بأجنحة الفخر عاد منتخبنا الوطنى لكرة القدم محققًا إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق وعنوانًا لرسم ملامح أمل جديد فى سماء كرة القدم المصرية.. كانت لحظة صادقة احتضنتها يد الدولة ومشاعر الشعب، حين استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى بعطف قيادى فريقنا بعد عودتهم من كأس العالم - رحلة شاقة - لكنها أحضرت معها درسًا كبيرًا وإثباتًا أن الإرادة تنتج أداء يشرف.
أول ما يستوقفك فى وصف تلك اللحظة هو الخشوع الجمعى.. لاعبو المنتخب يسيرون حاملين على ظهورهم جراح التعب وانعكاس الأمسيات الطويلة فى ملاعب بعيدة.. ولكن أعينهم تنظر إلى الأمام إلى جمهور تمنى لهم كل السلامة وإلى دولة لم تتخل عنهم.. وفى القاعة الرسمية حيث تلتقى البروتوكولات مع المشاعر كان الحديث أقل من النظرات وأبلغ من الكلمات.. تبسم الرئيس كما لو أنه يرى فى كل لاعب ابنًا وإرثًا كرويًا يجب أن يشيع وكان فى كلماته - الواقعية والحميمة معًا - دعوة لقراءة التجربة لا كخسارة أو فشل بل كخطوة فى مسار بناء طويل..
فى حضرة الرئيس كانت التوصية التى صدرت بمثابة مؤشر طريق أنه علينا اكتشاف المواهب الجديدة.. فكانت ليس فقط توجيهًا إداريًا بل كانت نداء ثقافيًا ووطنيًا.. فهى تضع الكرة فى ملعب المجتمع كله - مؤسسات أندية مدارس وجمعيات - لتؤسس منظومة مستدامة لا تعتمد على ألمع نجوم اللحظة وحدهم.. فكلمة «اكتشاف» هنا تحمل أبعادًا: الاستثمار فى البنية التحتية للشباب ودعم مراكز الناشئين وتوفير برامج تدريبية علمية ورعاية نفسية واجتماعية للاعبين الصغار.. كما أنها تعنى فتح قنوات تواصل بين الأندية والأكاديميات والاتحادات ورقابة على المسارات التنموية حتى لا تضيع مواهب واعدة بسبب فقر تنظيمى أو قصور فى التمويل.
باختصار.. هذا اللقاء حمل رسالة أمل أن الوطن يرى أبناءه.. وأن نجاحهم جزء من مشروع أكبر.. إننا معكم على الدرب نبنى ونكتشف ونحلم معًا بالمجموعة التى ترفع علم مصر فى كل بقاع العالم!


شرفتونا
سناء منصور
مفتاح «ريم»





