القيادة الاستراتيجية تجسد عقيدة راسخة بأن حماية الأوطان مسئولية لا تحتمل التهاون وأن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وسيادتها واجب مقدس
المقر الذى أقصده هو مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة الفخم الذى افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسى يوم السبت 4 يوليو 2026، احتفالية مهيبة تشعرك بالفخر والزهو والكبرياء.. كان مساء رائعًا ذكرنا باحتفالية افتتاح المتحف المصرى الكبير واحتفالية نقل تمثال الملك رمسيس.. ربنا يديم أفراحك يا مصر يا مهجة العين والفؤاد. التصميم الثمانى الشكل له أكثر من معنى ودلالة فى فن العمارة.. فى الأهمية الهندسية فإن هذا الشكل قادر على توزيع القوى والضغوط بشكل متساو. له رمزية فى العمارة الإسلامية والتصوف ويمثل حلقة وصل بين المربع الذى يرمز إلى العالم الأرضى والدائرة التى ترمز إلى السماء واللانهاية. والنجمة الثمانية تنتمى للسلاجقة وترمز للكمال الإلهى واتساع الكون ويمنع الطاقة السلبية وتراكمها ويدعم طاقة التوازن والصحة والثروة ويستخدم الشكل للحماية من الشرور، حيث يعتقد أنه يشكل حاجزًا وقائيًا بين الداخل «المقدس» والخارج «الدنيوى» وهو من النماذج الشهيرة فى العمارة الأندلسية، باختصار يحمى من عين الحسود.
استعراض الطائرات بكل أنواعها من الهليوكوبتر بكل أصنافها والميج 29 و21 والرافال والسى 130 أضخم طائرة نقل فى العالم وطابور العرض الكبير لأبناء القوات المسلحة والشرطة أمام الرئيس السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة، حدث جميل سيظل فى الذاكرة إلى الأبد .
ولن ننسى طلب الرئيس السيسى قبل أن يتحدث إلى المصريين فى أن تعزف الموسيقى «سلام الشهيد» عرفانًا منه ومن المصريين بتضحياتهم فى سبيل الوطن وبالفعل وكما قال الرئيس لولا تضحياتهم بأرواحهم ما كنا نحتفل اليوم.. الرئيس جابر للخواطر ويعمل ليل نهار من أجل رفع المعاناة عن أبناء شعبه وتحسين مستوى معيشتهم. وفى خطابه فى الاحتفالية قال الرئيس السيسى: لم يكن اختيار العاصمة الجديدة مقرًا لهذا الصرح مصادفةً بل هو تجسيد حى لركائز الجمهورية الجديدة. فالقيادة الاستراتيجية للدولة تمثل نقلة نوعية فى منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات بما تمتلكه من بنية تكنولوجية متقدمة وأنظمة اتصالات مؤمنة وقدرات فائقة على جمع المعلومات وتحليلها وربط المستويات القيادية والتنفيذية فى إطار واحد يحقق أعلى درجات التكامل والدقة وسرعة الاستجابة.
هذه القيادة ليست معنية بإدارة المواقف العسكرية فحسب بل هى ركيزة أساسية فى قدرة الدولة على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية وفق رؤية شاملة ونظم متطورة تجعل أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار وتواكب عالمًا تتسارع فيه المتغيرات بوتيرة غير مسبوقة.
القيادة الاستراتيجية تجسد عقيدة راسخة بأن حماية الأوطان مسئولية لا تحتمل التهاون وأن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر وسيادتها واجب مقدس وأن حدود مصر خط أحمر تحميه إرادة شعبها ويصونه رجال قواتها المسلحة بما يملكون من كفاءة واقتدار وأن الدولة لن تسمح أبدًا بالمساس بمقدرات شعبها مع تمسكها بالسلام لمن يريد السلام ولن تنحنى إلا لله سبحانه وتعالى. الرئيس عبد الفتاح السيسى رجل سلام وبذل جهدًا كبيرًا من أجل تخفيف معاناة الفلسطينيين ونجح فى التوصل إلى وقف الحرب فى غزة وتوقيع اتفاق شرم الشيخ بحضور الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وقادة وزعماء أوربيين وعرب. رسائل الرئيس كانت مهمة ومتعددة وتدل على إحساسه بشعبه وتنتقل بالوطن إلى آفاق جديدة مثل توجيهاته للحكومة بوضع خطة لإعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ليركز على النشاطات الإنتاجية بجانب تبسيط إجراءات التأسيس والتمويل والتراخيص وزيادة مساهمة الشباب فى النشاط الاقتصادى وإعطاء فرص للقطاع الخاص ليشارك بشكل أكبر فى التنمية وإدارة المشروعات.
وكذلك فتح المجال أمام الحوار الإعلامى الموضوعى الذى يشمل الرأى والرأى الآخر لإثراء النقاش وبناء الوعى فى إطار من الاحترام والتفاهم، ووجه الرئيس وزير الدولة للإعلام بالتنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية والصحفية المعنية بعقد اجتماع سنوى تحت رعايته لمراجعة أوضاع الإعلام المصرى ومناقشة التحديات والفرص والخروج بتوصيات عملية لتطويره بصفة مستمرة. والعمل على تنشيط الحياة الحزبية وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية والانتهاء من الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية بما يرسخ المشاركة الشعبية ويعزز دورها فى الإدارة المحلية.


هل تفعلها الأندية المصرية بقيادة الأهلى؟!
شرفتونا
سناء منصور





