أفكار متقاطعة

دفعة 76 الجميلة

سليمان قناوى
سليمان قناوى


رسالة صوتية على الماسينجر من ألفة دفعتى الدكتورة ليلى عبد المجيد (أول طالبة بكلية الإعلام تصبح عميدة لكليتها) تخبرنى بأن الكلية تستعد للاحتفال باليوبيل الذهبى لتخرج الدفعة الثانية لكلية الإعلام جامعة القاهرة (دفعة عام 1976).

أعادتنى الرسالة لذكريات مر عليها 54 عامًا. فى أحد أيام صيف عام 1972، نشر إعلان عن التقديم لامتحانات القبول بمعهد الإعلام قبل أن يصبح كلية. وكان امتحانين «شفوى وتحريرى».

ترددت فى البداية بسبب إنهاك امتحانات الثانوية العامة وبضغط من والدى رحمة الله عليه قدمت فى آخر يوم وكان التقديم وقتها خارج مكتب التنسيق، حتى أن معظمنا التحق لأيام بالكلية التى حمله إليها مكتب التنسيق طبقًا لمجموعه وترتيب رغباته. أعتقد أننى اجتزت الامتحان التحريرى بنجاح بعد مراجعة إجاباتى مع آخرين.

أتذكر أن امتحانى الشفوى جاء أحد أيام شهر رمضان وكان فى السابعة مساء وموعد أذان المغرب فى السادسة، وبالتالى إفطارى على بضع تمرات. امتحنت معى فى نفس اللجنة زميلتى سميحة إدريس  الكاتبة الصحفية الكبيرة بمجلة أكتوبر والحاصلة على الدكتوراه. كانت لجنة الامتحان ممثلة فى الأساتذة الأجلاء جلال الدين الحمامصى وكروان الإذاعة محمد فتحى والدكتور جمال العطيفى أستاذ التشريعات الإعلامية.

راعت اللجنة مقتضيات العصر (عصر الممتحنين للوصول لأفضل العناصر) لذلك حين جرى قبولنا بمعهد الإعلام، أحسسنا بتميزنا لأن اختيار العدد المحدد للدفعة كان 250 طالبًا فقط وبعد معيار إجمالى للمجموع تم تحديده للقبول من 400 درجة: مجموعك فى امتحان التحريرى من 100 درجة ومجموعك فى الامتحان الشفوى من 100 والنسبة المئوية لمجموعك فى الثانوية العامة من 100 وأخيرًا مجموعك فى اللغتين الأجنبيتين فى الثانوية العامة من 100.

معيار عادل للاختيار فقد يفيدك مجموعك المتميز فى الامتحان التحريرى إذا كان مجموعك فى الثانوية ليس كبيرًا، وقد يدعم موقفك مجموعك فى الشفوى إذا كان مجموعك فى اللغتين على «الحركرك». وبالطبع يبدأ المعهد فى اختيار أعلى الحاصلين على المجموع من 400 وهكذا وصولًا لـ 250 طالبًا. أتمنى اليوم أن تعود كلية الإعلام لنفس طريقة اختيار طلابها. ننتظر بلهفة للقاء زملاء لنا فرقت بيننا ظروف الحياة. وعشنا معهم أيام نصر أكتوبر المجيدة.. ما أجملها دفعة وما أسعدها أيام.