إسرائيل تدعم الانفصاليين بالمنطقة.. ومستمرة فى تهويد القدس
لا تتوانى دولة الاحتلال عن المضى قدمًا فى تهويد مدينة القدس، ولا تتوقف عن مسلسل الاعتداءات المستمرة على قطاع غزة والضفة الغربية، كما أنها لازالت تستبيح المقدسات الدينية فى فلسطين وتعتدى على المسجد الأقصى ..تارة من خلال الحفائر بحثًا عن الهيكل المزعوم..وتارة بإغلاقه ..وتارة بمنع الصلاة والأذان بداخله ..وكان آخرها هى توقيف ومحاكمة خطيبه فضيلة الإمام الشيخ عكرمة صبرى ..هذا الرجل الذى يعتبر شاهدًا على جرائم الاحتلال فى حق الفلسطينيين ومقدساتهم.. «الأخبار» من خلال السطور القادمة تنقل شهادته حول ما يشهده المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من انتهاكات صريحة لقيمته الدينية والتاريخية ومحاولات تدنيسه من قبل الاحتلال المتغطرس ..وإلى نص الحوار الذى أجريناه معه عبر الهاتف:
■ بدايةً.. كيف ترى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس؟
- ابتداءً، أشكر متابعتكم واهتماماتكم بموضوع القدس والأقصى، وأقول « إن الاعتداءات التى تقوم بها إسرائيل على قطاع غزة، وعلى الضفة الغربية، وعلى القدس؛ هى اعتداءات مرفوضة، واعتداءات توسعية، واعتداءات انتقامية، تريد إسرائيل من خلالها أن تهيمن على أوسع منطقة يمكن أن يسيطروا عليها، وبالتالى نرى أنه من واجب الدول العربية والإسلامية التدخل، ولكن مع الأسف لم تتدخل، واستمرت إسرائيل فى عدوانها الغاشم».
■ كيف قرأت زيارة رئيس «صوماليا لاند» (أرض الصومال) مؤخرًا إلى تل أبيب؟
- هذه الزيارة ممَن يُعرف بالرئيس الصومالى المزوَر، هى زيارة مرفوضة، وزيارة تطبيعية، وزيارة غير مبررة، ولا نعتبر هذه الزيارة شرعية لأن ما قام به بعض الصوماليين من الانفصال هو عمل باطل، وما يُبنى على باطل فهو باطل
■ لماذا تدعم إسرائيل الحركات الانفصالية فى المنطقة؟
- أولاً الحركات الانفصالية هى حركات باطلة كما قلنا، وحركات غير شرعية، ولأن إسرائيل تدعم الباطل، فهى تدعم كل باطل، ومع الأسف، كما يقال إن «الطيور على أشكالها تقع»، فلأن إسرائيل توجهها انفصالي، فهى تؤيد كل انفصال.
■ ماذا عن مشروع تهويد القدس، ومتى تتوقف إسرائيل عن هذا المشروع؟
- كل عمل تقوم به إسرائيل فى القدس يصب فى تهويد المدينة، ومعروف أن «الكنيست» الإسرائيلى أعلن بأن القدس عاصمة لليهود؛ ليس عاصمة فقط لإسرائيل الموجودين فى فلسطين، بل عاصمة لليهود فى العالم، وبالتالى كل توجهات الاحتلال الإسرائيلى هو تهويد المدينة؛ تهويدها بالحجر وبالشجر، بالمؤسسات، بالاقتصاد، فى كل المجالات. وهذا أمر يتعارض مع الاتفاقات مع الفلسطينيين، ويتعارض مع الاتفاقات الدولية، ويتعارض مع الحقوق الشرعية للفلسطينيين.
