فكرة الخلافة الإسلامية.. سياسة ليست دينًا.. فى عصور الإسلام الأولى ساس النبى عليه الصلاة والسلام المسلمين بوحى من الله، وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم تركهم أعلم بشئون دنياهم.
لم يرد فى القرآن الكريم منصب خليفة المسلمين.. ولا أوجبه الشرع.
لكن الصراعات السياسية والاستماتة رغبة فى الحكومة، رسخت بالزمن شرعية مزيفة للخلافة واعتقد بسطاء فى وجوبها ولزومها.
لما تدخل السياسة الدين تفسده، ولما يرفع مراؤون وخراصون لواء الإسلام طلبًا للسلطة.. تحدث الكوارث.
سأل أحدهم أبا بكر الصديق، رضى الله عنه: أأنت خليفة رسول الله؟
رد أبو بكر منزعجًا: إنما أنا الخلف من بعده.
الخليفة فى اللغة غير الخلف.
خليفة رسول الله له من الحقوق والواجبات ومن النفوذ الدنيوى والدينى ما كان للرسول، لكن الخلف يخلفه فى الظرف الزمنى فقط.
لذلك فإن خلف رسول الله ليس له ما كان للرسول من سمع وطاعة.. وتسليم كامل ويقين.
خلفاء الأمويين والعباسيين والفاطميين والعثمانيين كلهم رجال دنيا لا دين.
لم يقر ﷺ قبل وفاته خليفة للمسلمين.. ولم يسمِّ أحدًا.
وهو لم يفضل أحدًا من أهله ولا أقاربه ولا عصبته، مع أن كل الخلفاء بعد الأمويين تحججوا بالقرب أو ادعوه طمعًا فى سلطة ورغبة فى حكومة.
والخلفاء كلهم بعد الأمويين لما وصلوا للحكم واستحكم لهم الأمر، احتكروا الدين والدنيا، وقالوا إنهم أعلم لأنهم مختارون من الله.
لم يكن صحيحًا.. لأن الله لم يختر أحدًا ولا فوض أحدًا فى الدنيا والدين.
محاولات احتكار الدين متواترة فى التاريخ الإسلامى، من أول الأمويين وصولًا للتكفير والهجرة والإخوان.
لذلك ظهر مليون حسن الصباح.. ومئات من شكرى مصطفى.. وألوف من حسن البنا.
وكلهم كذابون.


مطلوب الرد سريعًا
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل
العرب والانتخابات الإسرائيلية






