«قتلتها عشان ما تتجوزش حد غيري».. اعترافات مثيرة لقاتل طليقته في الإسكندرية

الضحية
الضحية


الإسكندرية :‭  ‬محمد‭ ‬مجلي

 

مازال بعض ضعاف العقول والنفوس يعتقدون أن السكين هو الحل المثالي لجميع المشكلات، دون أن يدركوا أن الجريمة لم تكن ابدا حلا لأي مشكلة بل بالعكس، الجريمة تفتح الباب لمشكلات بالجملة تنهال على رأس مرتكبها.

لا تزال قضية مقتل السيدة جهاد محمد فهمى العمروسي (الباحثة بكلية الآداب جامعة الإسكندرية)، على يد طليقها تحظى باهتمام بالغ حيث جاءت الجريمة مفاجئة رغم الانفصال الذي تم بين الطرفين منذ ٦ سنوات بعد زواج استمر سنوات طوال نتج عنه انجاب ٣ من الأطفال صغار السن الذين بات مصيرهم غير معلوم فى ظل وضع كارثي رسمه وخطط له الأب بطريقة شيطانية، ليفقدوا حنان الأم وعطف الأب، إذ صعدت روح والدتهم إلى بارئها،  بينما يواجه الأب شبح الإعدام لارتكابه جريمة مع سبق الإصرار والترصد بحسب ما أكده محامي الدفاع عن حق المجنى عليها.

شهدت الإسكندرية، جريمة قتل بشعة أقدم عليها شاب بعد أن أنهى حياة طليقته أمام أطفالها، كما تعدى على والدها ووالدتها وألحق بهما إصابات بالغة لتودع غرفة العناية المركزة بأحد المستشفيات بعد أن نجا كلاهما من الموت بأعجوبة، وذلك بمنطقة الظاهرية نطاق دائرة قسم شرطة الرمل أول، إذ تبين أن المتهم منفصل عن المجنى عليها منذ أكثر من ٥ سنوات، حيث أقامت الأخيرة دعوى خلع، وسدد المتهم ٧ طعنات لها أمام شقة والديها وتعدى على والديها وطعنهما مستخدما سلاح أبيض وهو عبارة عن سكين ومطرقة شاكوش لتنفيذ جريمته.

وأصدرت نيابة الرمل أول، قرارها بحبس المتهم لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على أن يراعى التجديد له فى الميعاد ووجهت له تهمة القتل العمد والشروع في قتل والديها، وباشرت تحقيقاتها بسؤال شهود عيان الواقعة واستجواب المصابين إذا سمحت حالتهم وتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط مكان وقوع الجريمة وطلب تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة والتصريح بدفن جثة المجني عليها وحبس المتهم.

واصطحب فريق من النيابة العامة بالإسكندرية المتهم بقتل طليقته «جهاد فهمي» إلى مسرح الجريمة بمنطقة الظاهرية، حيث أعاد تمثيل الواقعة وكيفية ارتكابها وسط حراسة أمنية مشددة وبحضور وكلاء نيابة ثان الرمل، ووسط حراسة أمنية مشددة قبل أن يعود إلى محبسه فور الانتهاء من تمثيل الجريمة.

وصب الأهالى وجيران المجنى عليها وأسرتها غضبهم الشديد نحو المتهم فور ظهوره بمحيط ارتكاب الجريمة لتمثيل الجريمة التي كشف خلالها كيف نفذ جريمته، بداية من جلوسه على مقهى قريب قبل رفع آذان صلاة الجمعة، وإحضاره أدوات التخلص من زوجته مستخدما مطرقة «شاكوش» وسلاح أبيض لتنفيذ جريمته النكراء، كما حرصوا على سبه والدعاء عليه ووجهوا له عبارات مختلفة من بينها «منك لله، قتلتها ليه، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، ربنا ينتقم منك» ما جعل المتهم يدخل فى حالة من الخوف والقلق خاصة بعد أن طالب الأهالى بإعدامه.

