«الصحة العالمية»: لا داعى للذعر.. والحذر واجب

إجلاء 3 حالات مشتبه بإصابتهم بفيروس «هانتا» على سفينة سياحية

السفينة إم فى هونديوس
السفينة إم فى هونديوس


عواصم - وكالات الأنباء


فى تطور صحى لافت أثار اهتمام الأوساط الطبية والسياحية على حد سواء، أكد المدير العام لـمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبرييسوس، أن خطر تفشى فيروس هانتا على نطاق واسع لا يزال ضعيفاً حتى الآن، رغم تسجيل إصابات ووفيات على متن سفينة سياحية كانت تجوب المحيط الأطلنطى.

وتأتى هذه التصريحات فى وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لاحتواء بؤرة العدوى التى ظهرت على متن السفينة إم فى هونديوس، والتى كانت تقل نحو 150 راكباً من 23 جنسية مختلفة، فى رحلة طويلة انطلقت من جنوب الأرجنتين مروراً بمناطق نائية، قبل أن تتحول إلى مصدر قلق صحى عالمى بعد تسجيل حالات مرضية خطيرة.

إقرأيضاً| حالة طواريء.. فيروس هانتا على متن سفينة سياحية| تفاصيل

وأوضح جيبرييسوس، عبر منصة إكس، أن التقييم الحالى يشير إلى أن الخطر العام على الصحة العامة محدود، مشدداً فى الوقت نفسه على أن المنظمة تتابع الوضع عن كثب بالتعاون مع الشركة المشغلة للسفينة والدول المعنية، لضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة للركاب والطاقم، بما فى ذلك عمليات الإجلاء عند الضرورة.


وبالفعل، أعلنت المنظمة عن إجلاء ثلاث حالات يشتبه بإصابتها بالفيروس من السفينة، ونقلها إلى هولندا لتلقى العلاج، فى عملية جرت بالتنسيق مع عدة دول، بينها الرأس الأخضر والمملكة المتحدة وإسبانيا. فى المقابل، كشفت السلطات الصحية فى جنوب إفريقيا أن أحد الركاب المصابين يحمل سلالة الإنديز من فيروس هانتا، وهى السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر، ما زاد من مستوى القلق، رغم تأكيدات منظمة الصحة العالمية بأن الانتشار الواسع لا يزال غير مرجح.


وبحسب البيانات المتاحة، تم تسجيل سبع حالات مؤكدة أو مشتبه بها على متن السفينة حتى الرابع من مايو، بينها ثلاث وفيات، بالإضافة إلى حالة حرجة وأخرى مستقرة، فى حين يعانى عدد من المصابين من أعراض تنفسية متفاوتة الشدة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الفيروس الذى ينتقل عادة عبر القوارض أو مخلفاتها  قد يكون انتقل إلى الركاب إما خلال الرحلة أو فى إحدى محطات التوقف السابقة.


ولا تزال السفينة راسية قبالة سواحل الرأس الأخضر، وسط إجراءات احترازية مشددة، تشمل عزل الركاب، وتطبيق بروتوكولات صحية صارمة، ومراقبة طبية مستمرة. كما رفضت السلطات المحلية السماح لها بالرسو فى الموانئ، فى خطوة تهدف إلى حماية الصحة العامة ومنع أى انتقال محتمل للعدوى إلى اليابسة.


وتدرس الشركة المشغلة للسفينة التوجه نحو جزر الكنارى التابعة لإسبانيا، مثل لاس بالماس أو تينيريفى، لإجراء مزيد من الفحوصات الطبية والتعامل مع الوضع بشكل أكثر تنظيماً، فى انتظار حسم القرار النهائى بشأن وجهة الرسو.

ورغم أن فيروس هانتا يعد من الأمراض النادرة نسبياً، إلا أنه قد يؤدى إلى مضاعفات خطيرة، خاصة على الجهاز التنفسى، وقد يسبب الوفاة فى بعض الحالات. وقد شهد العالم فى السنوات الماضية حالات تفشٍ محدودة، أبرزها فى أمريكا الجنوبية.