بدون أقنعة

مشهد فوضوى

مؤمن خليفة
مؤمن خليفة


أتمنى أن يقوم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعمل دراسة شاملة عن المشهد الإعلامى لكى يعرف مشاكل هذا النوع من الإعلام

المشهد الفوضوى لبعض المواقع والصحف الخاصة يحتاج إلى وقفة جادة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لضبط المشهد الإعلامى، حتى لا تتعرض الساحة الصحفية لأى هجوم، خاصة أن الصحافة المصرية طوال عمرها تعمل وفق معايير واضحة وتنتصر للحقيقة بعيدا عن الإثارة. وقد هالنى ما نشره أحد المواقع على لسان الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب فى تعليق رياضى متضمنا صورته.. وكان المقصود أحد الرياضيين بنفس الاسم. صحيح أن الموقع نفسه تنبه للمصيبة الكبرى التى نشرها فقام بحذف الصورة.. المشهد فى هذا النوع من الإعلام مؤسف لا يعيش طويلا الا باللجوء إلى الابتزاز أو التوقف عن الصدور .. وقد عشت حوالى سنتين فى تجربة صحفية مع بداية عام 2014 ولم أستطع الاستمرار بسبب عدم الحصول على إعلانات للإنفاق على الجريدة والموقع ووجدت نفسى مضطرا لإغلاقهما بعد معاناة.. لكننى أشفق على كل من يلجأ إلى إصدار صحيفة أو موقع بدون سند إعلانى يضخ أموالا للطباعة ومرتبات المحررين على الأقل فيلجأ إلى وسائل أخرى للحصول على المال.
من هذا المنطلق أتمنى أن يقوم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعمل دراسة شاملة عن المشهد الإعلامى لكى يعرف مشاكل هذا النوع من الإعلام، فهناك صحف لا تطبع أكثر من 100 أو 50 عددا فقط لكى يرسلها للمعلنين.. وهناك نوع آخر يصدر عن الأحياء والمناطق على غرار الصحف النصفية فى كندا والولايات المتحدة .. مثل هذه الإصدارات تعتمد على محال الحلاقة والسوبر ماركت والمخابز ومحلات بيع وصيانة المحمول التى تدفع مقابلا بسيطا لها ومثل هذه الإصدارات فقيرة جدا طباعيا ومعظمها إن لم تكن كلها لا تصدر بإذن أو بإشراف من المجلس لكنها على أى حال تعكس حالة مهمة لجزء من الإعلام الخاص الذى كان يصدر من الخارج برخصة أجنبية أيام ما يعرف بإدارة المطبوعات. منذ سنوات طويلة لم أعد أتابع هذه الصحف ولا أعرف هل لا تزال تصدر أم لا؟ فقد كانت هناك مكاتب متخصصة فى إصدار هذه المطبوعات وكان هناك سوق مزدهر لإصدار هذه المطبوعات فى وسط القاهرة عبارة عن شقق سكنية يتم تأجيرها لمثل هذا الغرض. مطلوب أن تتعاون نقابة الصحفيين مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لأننى أعتقد أنها تمتلك معلومات مهمة عن هذه الإصدارات وتستطيع أن تعطى معلومات يستفاد منها فى رسم صورة كاملة عن هذا المشهد.
كان إنشاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبد العزيز مهما جدا لإدارة ملف الإعلام الخاص ومنه الصحف الخاصة والأهلية والحزبية وهذا الملف مهم جدا لضبط المشهد الإعلامى. وأعتقد أن هذا الرجل على قدر كبير من سعة الصدر والعقلانية فى قرارات المجلس، لذلك ليس هناك مشاكل كبيرة. 
البلطجة فى الشارع المصرى
جريمة «استعراض القوة والتلويح بالعنف» فى الشارع المصرى تعرف قانونياً بأنها استخدام شخص أو مجموعة للقوة أو التهديد لترويع المواطنين وتخويفهم. ويُعاقب مرتكبوها وفقاً للمادة (375 مكرر) من قانون العقوبات بالسجن المشدد لردع أعمال البلطجة. تشمل العقوبة السجن مدة لا تقل عن سنة لكل من استعرض القوة أو لوَّح بالعنف بقصد ترويع المجنى عليه أو فرض السطوة، ترتفع العقوبة إلى السجن المشدد إذا اقترنت الجريمة باستخدام أسلحة أو إذا وقعت من شخصين فأكثر. والقصد الجنائى يكفى لقيام الجريمة بمجرد إظهار القوة أو التلويح بالعنف لفرض السيطرة وبث الرعب حتى وإن لم يقع اعتداء مادى فعلي. الممارسات الشائعة فى الشارع تتضمن أفعالاً مثل فرض الإتاوات والبلطجة والتعدى على المارة أو أصحاب المحلات واستخدام الحيوانات المفترسة أو الأسلحة البيضاء لإرهاب المواطنين. وتُحال معظم هذه القضايا بشكل مباشر إلى محاكم الجنايات نظراً لخطورتها على الأمن العام والسلم الاجتماعي. 
نحتاج إلى تغليظ العقوبة لمنع انتشار ظاهرة البلطجة.. قبل سنوات عديدة كان وزير الداخلية يمتلك حق إصدار أمر اعتقال البلطجية من خلال مذكرة يقدمها رئيس مباحث القسم يوضح فيها خطورة الأشخاص وكان هذا يستخدم فى أضيق الحدود.. وقد استبدل بالحبس الاحتياطى فى الجنح بمدة أقصاها 4 شهور وفى الجنايات بمدة أقصاها 18 شهرا والعرض على المستشار النائب العام كل 90 يوما للنظر فيه.