الشراكة انتهت بجريمة.. قتل صديق عمره طمعًا في أرباحه

الضحية
الضحية


الإسكندرية : محمد مجلي

احذر‭ ‬عدوك‭ ‬مرة‭ ‬وصديقك‭ ‬ألف‭ ‬مرة‭.. ‬فإن‭ ‬انقلب‭ ‬الصديق‭ ‬فهو‭ ‬أعلم‭ ‬بالمضرة‮»‬،‭ ‬حكمة‭ ‬قديمة‭ ‬تكشف‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬الأخطاء‭ ‬الثقة‭ ‬فى‭ ‬الأصدقاء‭ ‬بغير‭ ‬حدود‭ ‬والتخلي‭ ‬عن‭ ‬الحذر،‭ ‬لأن‭ ‬أشد‭ ‬الأعداء‭ ‬وأكثرهم‭ ‬أذى‭ ‬الصديق‭ ‬عندما‭ ‬ينقلب‭ ‬عدوًا،‭ ‬لأنه‭ ‬يعلم‭ ‬بنقاط‭ ‬الضعف‭ ‬قبل‭ ‬القوة‭ ‬لدى‭ ‬صديقه،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انطبق‭ ‬على‭ ‬صداقة‭ ‬طويلة‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬شراكة‭ ‬لكنها‭ ‬انتهت‭ ‬بجريمة‭ ‬كبرى‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬طعنت‭ ‬سهام‭ ‬الغدر‭ ‬أواصر‭ ‬الصداقة‭ ‬وحولتها‭ ‬إلى‭ ‬جريمة‭ ‬تنزف‭ ‬منها‭ ‬العيون‭ ‬دما‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الدموع‭.‬

تلك‭ ‬كانت‭ ‬مقدمة‭ ‬لجريمة‭ ‬قتل‭ ‬وقعت‭ ‬بين‭ ‬صديقين‭ ‬بمنطقة‭ ‬محرم‭ ‬بك،‭ ‬بوسط‭ ‬الإسكندرية،‭ ‬والتي‭ ‬وقعت‭ ‬تحت‭ ‬مسمى‭ ‬الغدر؛‭ ‬حيث‭ ‬أقدم‭ ‬الصديق‭ ‬على‭ ‬الغدر‭ ‬بصديقه‭ ‬بعد‭ ‬صداقة‭ ‬استمرت‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬وانتهت‭ ‬بشراكة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬كسب‭ ‬المال‭ ‬الحلال‭ ‬والذي‭ ‬استمر‭ ‬لفترة‭ ‬عامين‭ ‬متتالين‭ ‬حتى‭ ‬استحوذ‭ ‬الشيطان‭ ‬على‭ ‬عقل‭ ‬أحدهما‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬صديقه‭ ‬مطمعًا‭ ‬رافضًا‭ ‬منحه‭ ‬حقه‭ ‬بل‭ ‬وأجهز‭ ‬عليه‭ ‬وأنهى‭ ‬حياته‭ ‬لينسى‭ ‬كل‭ ‬لحظة‭ ‬صداقة‭ ‬وعِشرة‭ ‬طويلة‭ ‬فسدد‭ ‬له‭ ‬طعنة‭ ‬غدر‭ ‬جعلت‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬لا‭ ‬يصدق‭ ‬أنه‭ ‬قُتل‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬أقرب‭ ‬الناس‭ ‬منه‭.‬

