بسم الله

بدء خطوات السلام «3»

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


الوثيقة المنشورة تطالب إسرائيل بمنح حكومة التكنوقراط فى غزة السيادة الكاملة ، ومنحها حرية الحركة داخل القطاع وخارجه لأغراض رسمية، وأيضا السماح بتوزيع الوقود وإجراء المدفوعات الرقمية، وذلك في إطار تقليص قدرة حماس ، وتشغيل شبكة اتصالات من الجيل الرابع (4G) في غزة ، وهي خدمة محظورة حالياً، ومنح عفو للأشخاص الذين يسلمون أسلحتهم ويلتزمون بالسلام.

تمنح الوثيقة قوة الاستقرار الدولية مسئولية تحقيق الجانب الأمني ، مع إنشاء «حرس مدني فلسطيني غير مسلح»، وأن يتولى «مجلس السلام» الإشراف على سلاسل الإمداد والوقود والمدفوعات، والعمل على تقليص الضرائب التي تفرضها حماس.

هيئة البث الإسرائيلية قالت إن خلاصة الوثيقة تعكس تلميحاً أمريكيا لإسرائيل بأن خيار استئناف الحرب لم يعد مطروحاً، وأن الوقت قد حان لدفع بديل لحكم حماس ، حتى لو رفضت تسليم سلاحها، يتوقع الخبراء أن تمثل هذه الخطوة بداية فعلية لتعزيز الوجود الميداني للقوة الدولية ، وتوليها مهام حفظ الأمن والاستقرار فى غزة، ويحقق هدف توفير إطار للحكم والإعمار.

وهنا نتذكر موقف مصر التاريخى الذى أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي ، أن المنطقة لن تشهد سلاماً دائماً إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وأنه بدون هذه الخطوة «لا تطبيع شعبياً أو استقرار» سيتحقق، وأكد في كلمة خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة السبت الماضى إن مصر بما لها من رؤية ثاقبة وخبرة تاريخية لا تضاهيها خبرة في شئون المنطقة وباعتبارها أول من أبرم اتفاقاً مع إسرائيل في وقت كانت فيه العداوة مستحكمة ، تؤكد أن الحل الجذري لنزاعات الشرق الأوسط يكمن في التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل ينهي القضية الفلسطينية ويقيم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وفق مقررات الشرعية الدولية، وأنه لا سلام دائم ولا استقرار حقيقي ولا تطبيع شعبي إلا بسلام عادل ينهي الاحتلال ويضع حداً للظلم والعدوان ويعيد الحقوق إلى أصحابها، وهو ما يوفر الأمن للجميع وتمنح شعوب المنطقة فرصة للعيش في استقرار ورخاء، وتطلق عهداً جديداً من التعاون والازدهار ومستقبلاً أفضل تستحقه شعوبنا.

دعاء : اللهم احفظ مصر وشعبها وقائدها