اعترافات مثيرة

وشهدت إجراءات تمثيل الجريمة مع المتهم الذي يدعى أحمد رضا عبد السلام، كشفه عن كيفية ارتكاب الجريمة والإدلاء باعترافات تفصيلية عن كيفية ارتكابه الجريمة، مؤكدًا أن الغيرة الشديدة سبب ارتكابه الجريمة والتخلص من طليقته وأم أولاده، وكذا اعتقاده الخاطئ بأنها تزوجت من شخص آخر عقب رفضها المتكرر للعودة إلى عصمته.

وأمام جهات التحقيق المعنية، واصل المتهم الإدلاء باعترافات تفصيلية عن سبب ارتكابه جريمة قتل طليقته،  موضحًا أن دافع الغيرة كان السبب المباشر قائلاً: «قتلتها عشان ما تتجوزش حد غيري»، إذ أنه زعم أنه كان يريد الرجوع إليها لكنها كانت ترفض طلبه باستمرار، وانه سبق وأن عرض عليها مرارًا وتكرارًا إنهاء الخلافات الواقعة بينهما وفتح صفحة جديدة حتى يجد الأبناء تربية كريمة وسط الأب والأم لكنها رفضت العودة!

كما أشار المتهم خلال اعترافاته التفصيلية أنه قرر التخلص منها خاصة بعد أن نما إلى علمه أنها تزوجت بالفعل – بحسب ما أكدته له والدته – فحذرها من فكرة الارتباط أو الزواج من أي شخص آخر غيره، لافتًا إلى أنه وزوجته كانا ينعمان بحياة زوجية هادئة لكن متطلبات وأعباء الحياة جعلت الخلافات تدب بينه وزوجته قبل الانفصال، مؤكدًا أنها طلبت منه الطلاق لكنه رفض وظل متمسكًا بها حتى أقامت دعوى خلع ضده وحصلت على حكم بالخلع.

وأوضح، أنه عقب ذلك رفعت المجنى عليها جهاد دعوى حضانة الأطفال والتمكين من شقة الزوجية وحصلت على أحكام قضائية، مشيرًا إلى أنه التزم بكل شيء لينعم الأطفال بحياة هادئة، مؤكدًا: «حاولت مرارًا وتكرارًا إنهاء الخلافات بيننا لكنها كانت ترفض ولم يصبنى اليأس ابدا وكنت على يقين أننا سنعود ونتزوج مرة أخرى!»

وخلال اعترافاته، أشار إلى أن تدخل البعض فى حياتهما جعلهما مستباحين أمام الجميع، لافتا إلى أن كثيرين أكدوا لها ان إفساد الحياة الزوجية نتيجة لتدخل غرباء بينهما وأن علاقتهما تعرضت للسحر الذي أفسد علاقتهما، مؤكدًا أن والدته لم تتدخل فى حياتهما على الرغم من اقامتها بنفس المنزل الذي يقيم فيه المتهم والمجنى عليها، مشيرًا إلى أنه كان ملتزم بكل واجباته نحوها من متابعة أطفاله ودفع النفقة وغيرها من المستلزمات الضرورية التي أقرتها المحكمة.

وقال المتهم: «لم أتخيل أن أعيش يومًا واحدًا بدونها ولم اتخيل أن تكون طليقتي أم أولادي فى أحضان رجل غريب، أو رجل غيري وظللت ألح عليها فى طلبي لكنها رفضت رفضًا قاطعًا فاستشطت غيظًا وقررت التخلص منها خاصة بعد تردد انباء ارتباطها بغيري»!

وأكد المتهم أنه أعد حقيبة خبأ بداخلها أسلحة الجريمة وهي سكين ومطرقة (شاكوش)، وتوجه إلى منزل أسرة طليقته وتربص بها حتى تأكد من وجودها بالداخل، ونفذ الاعتداء، وأنه بمجرد فتح باب الشقة، هاجم المتهم والد الضحية أولاً، ثم اعتدى على والدتها، وتوجه مباشرة إلى طليقته «جهاد» مسددًا لها نحو 7 طعنات نافذة في الرقبة والصدر والكتف أودت بحياتها فى الحال.