البداية‭ ‬والجريمة

‭ ‬‮«‬أ‭. ‬م‮»‬‭ ‬ووليد‭ ‬هما‭ ‬الجاني‭ ‬والمجنى‭ ‬عليه،‭ ‬فالأخير‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬ميكانيكيا‭ ‬واشتهر‭ ‬بين‭ ‬الجميع‭ ‬بالشطارة‭ ‬والتميز‭ ‬مما‭ ‬جمع‭ ‬بينه‭ ‬والمتهم‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬تجارة‭ ‬السيارات‭ ‬حيث‭ ‬يشتري‭ ‬السيارات‭ ‬المستهلكة‭ ‬بأسعار‭ ‬مناسبة‭ ‬ليقوم‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬بتصليحها‭ ‬لتبدو‭ ‬بحالة‭ ‬جيدة‭ ‬ويقوم‭ ‬المتهم‭ ‬ببيعها‭ ‬وتحقيق‭ ‬نسبة‭ ‬ربح‭ ‬جيدة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اتفقا‭ ‬عليه‭ ‬ونجحا‭ ‬فى‭ ‬تنفيذه‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة،‭ ‬فظن‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬الأمور‭ ‬قد‭ ‬تحسنت‭ ‬بينما‭ ‬ارتأى‭ ‬المتهم‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬أن‭ ‬صديقه‭ ‬لا‭ ‬يستحق‭ ‬وأنه‭ ‬الأحق‭ ‬بالربح‭ ‬وبدأ‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬مطامعه‭ ‬وعدم‭ ‬منح‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬حقوقه‭ ‬وسط‭ ‬مطالبات‭ ‬عديدة‭ ‬منه‭ ‬بضرورة‭ ‬منحه‭ ‬حقه‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأخير‭ ‬كان‭ ‬يتهرب‭ ‬منه‭ ‬بحجج‭ ‬مختلفة‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬مطالبات‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬لم‭ ‬يجد‭ ‬المتهم‭ ‬وسيلة‭ ‬سوى‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬صديقه‭ ‬حتى‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬مطالباته‭ ‬بالمال‭.‬

نجحت‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬بمديرية‭ ‬أمن‭ ‬الإسكندرية،‭ ‬فى‭ ‬إلقاء‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬المتهم‭ ‬المدعو‭ ‬‮«‬أ‭. ‬م‮»‬،‭ ‬فى‭ ‬العقد‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬العمر،‭ ‬بتهمة‭ ‬قتل‭ ‬صديقه‭ ‬وليد‭ ‬مجدى،‭ ‬فى‭ ‬العقد‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬العمر،‭ ‬ميكانيكي،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬استدرجه‭ ‬خارج‭ ‬منزله‭ ‬وسدد‭ ‬له‭ ‬طعنة‭ ‬قوية‭ ‬نافذة‭ ‬أنهت‭ ‬حياته‭ ‬فى‭ ‬الحال‭ ‬ليترك‭ ‬خلفه‭ ‬أسرته‭ ‬وأولاده‭ ‬وسط‭ ‬مطالب‭ ‬باستعادة‭ ‬حقه‭ ‬والقصاص‭ ‬من‭ ‬المتهم‭.‬

ووسط‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الحزن‭ ‬الشديد،‭ ‬كشفت‭ ‬أسرة‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬تفاصيل‭ ‬عن‭ ‬الجريمة‭ ‬التي‭ ‬وصفها‭ ‬أهل‭ ‬حي‭ ‬محرم‭ ‬بك‭ ‬الجريمة‭ ‬بأنها‭ ‬جريمة‭ ‬الغدر،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬غدر‭ ‬المتهم‭ ‬بصديقه‭ ‬وأنهى‭ ‬حياته‭ ‬بطريقة‭ ‬تحمل‭ ‬الغدر‭ ‬والخسة‭ ‬والنذالة‭ ‬حيث‭ ‬أجهز‭ ‬عليه‭ ‬وأنهى‭ ‬حياته‭ ‬معتقدًا‭ ‬أنه‭ ‬بذلك‭ ‬سيتهرب‭ ‬من‭ ‬سداد‭ ‬حقوقه‭ ‬ولن‭ ‬يتمكن‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬النيل‭ ‬منه‭ ‬بصورة‭ ‬نهائية‭.‬

