اكتمال مشروع «بالادات» لـكريم عبد السلام

كتاب نداهات بحر النيل
كتاب نداهات بحر النيل


الكتاب‭ : ‬نداهات‭ ‬بحر‭ ‬النيل - المؤلف‭ :  ‬كريم‭ ‬عبد‭ ‬السلام

«نداهات بحر النيل» هو الديوان الثالث ضمن المشروع الشعرى التجريبى «بالادات» للشاعر كريم عبد السلام، وهو المشروع الذى يسعى من خلاله الشاعر إلى الذهاب بعيدا فى قصيدة النثر، نحو صياغة أسطورة معاصرة، ترتكز على الخيال الخلاق والاستناد على الدهشة أمام العالم وطرح الأسئلة من جديد، الأمر الذى يضع مفردات الواقع ونثاراته فى سياقات جديدة تماما وصالحة لإعادة القراءة.

مشروع بالادات الشعرى، الذى يمزج بين آليات الحكاية والقصيدة، فى سياق درامى، صدر الديوان الأول منه بعنوان «أيها القارئ السعيد.. ماذا فعلت الحملان بالذئاب ؟» فى العام 2025، وأتبعه كريم عبد السلام بالديوان الثانى «الوحوش دخلت البيت» فى العام 2026، وها نحن أمام الديوان الثالث والمتمم للمشروع، الصادر مؤخرا تحت عنوان «نداهاتُ بحر النيل».

يتضمن ديوان «نداهات بحر النيل» سبعة أقسام أساسية أو سبعة أبواب، كل باب منها تتصدره نداهة من النداهات السبع، وكل نداهة من النداهات السبع تطالب الغريق بحكاية تجعلها تضحك أو تبكى مع وعد بإعادته للحياة إذا تحقق الشرط من الحكاية أما إذا لم يتحقق الشرط فتنذر النداهة الغريق بأنها ستأخذ عينا من عينيه.

ومع كل نداهة من النداهات السبع، سلسلة من القصائد التى تحمل نفس العناوين ولكن بترتيب رقمى من الواحد إلى السبعة، فكلما سمعت نداهة من النداهات السبع حكايات الغريق، تبكى وتنصرف عنه دون أن تحقق الوعد الذى قطعته بإعادته للحياة، وهنا تبدأ رحلة الغريق مع الدجال والمنفى والزمن والحلم والرغبة والسؤال، وتتكرر الحكاية مع النداهة الثانية وحتى النداهة السابعة، وبعد كل حكاية نجد الغريق يطوف بالدجال والمنفى والزمن والحلم والرغبة والسؤال فى دورة جديدة من القصائد الحكائية التى تحيل إلى لحظات من واقعنا والكثير من الخيال لكنها تفتح باب الأسئلة عن الغاية من حياتنا وعن المصير وما إذا كنا نحن أيضا غرقى!

تجدر الإشارة إلى أن ديوان «البالادات- ندّاهاتُ بحر النيل» للشاعر كريم عبد السلام، هو الديوان الحادى والعشرون فى مسيرة حافلة تواصلت على مدى أكثر من ثلاثة عقود، حيث أصدر الشاعر أول دواوينه «الأب وقصائد المطر» عام 1993، وبعده توالت أعماله الشعرية، «بين رجفة وأخرى» 1996، «باتجاه ليلنا الأصلى» 1997، «فتاة وصبى فى المدافن» 1999، «مريم المرحة» 2002، «نائم فى الجوراسيك بارك» 2004، «قصائد حب إلى ذئبة» 2008، «كتاب الخبز» 2010، «قنابل مسيلة للدموع» 2011، «أكان لازما يا سوزى أن تعتلى صهوة أبى الهول» 2014، «مراثى الملاكة من حلب» 2015، «وكان رأسى طافيًا على النيل» 2017، «الوفاة السابعة لصانع الأحلام» 2019، «ألف ليل وليل «2020،» شاى مع الموت» 2021، «محاولة لإنقاذ جيفارا«2022، «أنا جائع يا رب» 2023، «أكتب فلسطين متجاهلا ما بعد الحداثة» 2024.بالادات.. أيها القارئ السعيد ماذا فعلت الحملان بالذئاب2025.. الوحوش دخلتْ البيت 2026» .

اقرأ  أيضا: سى دى هات المواطن: بين إدهاش المتلقى والتأويل المحتمل