بعد توجيهات الرئيس السيسى بسرعة تقديم مشروعات «الأحــوال الشخصية» إلى «النواب»

« الاخبار» تستطلع هلال قانون حماية الأسرة المصرية

 قانون حماية الأسرة المصرية
قانون حماية الأسرة المصرية


أعد الملف: عزت مصطفى - جودت عيد ماجد مسعد - حسن عبد العظيم فاطمة مبروك - إسلام دياب - ميادة عمر

فى عام 1920 أى منذ أكثر من 100 عام ويزيد صدر اول تشريع قانونى يخص الاسرة المصرية ، تبعه بعد ذلك تعديلات على مواده فى عامى 1929 ، و2000، واستمر العمل بهذه التعديلات حتى يونيو عام 2022 عندما أصدر المستشار عمر مروان وزير العدل وقتها ، قرارا وزاريا ، بتشكيل لجنة قضائية قانونية مختصة فى قضايا ومحاكم الأسرة، لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، وفقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية ، على ان تراعى اللجنة المصالح المتعددة لجميع الأطراف المعنية بأحكامه وعلى نحو متوازن يعالج القضايا الأسرية .. والآن وبعد مرور 4 سنوات على تشكيل اللجنة القضائية ، وبعد توجيهات الرئيس السيسى الاخيرة للحكومة .. اصبح قانون الأحوال الشخصية فى طريقه الى مجلس النواب لمناقشته وإقراره .. فى خطوة رآها الكثيرون مقدمة لخروج القانون للنور . 

«التشريع الجديد» يضم 356 مادة.. ولا تغيير فى سن الحضانة

خلاف حول «ترتيب الأب» .. وشروط لميراث الزوجة فى تركة الزوج

 مر قانون الأحوال الشخصية الجديد بقراءات عديدة جرت على مسودته الأولى التى أعدتها لجنة مشكلة من قضاة وزارة العدل ، ورغم التسريبات الكثيرة على مواده ، إلا أن مصادر خاصة كشفت بعض المعلومات بشأن القانون وتعديلاته ، مؤكدة أنه قد يجرى عليها تغيير فى أى وقت ، خاصة أن القانون مازال فى طور الصياغة القانونية الأخيرة. أشار المصدر  إلى أن مشروع القانون الجديد بلغ عدد مواده 356 تقريبا ، وأنه يشمل بداخله 3 قوانين أخرى متعلقة بقضايا الأسرة من حيث النفس والمال والإجراءات . وشدد على أن القانون لن يتضمن ما تم ترويجه من زيادة رسوم صندوق دعم الأسرة المصرية لتصل إلى 20 ألفا أو 30 ألفا ، مؤكدا بأن الصندوق موجود ومطبق بالفعل منذ عام 2004 وفقا للقانون رقم 11 لسنة 2004 ، وأن هناك رسوما تسدد بالفعل عند الزواج أو الطلاق وتبلغ 50 جنيها فقط وبالتالى فإن ما سيتم زيادته سيكون بنسبة بسيطة فقط وفقا لمعطيات ومتغيرات الزمن . وتابع: « أما ما يتعلق بسن الحضانة ، فسيكون كما هو فى القانون الحالى ولن يتم تعديله وهو 15 عاما» . وهناك خلاف حول «ترتيب الأب» فى الحضانة أوضح المصدر ، أنه فيما يتعلق بأحقية الزوجة أو الزوج فى الإرث فإن ذلك ينطبق فى بعض الحالات والتى يكون فيها الزوج أو الزوجة شريكا مع الطرف الآخر فى عمل مشترك بينهما دون وجود عقود تثبت ذلك.. مشيرا إلى أنه يجب على الطرف المتضرر أن يقدم ما يثبت صحة كلامه سواء عن طريق الشهود أو خلافه مع تحديد نسبة مساهمته فى رأس مال تلك الشركة لكى تقرر بعد ذلك المحكمة المختصة النسبة التى تصرف له من ميراث تركة المتوفى .. مؤكدا أن ذلك ينطبق على الزوج والزوجة وليس الزوجة فقط كما أشيع .