وأوضحت التحقيقات؛ أن المجنى عليها منفصلة عن المتهم منذ 6 سنوات، واحتدمت الخلافات مؤخرًا بعد حصولها على حكم بحضانة الأطفال والتمكين من شقة الزوجية، فيما تلقت الضحية تهديدات صريحة بالقتل من المتهم قبل الحادث بأسبوع، مما دفع الأسرة لتحرير محضر ضده، وانتقلت «جهاد» للإقامة في منزل والديها خوفًا على حياته لكن كان يتربص بها وتوجه لها عند والدها وتخلص منها وتعدى على والديها أمام أطفالها، قبل أن يتوجه إلى المقهى للجلوس عليها كأنه لم يرتكب جريمته لكن الأهالى تمكنوا من الإمساك به وتسليمه للشرطة.

تهديد

أكد المتهم أن رغبته فى العودة إلى طليقته مرة أخرى كانت هدف أمام عينيه وأنه حاول نصحها وطلب العودة مجددا وعند رفضها هددها بقتلها، لكنها لم تصدقه ولو كانت انصاعت لطلبه لما تخلص منها، مؤكدًا أنها كانت تقيم فى الشقة بنفس منزل والدته وأنه حينما تركت الشقة اعتقد أنها انتقلت للزواج فاتخذ قرار التخلص منها.

تعود الواقعة إلى تلقي مديرية أمن الإسكندرية، إخطارًا من قسم شرطة الرمل ثان يفيد بورود بلاغ من الأهالى، بوقوع جريمة قتل أقدم عليها شاب بعد أن تخلص من طليقته وطعن والديها أمام أطفاله.

على الفور انتقلت الأجهزة الأمنية وضباط مباحث قسم شرطة الرمل ثان، إلى موقع الحادث وتبين صحة البلاغ وعثر على جثة سيدة تدعى جهاد محمد فتحي العمروسي، ٣٠ سنة ووالديها مصابين بإصابات بالغة فنقلت جثة المجنى عليها إلى المشرحة ونقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج وتم ضبط المتهم والتحقيق معه.

وأفاد تقرير وفاة المجنى عليها متأثرة بـ7 طعنات متفرقة في الرقبة والصدر وأعلى الكتف الأيسر، وعثر عليها أمام باب شقة والدها، فيما أصيب والداها بإصابات بالغة.

كشفت التحقيقات، أن طفلي المجني عليها، «ص.أ. ر.ع» و»ح.أ.ر.ع»، قررا أن والدهما هو مرتكب الواقعة، مشيرين إلى أنه حضر وضرب والدتهم بسكين وتعدى على الجدة والجدة، بينما أكدت التحريات أن الانفصال وقع بينهما وظلت تقيم فى منزل الزوجية مستندة إلى حكم قضائي بالتمكين لكنها تعرضت للتهديد بالقتل بسلاح أبيض منه فتركت له المنزل بمنطقة المندرة وتوجهت برفقة طفليها إلى منزل والدها بمنطقة الظاهرية خشية التعرض للأذى.

كما أكدت التحريات أن المتهم أعد ادوات الجريمة مسبقا واحضر حقيبة برتقالية اللون ووضع بداخلها سكينًا ومطرقة شاكوش وجلس على مقهى حتى تأكد من وجودها داخل شقة والدها وصعد إليها وتعدى عليها وسدد لها ٧ طعنات واصاب والديها بإصابات بالغة.

تحرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق والتي طلبت الاطلاع على محضر الشرطة وطلبت تقرير الطب الشرعي والتحفظ على أدوات الجريمة وسؤال شهود عيان الواقعة واستجواب المصابين اذا سمحت حالتهم وتفريغ كاميرات المراقبة إن وجدت وطلب تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة والتصريح بدفن جثة المجني عليها وحبس المتهم على ذمة التحقيق.

اقرأ  أيضا: جهاد.. أنهى طليقها حياتها بـ7 طعنات أمام طفليه

;