تشمل توسيع الخط الأصفر وبناء بؤر استيطانية والتهام الأراضى

إسرائيل تستغل انشغال العالم بالحرب الإيرانية وتفرض واقعًا جديدًا فى غزة وتعيد صياغة خطط التهجير

قطاع غزة والضفة الغربية
قطاع غزة والضفة الغربية


تقرير: أمانى عبدالرحيم

مع انشغال المجتمع الدولى بالحرب الأمريكية-الإيرانية، تواصل إسرائيل خططها لتغيير الواقع فى قطاع غزة والضفة الغربية رغم الهدنة التى فُرضت منذ أكتوبر 2025.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلى لم يعد ملتزماً بالخط الأصفر الذى تم الاتفاق عليه كحدود لانسحاب قواته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وأن السواتر التى بناها الاحتلال امتدت شمالا حتى «محور نتساريم» مروراً بدير البلح ومخيمى المغازى والبريج ثم جنوبا لقلب خان يونس والقرارة،

بينما تشكلت سواتر أخرى فى بيت لاهيا بطول 5 كيلومترات، وبهذا التمدد، لم تعد غزة مقسمة على الورق فقط، بل أعيد تشكيلها جغرافيا وفقا للأهواء الإسرائيلية.. ووفقاً للتقارير وسعت إسرائيل تمددها ليشمل 70% من أراضى غزة . وتقلصت المساحة المتاحة لحوالى مليونى فلسطينى فى غزة لحوالى 133 كم فقط من أصل 365 كم.

وقد أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو صراحة: «نحن نضيق الخناق عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل مع ما تبقى». ويحلل خبراء عسكريون هذا التوسع بأنه محاولة لخنق حركة الفلسطينيين لدفعهم للرحيل، خاصة فى ظل الأزمة الإنسانية الحادة فى قطاع الصحة  والمياه الذى تتعمد إسرائيل استهداف بنيته التحتية.

وتحذر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن 82% من الأسر تعانى من حالة انعدام مائي، وحوالى 70% من السكان غير قادرين على جمع الحد الأدنى الموصى به وهو 6 لترات من الماء للشرب والطهى.. من جانبه رصد معهد حقوق الإنسان التابع لنقابة المحامين الدولية (IBAHRI) تصعيدا ملحوظا للغارات الإسرائيلية على القطاع فى الفترة الأخيرة.  

وأعلنت وزارة الداخلية أن أكثر من 2٫700 عائلة فلسطينية قد مُحيت بالكامل من السجل المدنى منذ بدء الحرب ومازال هذا النهج مستمرا ضد عائلات بعينها.

وفى تطور لافت، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن توجيهات لمسؤولين أمنيين بعدم استخدام مصطلح «الهجرة الطوعية» واستبداله بمصطلحات مثل «حرية الحركة» أو «المرور الحر»، فى محاولة لتلميع سياسات التهجير. وفى هذا الاطار أعلن وزير الدفاع الإسرائيلى عن خطط لإنشاء 3 بؤر استيطانية ذات طابع عسكرى شمال غزة.. وفى الضفة الغربية، تتواصل حملات هدم منازل الفلسطينيين.