ميزان العدل باب أسبوعى يتلقى استفسارات القراء القانونية ليجيب عنها مجانا نخبة من رجال القضاء.
التعديات على الشقق السكنية
تلقيت استغاثة من مواطن يقول فيها إن جاره بالدور العلوى حوّل شقته السكنية إلى مزرعة لتربية القطط مما تسبب فى تلف سقف شقته وتشققها وحاول معه بكل الطرق السلمية لتغيير الوضع دون فائدة ويسأل هل هناك تصرف قانونى لهذه المشكلة؟
ويرد على هذا الاستفسار المستشار كمال يونس المحامي بالنقض والإدارية العليا فيوضح أن تحويل العقارات والشقق السكنية إلى أنشطة تجارية أو بيئية ضارة كإقامة مزارع لتربية الحيوانات داخل المبانى السكنية ليس مجرد إزعاج للجيران، بل هو تعدٍّ صريح على حق الملكية، وتهديد مباشر لسلامة البناء وصحة الساكنين.
وما يضاعف خطورة هذه الوقائع ليس الضرر المادى فقط، بل الوقوع فى فخ «الدوامة البيروقراطية» وتقاذف المسئولية بين جهاز المدينة، والشرطة، والنيابة العامة.
ولكسر هذه الحلقة المفرغة وحماية الأرواح والممتلكات، يجب التحرك فى مسارات قانونية متكاملة
وأولها إثبات الحالة أمام (قاضى الأمور الوقتية) لاستصدار أمر على عريضة، مع طلب ندب لجنة ثلاثية عاجلة تضم (مهندسًا بيئيًا، طبيبًا بيطريًا، وقوة من شرطة المرافق) لدخول العين والمعاينة لإثبات المخالفة رسميًا.
وقرار قاضى الأمور الوقتية واجب التنفيذ فورًا، يُلزم كل الجهات بالتدخل المباشر دون الحاجة لانتظار أذون النيابة الروتينية ثم الاتجاه إلى المسار القضائى الموضوعى وإقامة (دعوى كف الأذى)، فالاكتفاء بطلب «التعويض المالي» خطأ شائع؛ فالتعويض يجبر الضرر لكنه يترك المخالفة قائمة. والحل القانونى الصحيح هو إقامة «دعوى كف أذى وإعادة العين لحالتها الأولى» أمام القضاء المستعجل، استنادًا لنص المادة 807 من القانون المدنى، التى تلزم المخالف بإغلاق النشاط المخالف، وتنظيف العين، وإصلاح كل الأضرار والتسريبات على نفقته الخاصة مع المطالبة بفرض «غرامة تهديدية» عن كل يوم يتأخر فيه المخالف عن التنفيذ، مما يجعله تحت ضغط الملاحقة المالية اليومية حتى يزيل المخالفة.


مطلوب الرد سريعًا
العرب والانتخابات الإسرائيلية
دفعة 76 الجميلة