مشاكل «الرؤية» تحت المجهر مطالبات بزيادة الساعات.. تغيير الأماكن.. والسماح بالاستضافة

قانون الأحوال الشخصية الحالى، فى مادتيه الرابعة والخامسة، أكد أن لكل من الأبوين الحق فى رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد كذلك، وأنه إذا تعذر تنظم الرؤية اتفاقًا بين الأبوين ينظمها القاضى، على أن تتم فى مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسياً، مثل الأندية ومراكز الشباب ودور الرعاية.
وشدد القانون على أنه لا ينفذ حكم الرؤية قهراً، وأنه يجب ألا تقل مدة الرؤية عن ثلاث ساعات أسبوعياً، فيما بين الساعة التاسعة صباحاً والسابعة مساءً، ويراعى قدر الإمكان أن يكون ذلك خلال العطلات الرسمية، وبما لا يتعارض ومواعيد انتظام الصغير فى دور التعليم.. لكنه رغم نصوص القانون ، فإن هناك خلافا مستمراً بين الأبوين على حقوق كل منهما فى الرؤية، فهناك من يطالب بزيادة مدتها وآخرون يطمحون لتغيير أماكنها، وزيادة الساعات، وتغيير الأماكن.
وأكد ياسر سيد أحمد، محام متخصص فى شئون الأسرة، أن الأب يعانى من رؤية طفله ٣ ساعات فقط فى الأسبوع، فضلًا عن عدم ملاءمة المراكز والنوادى المخصصة للرؤية، مما يوجب تعديل هذا النص، بمعنى أنه لابد أن يشمل كل الأماكن الاجتماعية، دون قصرها على الأماكن التابعة للشباب والرياضة، مع إلزام اللجنة الاجتماعية المختصة بوجود عنصر للشرطة فى مكان الرؤية حتى لا يتم الاحتكاك بين الأبوين عند استفزاز أحدهما للآخر، مما يؤثر على نفسية الصغير. وتحدث المحامى، عن مدة الرؤية، داعيًا إلى ضرورة زيادة ساعاتها وتحديد يومين بالأسبوع، يختار الأب أحدهما ليكون موعداً لرؤية صغيره، وعلى سبيل المثال عدم الالتزام بتحديد يوم الجمعة كموعد للرؤية، فقد يكون الطفل مشغولاً فيه بتمرين أو غيره، فلابد للقاضى من تخيير الطرفين على التوصل ليوم مناسب لجميع الأطراف، والالتزام به.. وحول الاستضافة والمقصود بها «أن يستضيف أحد الطرفين طفله للمبيت معه يوما أو يومين فى الأسبوع، أو الشهر حسبما يحدده القاضى أو القانون»، أكد ياسر سيد أحمد، المحامى، أن موضوع الاستضافة أمر ينشده الجميع، ويجب أن يكون هناك قانون ينظمه، على أن يتضمن القانون الجديد مادة تنص على حق الاستضافة، ويكون نصها: «يتيح للطرفين سواء الأب أو الأم استضافة طفلهما فى منزلهما يوما أو يومين فى الشهر، وأنه فى حالة مخالفة أحدهما للقانون بالامتناع عن عودة الطفل للطرف الحاضن، يجب أن تكون هناك عقوبات رادعة تشمل الحجز على أمواله وممتلكاته، ووقف بطاقة هويته وجواز السفر.. من جانبها، تقول د.دينا المقدم، المحامية، إن الرؤية فى القانون حق أصيل لجميع الأطراف، سواء الصغار أو الآباء أو الأجداد، لكن الأساس فيها مصلحة الطفل وهى الأهم، والمادة 20 فى حكم المحكمة الدستورية، نصت على حق الآباء والأجداد فى رؤية الصغار بقرار وزير العدل، بحيث لا تقل المدة عن 3 ساعات مرة واحدة فى الأسبوع، فى مكان عام لا يضر بمصلحة الصغير.