قالت‭ ‬السيدة‭ ‬ميرفت‭ ‬زوجة‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭: ‬انا‭ ‬لا‭ ‬اعرف‭ ‬كيف‭ ‬سقط‭ ‬زوجى‭ ‬بهذه‭ ‬الطريقة‭ ‬البشعة‭ ‬وعلى‭ ‬يد‭ ‬من‭ ‬وثق‭ ‬فيه،‭ ‬فالطعنة‭ ‬تلقاها‭ ‬من‭ ‬صديقه‭ ‬وشريكه‭ ‬فى‭ ‬العمل،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬زوجها‭ ‬وليد‭ ‬البالغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬‮٤٢‬‭ ‬عامًا،‭ ‬كان‭ ‬مثالاً‭ ‬فى‭ ‬الأخلاق‭ ‬والطيبة‭ ‬وكان‭ ‬يعمل‭ ‬بكل‭ ‬بأمانة‭ ‬ومحبوب‭ ‬من‭ ‬الجميع‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬الميكانيكا‭ ‬أو‭ ‬بين‭ ‬أصدقائه‭ ‬وجيرانه،‭ ‬وأنه‭ ‬كان‭ ‬يسعى‭ ‬لكسب‭ ‬رزقه‭ ‬بالحلال‭.‬

وأضافت؛‭ ‬أن‭ ‬زوجها‭ ‬كان‭ ‬متخصصًا‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬السمكرة‭ ‬والدهان‭ ‬وتجهيز‭ ‬السيارات‭ ‬وخروجها‭ ‬بصورة‭ ‬جيدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬المتهم‭ ‬لعرض‭ ‬شراكة‭ ‬عمل‭ ‬بصورة‭ ‬مستمرة‭ ‬بينه‭ ‬وزوجى‭ ‬وبالفعل‭  ‬أحضر‭ ‬المتهم‭ ‬السيارات‭ ‬وتفانى‭ ‬زوجى‭ ‬فى‭ ‬عمله‭ ‬وقدم‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬تقديمه‭ ‬لإنجاز‭ ‬الفكرة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المتهم‭ ‬رفض‭ ‬اعطاءه‭ ‬حقوقه‭ ‬واستولى‭ ‬عليها‭.‬

وأكدت‭ ‬زوجة‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬؛‭ ‬إن‭ ‬زوجى‭ ‬انتظر‭ ‬من‭ ‬المتهم‭ ‬أن‭ ‬يمنحه‭ ‬حقوقه‭ ‬المالية‭ ‬لكن‭ ‬الأخير‭ ‬ماطل‭ ‬وتهرب‭ ‬بل‭ ‬وزاد‭ ‬الأمر‭ ‬سوءًا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تلقى‭ ‬زوجى‭ ‬تهديدات‭ ‬صريحة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬القتل‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتوقعه‭ ‬من‭ ‬المتهم‭ ‬الذي‭ ‬صدقه،‭ ‬موضحة‭ ‬أنه‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬أنهى‭ ‬عمله‭ ‬وعاد‭ ‬إلى‭ ‬المنزل‭ ‬وتناولنا‭ ‬الغذاء‭ ‬سويًا‭ ‬ثم‭ ‬تلقى‭ ‬اتصالا‭ ‬هاتفيا‭ ‬من‭ ‬رقم‭ ‬مجهول‭ ‬فاعتقد‭ ‬أنه‭ ‬تليفون‭ ‬شغل‭ ‬لكنه‭ ‬تفاجأ‭ ‬بأنه‭ ‬المتهم‭ ‬والذي‭ ‬طالبه‭ ‬بالنزول‭ ‬لمقابلته‭.‬

