بقلم مصرى

دموع ميسى

صـلاح سعـد
صـلاح سعـد


صـلاح سعـد

من الرسائل المهمة فى مونديال كأس العالم الذى انتهى مؤخرًا أن الفوز الذى تحقق كان من نصيب الأجدر وليس الأقوى، وهو منتخب إسبانيا رغم وجود ميسى أقوى وأحسن لاعب فى العالم بين صفوف منتخب الأرجنتين!! لقد استحوذت إسبانيا على إعجاب وتصفيق العالم داخل الملاعب وكانت من قبل قد نالت احترام العالم بمواقفها الداعمة للشرعية والحق الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة.. وكان موقفها واضحًا فى كل المحافل الدولية وأيضًا الرياضية وفى كل المباريات التى خاضها المنتخب الإسبانى كان اللاعبون يحملون العلم الفلسطينى فى أرجاء الملعب عقب كل مباراة.. ولهذه الأسباب كانت النية مبيتة من أجل فوز منتخب ميسى الذى لم يخف ميوله للجانب الصهيونى فى مواجهة العرب.. ولكن خابت كل التوقعات رغم أنف الفيفا.. وكانت الكأس من نصيب إسبانيا التى كانت بالفعل الأجدر بالفوز والتتويج ويكفى ما تناقلته عدسات الكاميرات من صور ولقطات عن المشاعر المتباينة التى ظهرت على الوجوه فى مباراة الختام.. وشتان الفرق بين اللقطة التى أظهرت دموع ميسى التى انهالت على وجهه حزنًا وربما ندمًا على خروجه منكس الرأس وهو يودع بطولات كأس العالم!! وبين اللقطات التى عكست مشاعر الفرح التى اكتست وجوه المنتخب الإسبانى وسجود اللاعب لامين يامال على أرض الملعب شكرًا وعرفانًا لله سبحانه وتعالى على الفوز والحصول على كأس العالم.. وأعتقد أن الفرق واضح بين المشهدين وقد أدركه الجميع، فالصورة لا تكذب ولكنها نطقت بالصدق!!