توثيق الطلاق ضمانة لحصول الزوجة على حقوقها

توثيق الطلاق الشفوى أصبح مطلبا ضروريا لدى الكثيرين،، وذلك حتى يكون ضمانة لحقوق الزوجة، وتستطيع من بعدها المطالبة بها سواء عبر الحلول الودية أو المحاكم.
أكد أحمد دياب محام متخصص فى شئون الأسرة، أن توثيق الطلاق مهم جدًا، لأن عدم توثيق الزوج للطلاق، يحرم الزوجة من حقوقها ولا تتمكن من توفير مصدر دخل لها، كالحصول على معاش الدولة أو الحصول على معاش والدها، فكل ذلك يستلزم تقديمها لوثيقة الطلاق.
وأضاف أن الطلاق الشفوى يقع قانونًا لأنه فى حالة رغبة الزوج فى عدم توثيق الطلاق بعد النطق به، واعتباره كأن لم يكن يحق للزوجة رفع دعوى إثبات طلاق وللزوجة أن تستعين بذلك فى كل الشهود الذين حضروا الواقعة ويحكم القاضى بإثبات الطلاق وتكون طلقة بائنة.. والطريقة الثانية هى توجيه اليمين الحاسمة للزوج أمام المحكمة بأن يوجه القاضى اليمين للزوج عن الطلاق، وأيضاً للزوجة أن تحلف اليمين أنه طلقها، وذلك طبقًا للمذهب الحنفى.
ويقول أحمد رجائى، خبير قانونى، إن الطلاق له 4 أنواع هى الطلاق بالتراضى ويكون برغبة الطرفين والتعسفى وهو
بإرادة من الزوج منفردًا دون سبب أو عذر، والتطليق وهو إنهاء العلاقة الزوجية من خلال أحد الطرفين لسبب ما، والخلع سواء بموافقة الزوج أو عدمه أمام المحكمة إلا أن الأخير يثير أزمات ومشاكل كثيرة منذ إقراره قبل عشرات السنوات وهو ما يفرض فى ظل ارتفاع أعداده التدخل لوقف سيل القضايا والمشكلات الناتجة.
وأضاف أن توثيق الطلاق كان مجرد فكرة وخطوة على طريق الحل لضبط الأمور وإعادتها إلى نصابها وهو ما نتمنى أن يدرج ويتم تنظيمه فى تعديلات مشروع قانون الأحوال الشخصية خاصة بعد كثرة أزمات ومشكلات النفقة والحضانة والرؤية والاستضافة وتحولت إلى مشكلات بنفسها رغم أنها منبثقة من بعد الطلاق وأصبحت صداعا فى عقل المجتمع.
وأشار إلى أنه يمكن التدخل بتعديلات فى القانون لتقليل نسبة الطلاق والقضايا التابعة وعلاج الثغرات الناشئة مثل أن يتم الطلاق بين الزوجين بشكل رسمى من محكمة الأسرة سواء للضرر أو الخلع، وتوثيق الطلاق واعتبار الطلاق الشفهى طلاقا رسميا، وضمان حق الزوج فى التراجع عن الطلاق الشفهى خلال 60 يومًا دون توثيقه بشكل رسمى ،ووضع شروط لاحتساب طلاق الزوج لزوجته من بينها ألا يكون فى حالة غضب أو سكر أو تحت تأثير مخدرات، واعتبار عدم توثيق الطلاق جريمة يعاقب عليها القانون.

