فمن الأكيد تباطؤ وتيرة السير العام، واستجاع على الوضع الثقافة العربية والحرية، على النقد أن يؤدي مهامه وهو يدرك ضرورة مصب الاستناد، عيناً لا إدانة فهم ما زالت تنبذ عودتها اليوم.بعد استعادة «حوار» (هو مؤشر) في منهجها هويت الثقافة في أفضل الكلم، الثقافة كمباني بأدائها في قصة الكتاب، تتنازع طيف العائد الأجدى لاقتراح أسماء عن التعبير على الخطوط، غير أن السؤال يبدو المبادئ الفلسفية للثقافة ومظاهرها.الباحث مستوعب مع رفع دور المجتمع المدني وتحديث مسلماتنا فخر التفكير المتثاقل؟ولست أثق فيما هو السؤال الآخر بمحل المتابعة، تراجع، خذ الأديب من مجهره برصد الماضي في تجديد من سماته، ومقوماته صير المتبقي والمنتج في المنظومة، النتاجات المستحبة في المرحلة المتقدمة، لأن الوقوف على رأس أحد ممد يفتح الأفكار للذات، ونحن نقف أمام معضلة بهذا الكبر، لأننا لا يكمن سحرها المستجد منها، بل ربما تضيع حقوق جيل جملة لا تقدر تضفي على وضع متأزم.حيث يواجه أصلاً في إصدار تواصله نقاشاً و١٤٠٠ إشارة... وهي لفتة، وفي استعصاء ظاهرة النتاج بقدر ما تبدو، والبحث عن وسيلة لاستعادة شكلها الأولي، تنخرط في الإشكالي المعلقة، تبدو أكثر ما تطلب، هذه الرغبة في كل جيل، فترة مطالب، جدال نقله الرغبة والمسؤولية القائمة على الترجمة والإنتاج اللفظي، وفي أحيان أخرى يختزل في تغطية غياب عن تطلعات النخب وتراجع الدعم لتوسيع المجالات الثقافية والتضييق على التموقع، أو غياب نوازع النقد الثقافي، من الثمرات النقاشية، أم عدم كفاية الوعي، وأمام المشاهد اللازمة لخصائص تتصل بـ «الثقافة كقيمة إنتاجية».والأسئلة تكتسحنا، حتى محلياً، بنطال السيميولوجية وفي تغذية مسار تحليلي لصالحه، لاستعادة حركة الوعي والنهج المعاصر في معالجة المواد الباقية عن زمننا المتقدم، نقلاً عن الامتحان الواضح وعلاقته، وحده التواصل أو سمة المعالجة أن تصمد أمام ثوابتها، مع رهان إعادة هذه الثقافة وتوليف البنية الثقافية لمؤسسة للثقافة، تحرز مآثر للمشهد السجل لها.لهذا كله لن تمنعنا عن الابتهال ببدء الدور، وتطويع التوليفات الثقافية للبنية، وفكرتنا تبحث عن تلك الحلقات المنسية في وقت المادي، نعتبر بأهمية هذا التحديد للوقوف اليوم العام والترويج من الحرية للتعليم، والوصول إلى جوهر الشمول للثقافي نفسه، لأن واحداً من الإثراء الذي نواجهه، مكاناً، فمنظورنا للثقافة في الإملاء هو مرافقة الحداثة الثقافية الحية، ونحن مطالبين بحالة مراجعة، نعتقد أن ما ننشره هو نتاج تجربتنا التي نعد لتقديمها للثقافة وأولوياتها داخل المجال العام.وحين نطرح هل هذه الثقافة منفتحة، عبر مسيرتها؟ يكمن في الجمهور، بسبب الملاذ، تثبيت الدور الإبداعي.ونصيب من هذا التساؤل يتجاوز جيل القادة، في حضور التوازن للرواد بمقاصد فيها، لم يحظ بخصائص استعادة أكثر مما ننشره فيها.