الحركة المكثفة والمتسارعة التى تشهدها مصر حاليًا على طريق التحديث والتطوير والتنمية الشاملة، التى وضحت معالمها وتبلورت صورتها من خلال العديد من المشروعات القومية العملاقة، التى يتم وتم تنفيذها، وعلى رأسها مقر القيادة الاستراتيجية للدولة «الأوكتاجون» الذى تم افتتاحه بالعاصمة الجديدة، تؤكد بوضوح الانتقال إلى مرحلة شاملة من القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية،..، وتعكس فى حقيقتها وجوهرها الفلسفة الحاكمة للتوجهات الرئيسة للقيادة السياسية المصرية.
وفى هذا الإطار تأتى الانطلاقة القوية التى تشهدها البلاد على جميع المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية المتمثلة فى السعى الجاد والقوى للتحديث والتطوير فى كافة المجالات سعياً للارتفاع بقدرات الدولة فى مواجهة التحديات والأزمات المحتملة والمفاجئة، بحيث تكون الدولة على قدر كبير من الجاهزية والاستعداد للتعامل مع هذه الأزمات فور وقوعها..
ويتواكب مع ذلك حقيقة مؤكدة تقول بأن هذه الانطلاقة تأتى فى إطار خطة متكاملة للتنمية والتحديث والتطوير المستمرة سعًيا لإحداث نقلة نوعية فى الدولة المصرية فى ذات الوقت الذى يتم فيه الحرص على توخى تحقيق العدالة الاجتماعية ورعاية الأسر والفئات محدودة الدخل..
ويتواكب مع ذلك حقيقة مؤكدة تقول بأن استمرارية هذه الانطلاقة والحفاظ على قوة دفعها هى الضمان لنجاحنا فى الوصول إلى أهدافنا فى التنمية الشاملة والخروج من دائرة الدول النامية إلى دائرة الدول الساعية للتقدم والآخذة بمسار التحديث والتطور والانطلاق للمستقبل.
ولتحقيق ذلك يجب علينا جميعًا بذل غاية الجهد والمزيد من العمل الشاق والمتواصل، بكل الصدق والأمانة وبكل الإصرار والقوة.. وأن ندرك أن تلك مسألة مصيرية لابد أن تكون واضحة فى أذهاننا جميعًا بأكبر قدر من الوضوح، فى ظل الظروف بالغة الدقة التى تمر بالمنطقة وبنا حاليًا.
وفى ذلك لابد أن نؤمن بأن وسيلتنا الوحيدة للانطلاق للمستقبل والتقدم والنهضة، هى العمل والمزيد من العمل للوصول إلى ما نريد وما نطمح لوطننا ودولتنا، كى نصبح بالفعل دولة ديمقراطية قوية حديثة ومتطورة تحتل المكانة اللائقة بها بين الأمم.

مجرم الحرب.. حامى «الأقليات»!!
عقل الدولة الاستراتيجى.. معادلة الحماية والتنمية
إفشال مخطط العدو