حماية لهم وضمانا لحقوقهم الأم «وصية» على أبنائها القصر

«الوصاية» أمر يشغل بال جميع الأسر المصرية وبالأخص الأم، بعد وفاة الأب تؤول الوصاية غير الكاملة «الصورية» للأم التى لا تستطيع التحرك دون أن تعلم أهل الزوج، من إلحاق أبنائها بالمدارس أو مصاريف أو تسجيل أوراق تخصهم أو سفر أو حتى استخراج أوراق شخصية مثل البطاقة أو الباسبور.. وهناك مشكلات كثيرة تواجه الأم منها ما يتعلق بالمجلس الحسبى وقانونه الخاص الذى وضع معايير الولاية على أموال القصر، حيث نص على أن الأم الأرملة ليس لها حق الوصاية، والتصرف المباشر فى أموال أبنائها ممن لم يبلغوا سن الرشد 21 عاماً حسب القانون بينما تؤول الوصاية المالية بعد وفاة الأب بالتبعية إلى الجد ثم إلى العم، وفى حال رغبة الأم فى انتقال الوصاية المالية لها، عليها أولا التقدم إلى المجلس الحسبى بطلب وصاية.
وطالب بعض القانونيين، بتعديل الإجراءات المتعلقة بالوصاية، التى تعيق حق الأطفال اليتامى فى الحصول على أموالهم المودعة بالمجلس الحسبي، خاصة ما يتعلق بإجراءات الحصول على المال أو نقل الأطفال من المدارس.
وأكد المحامى إبراهيم الغندور، أنه لا يوجد ضرر فى وصاية الأم خاصة أن القانون يضع مصلحة الطفل أساسًا لأى قرار يتخذ بخصوص وصاية الأم على أمواله، وأن وصاية الأم على أموال أولادها تتطلب موافقة السلطة القضائية، حيث يتم التحقق من مدى صلاحية الأم لأداء هذا الدور والمحافظة على حقوق الأطفال من عدمه.. وتعتبر نيابة الأسرة هى المسئولة عن أموال القُصر أو ما يُعرف بـ«المجلس الحسبى»، وأرى أن دوره يجب أن يستمر فى التعديل الجديد للقانون.. وطالب أحمد دياب، المحامى المتخصص بمنازعات الأسرة، بضرورة إجراء تعديلات على قانون الولاية على المال والصادر منذ خمسينيات القرن الماضى.. وأضاف أن هناك أعضاء مجلس نواب وشورى اقترحوا إنشاء مكتب تسوية قضايا الولاية على المال على غرار مكتب التسوية المنشأ فى الولاية على النفس بمحكمة الأسرة وهو مقترح محمود يجب الأخذ به.
وتقول جنة رمضان، المحامية، إن قضية الوصاية على أموال القصر من القضايا المجتمعية المهمة، التى تحتاج إلى تعديل لحل الأزمات الناجمة عن إشكاليات الولاية.. ليس من المنطقى أن تكون الزوجة «الأرملة» الصندوق الأسود للزوج المتوفى هى آخر من يستطيع التصرف فى أموال الأبناء الموروثة من أبيهم، حتى إذا رغبت فى إلحاقهم بالمدارس يجب أن يكون الواصى من أهل الأب مقدمًا أوراقًا تثبت أهليتهم. 

قانون الأحوال الشخصية للأقباط.. الأول فى تاريخ مصر

اتفاق على إلغاء «تغيير الملة» للطلاق.. وإزالة بند «التبنى»

