الإفراط في تناول الملح وضعف الذاكرة.. دراسة توضح

الملح
الملح


في ظل الاعتماد المتزايد على الأطعمة السريعة والغنية بالصوديوم، تتكشف يوماً بعد آخر آثار صحية غير متوقعة لهذا النمط الغذائي.

دراسة علمية حديثة تسلط الضوء على جانب جديد من هذه التأثيرات، حيث تربط بين الإفراط في تناول الملح وتراجع القدرة على استرجاع الذكريات، خاصة لدى الرجال، نقلاً عن موقع "Russia Today".

اقرأ أيضًا| تقليل الملح وانتظام النشاط البدني.. خطوات فعالة لخفض ضغط الدم طبيعيا

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة إديث كوان الأسترالية عن وجود علاقة واضحة بين ارتفاع استهلاك الصوديوم وضعف الذاكرة، لا سيما في ما يتعلق باسترجاع الأحداث الماضية.

وأوضحت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الملح يعانون من تراجع ملحوظ في القدرات المعرفية مع مرور الوقت، مقارنة بمن يلتزمون بنظام غذائي متوازن. 

ويبدو أن هذا التأثير أكثر وضوحاً لدى الرجال، الذين أظهرت البيانات أنهم أكثر عرضة لتدهور أسرع في الذاكرة عند الإفراط في استهلاك الصوديوم.

ويرجح الباحثون أن هذه العلاقة قد تعود إلى تأثير الملح على الأوعية الدموية ووظائف الدماغ، حيث يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات الصوديوم إلى اضطرابات في تدفق الدم، وهو ما ينعكس سلباً على مناطق الدماغ المسؤولة عن التذكر والتركيز.

كما تشير الدراسة إلى أن هذا التراجع لا يحدث بشكل مفاجئ، بل يتطور تدريجياً، ما يجعل من الصعب ملاحظته في مراحله الأولى، لكنه قد يصبح أكثر وضوحاً مع مرور الوقت واستمرار العادات الغذائية غير الصحية.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التحذيرات العالمية من مخاطر الإفراط في تناول الملح، ليس فقط على صحة القلب وضغط الدم، بل أيضاً على الوظائف العقلية والإدراكية.

وفي ضوء ذلك، ينصح الخبراء بضرورة تقليل استهلاك الصوديوم، والاعتماد على نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه، للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز كفاءة الذاكرة على المدى الطويل.