■ ماذا عن الحفائر التى تُجرى حاليًا فى باحات المسجد الأقصى وتحت المسجد الأقصى؟
- فى الحقيقة الحفائر والحفريات تأتى تحت الأقصى، وليس فى باحات الأقصى؛ أى أسفل بنيان الأقصى، وأسفل محيط الأقصى، وفى سلوان التى تقع جنوب الأقصى، هذه الحفريات هدفها البحث عن آثار لليهود، ولكن منذ عام 1967 والحفائر قائمة لم يعثر اليهود على حجر واحد له علاقة بالتاريخ العبرى القديم، فقد فشلوا فى إيجاد آثار لهم، وبالتالى أدت هذه الحفريات إلى تشقق جدران المسجد الأقصى الجنوبية والغربية، وأدت إلى انهيار عدد من المبانى الأثرية المحيطة بالمسجد الأقصى نتيجة هذه الحفريات الظالمة المعتدية لأنها أسفل الأقصى وأسفل أراضٍ وقفية، فهى اعتداء على الأوقاف الإسلامية واعتداء على المسجد، وبناءً على ذلك اعترف علماء آثار يهود بأنهم لم يجدوا أى أثر له علاقة بتاريخهم، فَقَلَبوا موضوع الحفريات الآن إلى مسارات سياحية كما يزعمون.
■ ماذا عن الروايات الإسرائيلية المزعومة بخصوص هيكل سليمان والبقرات الحمراء؟
- نحن نعتبر الروايات الإسرائيلية هى روايات باطلة، لا تستند إلى دليل، ولا تستند إلى حُجّة، وأن ما يسمى بالبقرات الحمر هى أيضًا نعتبرها خرافة، وهذا أمر يخصهم، المهم أن يبتعدوا عن المسجد الأقصى، أما ما يقال بأن لهم حقًا فى الأقصى كما يطلقون على الأقصى بـ«هيكل سليمان»، هذا غير موجود، ولا نقر بأى ادعاء يدّعونه، ونؤكد للمرة تلو الأخرى بأن الروايات الإسرائيلية باطلة وغير معتمدة.
■ ما المطلوب من العرب والمسلمين لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى؟
- إن الأقصى ليس لأهل فلسطين وحدهم، بل هو لجميع المسلمين فى العالم؛ شأنه شأن المسجد الحرام فى مكة المكرمة، والمسجد النبوى فى المدينة المنورة، فالأقصى أمانة فى أعناق جميع المسلمين، وأن الله -سبحانه وتعالى- سيحاسب كل من يقصر فى حق القدس والأقصى.
■ ماذا عن مشروع إسرائيل الكبير فى السيطرة من النيل إلى الفرات فى المنطقة؟
- هذا مشروع إسرائيلى قديم جديد، دائمًا يكررون من النيل إلى الفرات، هذه أطماعهم البعيدة، وإستراتيجيتهم الباطلة، ونحن لا نقر أصلًا الاحتلال فى فلسطين، فكيف نقر أى توسع لهم؟! إنهم يحاولون التوسع ويفشلون وسيفشلون، ونؤكد بأن مشروعهم من النيل إلى الفرات هو مشروع باطل، ولا نقر ولا نعترف به، ولن يتمكنوا من تنفيذه
■ ماذا عن علاقاتك والاتصالات المتبادلة مع الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر؟
- إن علاقاتنا بفضيلة الإمام شيخ الأزهر د.أحمد الطيب هى علاقات طيبة، فكلُ اسمٍ له نصيب من شخصيته، وعلاقتى مع شيخ الأزهر هى علاقة قديمة جديدة منذ سنوات، ولا تزال العلاقات مستمرة منذ أن تشكلت رابطة خريجى الأزهر، ونحن نُثمن جهود فضيلة الشيخ أحمد لاهتماماته بالقدس والأقصى، ونُثمن أيضًَا الخطابات والتصريحات التى تدل على المواقف الثابتة المؤيدة للحق الشرعى للمسلمين بالقدس والأقصى.


إيصالات أمانة وشيكات «على بياض» شرط التوظيف فى بعض الشركات
الوساطة «المصرية - الباكستانية» أعادت صياغة مشهد الشرق الأوسط
اللواء إبراهيم عثمان:«الأوكتاجون» نقل العقيدةمن حراسة الحدود إلى إدارة الوجود





