على الرغم من أننى انتهيت منذ أسابيع من القراءة الثانية المتأنية لرواية الأديبة البارزة «د.ريم بسيوني»، الأحدث «كوم النور» الصادرة عن دار نهضة مصر للنشر إلا أننى آثرت تناولها فى مقال يطمح إلى التطواف بعيدًا، محاولًا الإفلات من أسر المساحة الضنينة الضيقة - ينشر فى يوليو، على مشارف ذكرى ثورة ١٩٥٢، وأعلم أن المتسرعين سيبادرون إلى القول: وما العلاقة بين الرواية والثورة؟! فالمؤلفة متيَّمة بشخصية الخديوى «عباس حلمى الثاني»، المنتمى إلى الأسرة العلوية التى ثار عليها الأحرار، ومعهم جموع الشعب، التى حلمت طويلًا بالاستقلال الوطني، وبأن تستقر مقدرات هذه الأمة فى أيدى أبنائها، ذلك الحلم العذب الذى داعب خيال الملايين على مر العصور، ربما منذ «أحمد بن طولون».. الحاكم الطموح الذى أدرك مبكرًا جدًا أن مصر وطن يقود الأمم، ولا ينقاد إلى أحد، ولذلك استلهمت «ريم»، شخصيته وحلمه ومنجزه فى رائعتها «القطائع».. إحدى ثلاثياتها التاريخية الخلَّابة، تمامًا كما فعلت فى «المماليك.. أولاد الناس»، و«الحلواني.. ثلاثية الفاطميين»، حين تحوّلت بلادنا الحبيبة إلى حاضرة للدنيا بأسرها، وفى الحقيقة أن «الحلوانى جوهر الصقلى»، البطل الحقيقى لهذه الثلاثية، بل الحلم الجمعى العذب.. وطموح الحشود المتربع الأحشاء والقلوب، وفى «كوم النور» أيضًا، لاح نفس البطل.. الحلم، التلهف والشوق لنيل الاستقلال الوطني، لذلك، وفقًا لمفتاح عالم «ريم»، أرجو أن تواصل الروائية البارزة على طريق الثلاثيات التاريخية الشيِّقة برواية عن ثورة يوليو١٩٥٢، وصعود الحلم، تتبعها بأخرى عن ثورة الثلاثين من يونيو التى حررت الحلم من أغلاله.


د. آمال إسماعيل
هل تفعلها الأندية المصرية بقيادة الأهلى؟!
شرفتونا