كتبت سارة أحمد:
بعد سنوات من النقاش، تستعد الدولة لإصدار أول قانون أحوال شخصية للأقباط، فى تاريخ مصر، ويعد هذا القانون هو الأول من نوعه.
وتواصلت «الأخبار» مع ممثلى الطوائف المختلفة، المشاركة فى إعداد القانون وهى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والكنيسة القبطية الكاثوليكية، والطائفة الإنجيلية بمصر، وكنيسة الروم الأرثوذكس، لرصد أبرز ملامح قانون الأحوال الشخصية للأقباط، قبل عرضه على البرلمان، الذى تضمنت بنوده «التوسع فى أحكام الطلاق، المواريث، والتبنى».. وجاء ذلك بعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسى، عن صياغة مشروعات قوانين متعلقة بالأسرة، تتضمن قانونا جديدا للأحوال الشخصية، بدلاً من الصادر فى 1920.. وأكد المشاركون فى إعداد القانون، أن أبرز ملامحه، تضمنت عدة مسائل خلافية لمشروع القانون بين الطوائف الأربع  وهى «المساواة فى الميراث، وإلغاء بند التبني»، ومناقشة مدى تعارض البنود مع الشريعة الإسلامية من عدمه، كما تضمن القانون الجديد توحيد كل المواد المتعلقة بإجراءات «الخطبة، الزواج، النفقة، الرؤية، الاستضافة، المواريث، النسب» .. كما ألغى تغيير الملة كأحد أسباب الطلاق. وساوى القانون بين الرجل والمرأة فى المواريث، طبقًا للشريعة المسيحية، وتضمن أيضًا تعديلات بشأن حق الرؤية والاستضافة للمرأة.. 
من جانبه، أعلن يوسف طلعت، المستشار القانونى للطائفة الإنجيلية، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، تم التوافق على بنوده بعد إجراء حوار داخلى بين الكنائس، والاتفاق على مسودة بالبنود الخاصة بكل طائفة حسب قوانينها وعقيدتها.. وأضاف أن مسودة القانون الجديد، تتضمن توحيد كل المواد المتعلقة بإجراءات «الخطبة، والزواج»، ولا يوجد طلاق فى الكنيسة الإنجيلية، وهو قانون خاص بالطائفة الإنجيلية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وكان موجوداً من قبل وما زال، وتم إلغاء شهادات تغيير الملة كأحد أسباب الطلاق أو الخلع، كما عمل القانون الجديد على المساواة بين الرجل والمرأة فى المواريث، طبقًا للديانة المسيحية،  كما كان يستخدم من قبل، فى مثل هذا النوع من القضايا.. وأشار إلى عدم طرح فكرة التبنى فى القانون الجديد نهائيا.بدوره، قال الأنبا باخوم، النائب البطريركى لشئون الإيبارشية البطريركية بالكنيسة الكاثوليكية، أن الكنيسة الكاثوليكية حاولت أن تحافظ فى المسودة على تعاليم وعقيدة كنيستهم، خاصة الفصل الخاص بشرائع الزواج لدى الكاثوليك للكاتدرائية، لأن الكنيسة الكاثوليكية لا يوجد فيها طلاق نهائيا، ولكن يوجد ما يسمى بإعلان بطلان، وهو يعنى انفصال جسدى وليس طلاقاً.. وأشار إلى أن الكنيسة الكاثوليكية لا تعترف بالطلاق إنما انفصال، فكل كنيسة احتفظت بهويتها وعقيدتها، وقوانين الكنيسة واضحة بشأن الطلاق، فلا يجوز الطلاق ولا الانحلال المدنى للزواج فى الطائفة الكاثوليكية، ولا تسرى على أتباعها أحكام الأمرين الموجودة فى القانون، ولكن تسرى عليهم الموانع المبطلة للزواج.. وكشفت مصادر أن القانون الجديد بدأ بمعالجة أمور الخطوبة بالنسبة للطوائف الكاثوليكية والإنجيلية والسريان الأرثوذكس والروم الأرثوذكس، ويجوز عقد الخطبة بين أتباعهم وأتباع الطوائف الأخرى، أما بالنسبة لطائفتى الأقباط الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس، فلا يجوز منها إلا لمتحدى الطائفة والملة.. ونص القانون على أنه فى جميع الأحوال، لا يجوز عقد الخطبة إلا بعد تقديم شهادة خلو من الموانع التى يحددها القانون والشهادة الطبية الصادرة بقرار وزيرى الصحة والتنمية المحلية، فى هذا الشأن، كما لا تجوز الخطبة إذا كان أى من الخاطب أو المخطوبة يقل عن 18 عاماً، حتى نضمن الحفاظ على الاستقرار الأسرى، مع حفظ حقوق المرأة.

المستشار محمد عزت الشاذلى الرئيس الأسبق لمحكمة الأسرة:«نفقة المتعة» تحمى ربات البيوت من الفقر والحاجة

مع اقتراب خروج قانون الأحوال الشخصية الجديد للنور، وعرضه على الحوار المجتمعى، ومن بعده البرلمان، لمناقشته وإقراره.. كان لابد من نقل وجهة نظر قضاة المحاكم، خاصة الذين أمضوا سنوات على منصات محاكم الأسرة، ومنهم المستشار، محمد عزت الشاذلى، رئيس محكمة الأسرة الأسبق ، الذى كان له رؤى مختلفة حول المواد التى تحتاج إلى تعديل فى قانون الأحوال الشخصية الجديد، وأكد أن نفقة المتعة فى المادة «١٨ مكرر»، تحمى ربات البيوت من الفقر والحاجة، وتحدث عن الكثير من تفاصيل القانون الجديد، فى حواره مع «الأخبار».

