حالة طواريء.. فيروس هانتا على متن سفينة سياحية| تفاصيل

صورة موضوعية
صورة موضوعية


شهد هذا الأسبوع أخبارا غير متوقعة لمجتمع مكافحة الأمراض المعدية، فقد أصدرت منظمة الصحة العالمية إشعارًا بشأن تفشي مرض فيروس هانتا على متن السفينة "إم في هونديوس" في 4 مايو 2026.

ولا يعرف الكثيرون هذا المرض، لكن الظروف المحيطة به غير معتادة، وقد تكون التداعيات، بحسب ما ستكشفه التحقيقات، كبيرة، كما تم الكشف عن وجود 5 حالات مشتبه بها أخرى، من بينها حالتا وفاة لراكبين على متن السفينة، وحالتان لاثنين من أفراد الطاقم يعانيان من أعراض تنفسية، وحالة أخرى لشخص، وفقا لموقع «nature».

ما هي فيروسات هانتا؟

ويوجد نوعان رئيسيان من فيروسات هانتا، ينتشر فيروس هانتا في العالم القديم في أفريقيا وآسيا وأوروبا، ويسبب الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، أما فيروس هانتا في العالم الجديد، فينتشر في الأمريكتين، ويسبب متلازمة هانتا الرئوية.

ومن المعتقد أن ركاب السفينة ربما أصيبوا بسلالة من المجموعة الفرعية للعالم الجديد تسمى فيروس الأنديز، والتي تم تحديدها لأول مرة في تشيلي والأرجنتين عام 1995، كما إن هذا الفيروس مثير للقلق لأنه يمكن أن ينتشر بين الناس.

وبدأت سفينة إم في هونديوس رحلتها من الأرجنتين، التي تشهد تفشيا مستمرا لفيروس الأنديز منذ العام الماضي، بين يوليو 2025 ويناير 2026، سجلت 20 حالة وفاة على الأقل جراء الفيروس في البلاد، كان عدد الحالات مماثلا لما كان عليه في السنوات السابقة، لكن الباحثين يقولون إن هناك ارتفاعا في معدل الوفيات.

وبين يناير 2025 ويناير 2026، توفي 34% من المصابين بالفيروس، مقارنة بالمتوسطات الوطنية التاريخية التي تتراوح بين 10-32% في كل عام بين 2019 و2024، وفقا لوزارة الصحة الأرجنتينية.

كيف تنتشر فيروسات هانتا؟

يُصاب البشر عادةً بالفيروس عن طريق استنشاق قطرات محمولة في الهواء من براز القوارض أو بولها أو لعابها المحتوي على الفيروس، انتقال العدوى من إنسان إلى آخر ممكن ولكنه نادر.

يقول ريس باري، عالم الفيروسات الجزيئية في جامعة كوينزلاند بمدينة بريسبان الأسترالية، إن أي تفشٍّ للمرض على متن السفينة ربما نتج عن ملامسة مواد من قارض مصاب، وليس عن انتقال العدوى بين الأشخاص. ويضيف أن العديد من الأشخاص ربما تعرضوا للعدوى من خلال نفس المنطقة الملوثة.

ويقول باري إنه من المحتمل ظهور المزيد من الحالات خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة، لأن الأعراض غالباً ما تبدأ بعد أسبوع إلى شهر من التعرض للفيروس، وهذا يعني أن الركاب أو أفراد الطاقم ربما يكونون قد أصيبوا بالمرض قبل صعودهم على متن السفينة، أو أثناء رحلاتهم البحرية، أو على متنها.

كما أن السفينة غادرت من أوشوايا في جنوب الأرجنتين، التي تبعد أكثر من 1500 كيلومتر عن المناطق التي ينتشر فيها الفيروس، وهذا قد يعني أيضاً أن الركاب المصابين التقطوا العدوى أثناء سفرهم في الأرجنتين قبل الصعود على متن السفينة، أو أن الفيروس ينتشر دون رصد في أقصى جنوب البلاد.

هل توجد أي لقاحات أو علاجات؟

يقول بينج بي، الباحث في الأمراض المعدية بجامعة أديلايد في أستراليا، إنه لا يوجد علاج محدد لعدوى فيروس هانتا. ويضيف أن الأطباء يحاولون بدلاً من ذلك السيطرة على أعراض المرضى.

ويقول بي إن لقاحًا لفيروس هانتا المسبب لمتلازمة النزف الكلوي متوفر في الصين وكوريا الجنوبية، لكن هذه اللقاحات ليست فعالة ضد السلالات التي تسبب متلازمة الرئة القلبية.