فى رسالة مباشرة للحكومات الأوروبية بشأن سياسات الهجرة واللجوء

البابا ليون الرابع عشــــر يبدأ زيـارة تاريخـيـة إلى إســـبانيــا اليوم

البابا ليون الرابع عشر
البابا ليون الرابع عشر


رسالة مدريد: شيماء بكر

بدأ البابا ليون الرابع عشر، اليوم السبت، زيارة تاريخية لإسبانيا تستمر أسبوعًا كاملًا، فى أول زيارة بابوية للبلاد منذ 15 عامًا. وتشمل الزيارة محطات رئيسية فى مدريد وبرشلونة وجزر الكنارى.

حيث من المنتظر أن يلتقى البابا مسئولين سياسيين وقادة دينيين وممثلين عن المجتمع المدنى، إضافة لمهاجرين ولاجئين وشباب من مختلف أنحاء إسبانيا، فى برنامج يعكس القضايا التى يضعها الفاتيكان فى صدارة اهتماماته خلال المرحلة الحالية.

ويصل البابا مدريد وسط استعدادات رسمية وشعبية كبيرة، حيث يستقبله العاهل الإسبانى الملك فيليبى السادس وكبار المسئولين فى الدولة، بينما يحتشد آلاف المواطنين فى العاصمة للمشاركة فى الفعاليات المرافقة للجولة البابوية.

تنظر الأوساط السياسية الإسبانية والأوروبية للزيارة باعتبارها حدثًا يتجاوز الإطار التقليدى، فى ظل ما ستتضمنه من مواقف ورسائل بشأن الهجرة والانقسام السياسى والتحديات الاجتماعية التى تواجه القارة الأوروبية.

من أبرز محطات الزيارة إلقاء خطاب داخل البرلمان الإسبانى، فى سابقة هى الأولى من نوعها، وينتظر أن يتناول الخطاب قضايا الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعى والتحديات الأخلاقية التى تواجه المجتمعات الأوروبية المعاصرة.

وسيعقد البابا لقاء جماهيريًا واسعًا مع أبرشية مدريد فى ملعب «سانتياجو برنابيو»، فى حدث يتوقع أن يجذب عشرات الآلاف من المشاركين.

وفى برشلونه سيشرف البابا على تدشين برج «المسيح» الجديد..

ويتمثل البعد الأكثر حساسية فى الزيارة فى المحطة الأخيرة بجزر الكنارى، التى أصبحت أحد أهم بوابات الهجرة غير النظامية لأوروبا، حيث من المقرر أن يلتقى البابا بمهاجرين ولاجئين فى جزيرة «تينيريفى» و«جران كناريا»، فى خطوة وصفتها مصادر الفاتيكان بأنها رسالة تضامن. وتشير التقارير إلى أن هذه المحطة تمثل رسالة مباشرة للحكومات الأوروبية بشأن سياسات الهجرة واللجوء، وتعكس استمرار تركيز البابا على القضايا الإنسانية والاجتماعية.

وتأتى الجولة البابوية فى وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسبانية حالة من الاستقطاب الحاد، مع استمرار الجدل حول ملفات الهجرة والعفو عن بعض المهاجرين والأزمات السياسية، التى تواجه حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيث، وهو ما أشار إليه خطاب البابا الذى تضمن دعوات للحوار الوطنى والتخفيف من حدة الانقسام السياسى والاجتماعى..

ورغم الطابع الدينى الرسمى للزيارة، فإن أبعادها تشمل قضايا سياسية واجتماعية وأخلاقية ذات اهتمام أوروبى ودولى واسع، فبين الهجرة والهوية الأوروبية والحوار السياسى، تبدو زيارة البابا حدثًا استثنائيًا يجمع بين الرمزية الدينية والتأثير السياسى.