شريف زرد يكتب: صرخة مشروعة إلى وزير التعليم

الكاتب الصحفى شريف زرد
الكاتب الصحفى شريف زرد


​لم تعد المسافات مجرد أرقام تُقاس بالكيلومترات، بل تحولت في حياة المئات من طلاب وأولياء أمور قرية "تفهنا العزب" والقرى التابعة لها إلى رحلة يومية محفوفة بالمشقة والمخاطر. فبين طموح جيل يبحث عن مستقبل أفضل، وعقبات جغرافية تفرضها المسافة الفاصلة عن مدينة زفتى بمحافظة الغربية، تتجدد الاستغاثات والمطالب المشروعة بضرورة إنشاء "فصل خدمات للمرحلة الثانوية العامة" داخل القرية الأم، كطوق نجاة طال انتظاره.

​وتأتي هذه المناشدة انطلاقاً من الأهمية الإستراتيجية لقرية "تفهنا العزب"، التي لا تصنف كقرية عادية، بل هي "قرية أم" تنبض بالحياة وتدور في فلكها خمس قرى توابع يعتمد سكانها عليها بشكل كلي في شتى الخدمات. ومع القفزة الديموغرافية والزيادة العددية المتصاعدة للطلاب الناجحين في الشهادة الإعدادية عاماً بعد عام، أصبح التكدس والضغط على مدارس المدينة أمراً يفوق الطاقة الاستيعابية، ويشكل عبئاً مالياً ونفسياً كبيراً على الأسر التي تجد نفسها مضطرة لتأمين مواصلات يومية وتكاليف إضافية في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة.

​إن المطلب اليوم ليس ترفاً، بل هو رأفة ورحمة بطلاب وطالبت في مقتبل العمر، يستنزفون طاقتهم اليومية في السفر والانتظار على الطرقات بدلاً من التركيز في تحصيلهم الدراسي. وتحقيق هذا المقترح بإنشاء فصل خدمات في المدرسة الإعدادية أو الثانوية المشتركة الحالية بالقرية، سيسهم بشكل مباشر في تخفيف الاكتظاظ بمدارس مدينة زفتى، ويضمن بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لأبناء خمس قرى يجمعهم حلم واحد. إنها دعوة نضعها على طاولة المسؤولين بوزارة التربية والتعليم والمديرية التعليمية بالغربية، للنظر بعين الأبوة والمسؤولية إلى هذه البقعة الحيوية، وإصدار قرار يثلج صدور الأهالي ويمنح الطلاب حقهم الطبيعي في تعليم ميسر دون مشقة.