وتابعت؛‭ ‬أن‭ ‬المتهم‭ ‬نجح‭ ‬فى‭ ‬استدراج‭ ‬وليد‭ ‬بدعوى‭ ‬أنه‭ ‬قرر‭ ‬أن‭ ‬يعيد‭ ‬له‭ ‬كافة‭ ‬حقوقه‭ ‬المالية‭ ‬وإنهاء‭ ‬الخلاف‭ ‬الواقع‭ ‬بينهما‭ ‬فخرج‭ ‬لمقابلته‭ ‬بحسن‭ ‬نية‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬يتوقع‭ ‬منه‭ ‬الغدر؛‭ ‬حيث‭ ‬غادر‭ ‬المنزل‭ ‬فى‭ ‬تمام‭ ‬التاسعة‭ ‬مساءً‭ ‬وبعد‭ ‬مرور‭ ‬نصف‭ ‬ساعة‭ ‬حدثت‭ ‬حالة‭ ‬هرج‭ ‬ومرج‭ ‬وصراخ‭ ‬ليكتشف‭ ‬الجميع‭ ‬أن‭ ‬المتهم‭ ‬أنهى‭ ‬حياة‭ ‬شريكه‭ ‬وصديقه‭ ‬الذي‭ ‬وثق‭ ‬فيه‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬سدد‭ ‬له‭ ‬طعنة‭ ‬نافذة‭ ‬أودت‭ ‬بحياته‭ ‬فى‭ ‬الحال‭.‬

من‭ ‬جانبه‭ ‬قال‭ ‬مجدى‭ ‬حلقة،‭ ‬والد‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭: ‬نجلى‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المحبوبين‭ ‬فى‭ ‬منطقته‭ ‬والجميع‭ ‬يشهد‭ ‬له‭ ‬بحُسن‭ ‬الخُلق‭ ‬والسيرة‭ ‬الطيبة‭ ‬وانه‭ ‬كان‭ ‬فى‭ ‬خلافات‭ ‬مالية‭ ‬وقعت‭ ‬بينه‭ ‬والمتهم‭ ‬وأنه‭ ‬تلقى‭ ‬تهديدًا‭ ‬وكان‭ ‬يشعر‭ ‬بالتوتر‭ ‬إزاء‭ ‬تحركات‭ ‬المتهم‭ ‬بعد‭ ‬رفضه‭ ‬منحه‭ ‬حقوقه‭ ‬المالية‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬تنتهى‭ ‬الخلافات‭ ‬بجريمة‭ ‬قتل‭ ‬وأن‭ ‬تنتهى‭ ‬حياة‭ ‬نجله‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬صديقه‭.‬

وأضاف‭ ‬والد‭ ‬الضحية‭: ‬‮«‬فى‭ ‬وقت‭ ‬متأخر‭ ‬من‭ ‬ليلة‭ ‬وقوع‭ ‬الجريمة‭ ‬تلقيت‭ ‬اتصالًا‭ ‬هاتفيًا‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬الأشخاص‭ ‬يطالبني‭ ‬بالتوجه‭ ‬إلى‭ ‬احدى‭ ‬المستشفيات‭ ‬حيث‭ ‬يرقد‭ ‬ابني‭ ‬بين‭ ‬الحياة‭ ‬والموت‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تلقى‭ ‬طعنة‭ ‬نافذة‭ ‬في‭ ‬الصدر،‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬يكشف‭ ‬لي‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬وأوضح‭ ‬صاحب‭ ‬الاتصال‭ ‬أن‭ ‬وليد‭ ‬يشعر‭ ‬بإعياء‭ ‬فقط،‭ ‬فتوجهت‭ ‬مسرعًا‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬وكنت‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الأمر‭ ‬بسيط‭ ‬لكنى‭ ‬فوجئت‭ ‬ان‭ ‬ابنى‭ ‬مقتول‮»‬‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬علم‭ ‬فيما‭ ‬بعد،‭ ‬أن‭ ‬نجله‭ ‬تلقى‭ ‬غدر‭ ‬من‭ ‬صديقه‭ ‬الذي‭ ‬جمعتهما‭ ‬علاقة‭ ‬صداقة‭ ‬امتدت‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬الخلافات‭ ‬كانت‭ ‬بسبب‭ ‬المستحقات‭ ‬المالية‭ ‬لابنى‭ ‬لدى‭ ‬المتهم‭ ‬بعد‭ ‬رفضه‭ ‬السداد،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نجله‭ ‬تلقى‭ ‬تهديدات‭ ‬مستمرة‭ ‬من‭ ‬المتهم‭ ‬بالقتل‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬يتوقع‭ ‬المقربين‭ ‬منهم‭ ‬أن‭ ‬يتخلص‭ ‬أبانوب‭ ‬من‭ ‬صديقه‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬الصداقة‭ ‬الطويلة‭ ‬الني‭ ‬جمعتهما‭.‬