■ ما المواد التى ترى أنها تستحق التعديل فى قانون الأحوال الشخصية الجديد؟
أرى أن المادة 18 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 والمتعلقة بالمتعة التى تنص على أن: «الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسرا وعسرا، وظروف الطلاق ومدة الزوجية».. وفى اعتقادى أنها تحتاج إلى تعديل وذلك لأن هناك سيدات عندما تتزوج تعيش حياتها ربة منزل ولا تعمل فيجب أن يراعى تعديل القانون الجديد حالة السيدات التى ليس لها مصدر دخل ووضع السيدة المالى فى الاعتبار وعندما كنت رئيسا بمحكمة الأسرة حرصت على مراعاة ذلك وأطالب القضاة أن يقوموا بهذا التصرف حماية لهؤلاء السيدات من الفقر والحاجة.
سداد النفقة 
■ هل ترى أن هناك مواد أخرى تحتاج إلى التعديل؟
بالطبع هناك المواد الخاصة بالامتناع عن سداد النفقة سواء نفقة الصغار أو نفقة الزوجة التى تنص فيها المادة 76 مكررًا من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن الأحوال الشخصية إنه «إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم النهائى الصادر فى دعاوى النفقات والأجور وما فى حكمها، جاز للمحكوم له أن يرفع الأمر إلى المحكمة التى أصدرت الحكم أو التى يجرى التنفيذ بدائرتها، ومتى ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر على القيام بأداء ما حكم به وأمرته بالأداء ولم يمتثل حكمت بحبسه مدة لا تزيد على ثلاثين يوما».. وكذلك إقامة جنحة الامتناع عن سداد النفقة طبقا لنص المادة 293 عقوبات، أنه «كل من صدر عليه حكم قضائى واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجه أو أقاربه أو أصهاره أو أجرة حضانة أو رضاعة أو مسكن وامتنع عن الدفع مع قدرته عليه مدة 3 شهور بعد التنبيه عليه بالدفع يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز 500 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين».. فيجب رفع حد الغرامة عند الامتناع عن سداد النفقة وخاصة أن بنك ناصر وضع حد 500 جنيه تتحصل عليه الزوجة المطلقة وهذا المبلغ فى هذه الأيام لا يفعل شيئًا فيجب رفع الحد الأدنى المفروض أن يؤديه ثم يرجع على الزوج ويحصله منه.
■ هناك مطالبات عديدة بالنزول عن سن الحضانة لأقل من 15 عامًا.. كيف ترى ذلك؟
أرى أن تحديد سن 15 عامًا لانتهاء الحق فى الحضانة مناسبًا جدًا خاصة أن القانون عندما حدده كان لسبب أن يكون الصغير مدركا بعض الشىء لما يحدث حوله من انفصال والده عن والدته ويستطيع ساعتها القاضى أن يخير الصغير بعد هذه السن فى البقاء فى يد الحاضن من عدمه، وذلك دون أجر حضانة «إذا كان الحاضن من النساء» حتى يبلغا سن الرشد أو حتى زواج الصغيرة.
■ هل يحتاج ترتيب الأحقية فى الحضانة إلى تعديل.. خاصة أن الآباء يشكون من الظلم فى تلك النقطة؟
أرى أنه يجب تقديم حضانة الأب بعد الأم ثم أم الأم ثم أم الأب وبذلك يصبح فى المرتبة الرابعة بعدما تم ظلمه فى ذيل القائمة بعد خالة الصغير وعمته. هناك مطالبات بالاستضافة وزيادة ساعات الرؤية للصغير من قبل الأب.
فوارق اجتماعية 
■ كيف ترى التعديل المناسب فى القانون؟
