مع الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة ٢٣ يوليو المجيدة لابد أن نتوقف لنرى كيف كانت الحياة فى مصر قبل هذا الحدث العظيم كانت مصر ترزح تحت الاحتلال البريطانى منذ عام ١٨٨٢ الذى فرض هيمنته على البلاد،
وكان غالبية الشعب يعانى من الفقر فى مجتمع النصف فى المائة الذى يملك الثروة والأراضى بينما يعانى الأغلبية من ثلاثية الفقر والجهل والمرض وقام الفلاح المصرى بحفر قناة السويس بنظام السخرة ومات آلاف الفلاحين تحت قيظ الشمس وهم يحفرون القناة التى أصبحت شريان حياة للعالم كله.
وكانت هزيمة الجيش المصرى فى فلسطين عام ١٩٤٨ أمام جيش الصهاينة نتيجة الأسلحة الفاسدة فبدأ ضباط الجيش فى الشعور بضرورة التحرك لإنقاذ البلاد من الفساد والاحتلال فتكون تنظيم الضباط الأحرار الذى نجح فى القيام بالثورة فى يوليو ١٩٥٢ وأصبح جمال عبد الناصر الزعيم الشعبى الذى التف حوله الشعب خاصة بعد تأميم قناة السويس وعودتها إلى مصر،
ودخلت مصر عهدًا جديدًا وتحققت أهداف الثورة الستة المعلنة وأهمها إلغاء الحكم الملكى وإقامة جيش وطنى قوى. وتحققت ملامح الثورة فى مجالات واسعة النطاق أهمها مجانية التعليم لأبناء الشعب بجميع طبقاته الاجتماعية وبناء قاعدة صناعية كبرى للحديد والصلب والأسمنت والغزل والنسيج وبناء السد العالى لرى الأراضى وتوليد الكهرباء وتوصيلها للقرى وبناء المدارس والمستشفيات للعلاج المجانى وهى القرارات التى عملت على تذويب الفوارق بين الطبقات وصدرت فى الستينيات قرارات التأميم للملكيات الزراعية والمصانع وتم توزيع الأراضى على الفلاحين.
ومازالت مصر تتمتع ولا شك بمنجزات ثورة يوليو ولولاها لما وصلنا إلى ثورة ٣٠ يونيو التى خرج فيها المصريون يطلبون سقوط حكم المرشد ويدعون الرئيس عبد الفتاح السيسى والجيش الوطنى لتولى حكم البلاد ثورة فى البداية ثم ثورة للمستقبل، أنا من أبناء ثورة يوليو تمتعت بمجانية التعليم التى أتاحت لى أن أحقق أحلامى ولهذا كان انحيازى للثورة ثم أملى وتطلعى لثورة ٣٠ يونيو.


مطلوب الرد سريعًا
إيمان راشد تكتب: ميزان العدل
العرب والانتخابات الإسرائيلية