وطالب‭ ‬والد‭ ‬المجنى‭ ‬عليه،‭ ‬بالقصاص‭ ‬العادل‭ ‬لنجله‭ ‬من‭ ‬المتهم‭ ‬حتى‭ ‬تهدأ‭ ‬ناره‭ ‬ويشعر‭ ‬أولاده‭ ‬أن‭ ‬حق‭ ‬والدهم‭ ‬لن‭ ‬يذهب‭ ‬سدى‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬طبيعة‭ ‬عمل‭ ‬نجله‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬مع‭ ‬المتهم‭ ‬بأنه‭ ‬يقوم‭ ‬بتصليح‭ ‬وشد‭ ‬السيارات‭ ‬التي‭ ‬يحضرها‭ ‬له‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬مبلغ‭ ‬مالى‭ ‬كبير‭ ‬الا‭ ‬أن‭ ‬الأخير‭ ‬هدده‭ ‬قائلاً‭ : ‬‮«‬ما‭ ‬لكش‭ ‬حاجة‭ ‬عندي‭ ‬ولو‭ ‬تحدثت‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬سأقتلك‮»‬‭ ‬وبالفعل‭ ‬نفذ‭ ‬تهديده‭ ‬وقتله‭.‬

وأوضح‭ ‬والد‭ ‬المجنى‭ ‬عليه؛‭ ‬أن‭ ‬ابنه‭ ‬ترك‭ ‬ولد‭ ‬وبنت‭ ‬فى‭ ‬عمر‭ ‬الزهور‭ ‬أيتام‭ ‬بسبب‭ ‬طمع‭ ‬شخص‭ ‬خضع‭ ‬لأفكار‭ ‬الشيطان‭ ‬وارتدى‭ ‬قفاز‭ ‬الجريمة‭ ‬ولطخ‭ ‬يديه‭ ‬بدماء‭ ‬ابنى‭ ‬ليتهرب‭ ‬من‭ ‬سداد‭ ‬الديون‭ ‬المستحقة‭ ‬عليه‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬برد‭ ‬الدين،‭ ‬متسائلًا‭ ‬ما‭ ‬ذنب‭ ‬أولاده‭ ‬الذي‭ ‬تركهم‭ ‬فى‭ ‬أن‭ ‬يعيشوا‭ ‬بدون‭ ‬أب‭ ‬وهو‭ ‬العائل‭ ‬الوحيد‭ ‬للأسرة‭ ‬خاصة‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬كسب‭ ‬رزقه‭ ‬وقوته‭ ‬يومه‭ ‬يوم‭ ‬بيوم‭.‬

البلاغ

تعود‭ ‬الواقعة‭ ‬إلى‭ ‬تلقي‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬بمديرية‭ ‬أمن‭ ‬الإسكندرية‭ ‬إخطارًا‭ ‬من‭ ‬قسم‭ ‬شرطة‭ ‬محرم‭ ‬بك،‭ ‬يفيد‭ ‬بوقوع‭ ‬جريمة‭ ‬قتل‭ ‬بعد‭ ‬نشوب‭ ‬مشاجرة‭ ‬بين‭ ‬اثنين‭ ‬وهما‭ ‬المتهم‭  ‬أبانوب‭ ‬والمحنى‭ ‬غليه‭ ‬وليد‭ ‬وأن‭ ‬المتهم‭ ‬نجح‭ ‬فى‭ ‬استدراجه‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬الجريمة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يفاجئه‭ ‬بطعنة‭ ‬نافذة‭ ‬في‭ ‬القلب‭ ‬أودت‭ ‬بحياته‭ ‬فى‭ ‬الحال‭.‬