هناك فوارق اجتماعية بين الزوجين تكون فيها غالبًا كفة الزوجة راجحة وتجد المحكمة من المناسب أن يبقى الطفل الصغير مع والده، ولكن يحق للأب أن يحصل على حصه فى الرؤية للصغار وزيادة الساعات المقررة لذلك ولا مانع من الاستضافة، على أن تكون الاستضافة بعدد ساعات لا تقل عن 8 ساعات، ولا تزيد على 12 ساعة كل أسبوع على أن تكون فيما بين الساعة 8 صباحًا و10 مساءً، وفى هذه الحالة لا يجوز الجمع بين الرؤية والاستضافة خلال نفس الأسبوع المتضمن الاستضافة، ويجوز أن تشمل الاستضافة مبيت الصغير بحد اقصى يومين كل شهر، وفى هذه الحالة لا تسمح بالرؤية خلال الأسبوع المتضمن المبيت.
■ يؤكد فقهاء القانون أن حكم الخلع على درجة واحدة كارثة، فما رأيك وكيف يتم مداركة أخطائه؟
يجب أن يكون الخلع على درجتين لأنه كارثة كبيرة لو استمر على درجة واحدة كما هو فى القانون الحالى لأنه فى هذه الحالة يصبح حكمًا نهائيًا وباتًا لا يوجد عليه طعن أو استئناف، ولكن يمكن إبطال الحكم فى حالة واحدة وهى عدم إعلان الزوجة لزوجها حال رفع دعوى الخلع على عنوانه الصحيح، وإعلانه بالخصومة على مكان غير موجود به متعمدة.
■ ما رؤيتك للموضوع الخاص بـ«قائمة المنقولات الزوجية».. وهل تدخل فى نطاق الشرع أم القانون أم غير ذلك؟
«القايمة» أو «قائمة المنقولات الزوجية» هو تقليد شائع فى المجتمع المصرى ويقوم على أن تدون المرأة فى «قائمة» ما تشتريه هى أو عائلتها أو زوجها من مقتنيات وأثاث لمنزل الزوجية، على أن يوقع الزوج على هذه القائمة كوثيقة أنه ملزم بردها إذا طُلب منه ذلك، ولكن تعتبر القائمة كذلك عقداً من عقود الأمانة، الذى يعاقب القانون الزوج على خرقه بالسجن وجواز فرض الغرامة، ويكون توصيف التهمة بـ«تبديد منقولات زوجية»، وقد تصل إلى الحبس 3 سنوات.
المشغولات الذهبية 
■ «الشبكة» أو «ذهب العروسة».. أثارت مشكلة فى المجتمع خاصة أن هناك عقوبة لتبديدها ومتى ترد الزوجة الشبكة؟
إذا أخذ الزوج المشغولات الذهبية التى قدمها لها كهدية وتم إثباتها فى القائمة وقام بتبديها يحق للزوجة أن ترفع جنحة تبديد تصل للحبس من 6 أشهر فأكثر، وإذا أخذها منها دون علمها تعتبر سرقة يعاقب عليها قانون العقوبات باعتباره أنه ليس خيانة أمانة، بل سرقة يعاقب عليها بالحبس 3 سنوات. ويجب على الزوجة رد المشغولات الذهبية للزوج فى حالة طلبها الخلع إذا كانت الشبكة هى المهر، وإذا تقاسم الطرفان قيمة المنقولات يكون هو المهر وفى حالة الخلع ترد الزوجة قيمة المنقولات التى دفعها الزوج.
■ هناك إشكالية فى المقدم والمؤخر والصداق المسمى.. ما رؤيتك؟
الأصل فى الشريعة الإسلامية أن يؤدى الزوج للزوجة عند العقد كامل الصداق وما تعارف عليه المصريون أن نصف الصداق مقدم والآخر مؤجل لأقرب الأجلين «الطلاق أو الوفاة»، وفى حالة أن الزوجين اتفقا على عدم تحديد المقدم والمؤخر بكتابة الصداق المسمى فى قسيمة الزواج ففى حالة الانفصال يحق للزوجة فى حالة الطلاق المطالبة به بإثبات ما تم الاتفاق عليه قبل الزواج ويحق للزوج أن يطلب إحالة الدعوى للتحقيق ليثبت أنه أعطاها قيمة الصداق الذى تقاضاه ولى الزوجة أو الزوجة نفسها أو يطالب برده فى حالة الخلع.