على‭ ‬الفور‭ ‬انتقلت‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬وضباط‭ ‬مباحث‭ ‬قسم‭ ‬شرطة‭ ‬محرم‭ ‬بك،‭ ‬ورجال‭ ‬المباحث‭ ‬الجنائية‭ ‬وضباط‭ ‬مباحث‭ ‬القسم‭ ‬رفقة‭ ‬الأجهزة‭ ‬المعنية‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬وتبين‭ ‬صحة‭ ‬البلاغ‭ ‬وتبين‭ ‬وفاة‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬وليد،‭ ‬‮٤٢‬‭ ‬سنة،‭ ‬ميكانيكي،‭  ‬متأثرًا‭ ‬بطعنة‭ ‬نافذة‭ ‬سكنت‭ ‬قلبه‭ ‬ولن‭ ‬المتهم‭ ‬يدعى‭ ‬أبانوب،‭ ‬صديق‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬والسبب‭ ‬فى‭ ‬ارتكاب‭ ‬الجريمة‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬خلافات‭ ‬مالية‭ ‬سابقة‭ ‬بينهما‭.‬

وبإجراء‭ ‬الفحص‭ ‬اللازم،‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬توفى‭ ‬متأثرًا‭ ‬نتيجة‭ ‬اصابته‭ ‬باصابات‭ ‬بالغة‭ ‬نتيجة‭ ‬الاعتداء‭ ‬عليه‭ ‬بسلاح‭ ‬ابيض‭ ‬ليلقى‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬مصرعه‭ ‬ويلفظ‭ ‬أنفاسه‭ ‬الأخيرة‭ ‬داخل‭ ‬المستشفى،‭ ‬فتم‭ ‬ايداع‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬فى‭ ‬المشرحة‭ ‬تحت‭ ‬تصرف‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬بينما‭ ‬تم‭ ‬تقنين‭ ‬كافة‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬اللازمة‭ ‬وتم‭ ‬ضبط‭ ‬المتهم‭.‬

عرض‭ ‬المتهم‭ ‬على‭ ‬جهات‭ ‬التحقيق‭ ‬المعنية‭ ‬التي‭ ‬باشرت‭ ‬التحقيقات‭ ‬فى‭ ‬الواقعة‭ ‬وأمرت‭ ‬بحبس‭ ‬المتهم‭ ‬على‭ ‬ذمة‭ ‬التحقيق‭ ‬وطلب‭ ‬تحريات‭ ‬المباحث‭ ‬الجنائية‭ ‬حول‭ ‬الواقعة‭ ‬وسماع‭ ‬أقوال‭ ‬شهود‭ ‬عيان‭ ‬الواقعة‭ ‬وطلب‭ ‬تحريات‭ ‬المباحث‭ ‬الجنائية،‭ ‬وسرعة‭ ‬عرض‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬على‭ ‬الطب‭ ‬الشرعي‭.‬

بمواجهة‭ ‬المتهم،‭ ‬اعترف‭ ‬بارتكاب‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬المبين،‭ ‬وأرجع‭ ‬سبب‭ ‬ارتكاب‭ ‬الجريمة‭ ‬هو‭ ‬وجود‭ ‬خلافات‭ ‬مالية‭ ‬بين‭ ‬الطرفين،‭ ‬بينما‭ ‬طالبت‭ ‬أسرة‭ ‬المجنى‭ ‬عليه‭ ‬بسرعة‭ ‬القصاص‭ ‬العادل‭ ‬من‭ ‬المتهم‭.‬

اقرأ  أيضا:  حل لغز العثور على جثة طفل ملقاة بمقلب قمامة بـ الإسكندرية

;