خبراء: قانون الصيدلة عمره ٧٠ عاماً وعقوباته بضعة جنيهات
تغليظ العقوبات ضرورة لردع محترفى الكسب السريع
الاتصال بالخط الساخن للإبلاغ عن المخالفين
الحاج أحمد، رجل مسن يعيش فى إحدى قرى الريف، يعانى من تليف الكبد، وقد اعتاد على تناول العلاج بشكل دائم، إلا أنه سئم من الاستمرار عليه طوال حياته، حتى شاهد إعلانًا على إحدى فضائيات بير السلم عن دواء يؤكد مروجوه أنه يعالج أمراض الكبد نهائيًا خلال 6 أشهر فقط، حينها شعر بالأمل، واعتقد أنه على وشك الشفاء التام، خاصة أن الإعلان أوضح أن العلاج آمن ومكون من أعشاب طبيعية، وبالتالى فإن لم يُفده فلن يضره.
اتخذ قرارًا بترك علاجه الأصلى وشراء عبوات تكفيه للمدة المطلوبة، رغم أن سعر العبوة الواحدة تجاوز الـ1000 جنيه، فضلًا عن مصاريف الشحن، وبالفعل بدأ فى تناول العلاج المزعوم، لتبدأ حالته الصحية فى التدهور تدريجيًا، حتى تطورت إلى غيبوبات كبدية متكررة، انتهت بدخوله وحدة العناية المركزة، ليتحمل فى النهاية آلاف الجنيهات لعلاج الضرر الذى سببه له هذا المنتج.
اقرأ أيضًا| سموم رقمية ... «صحتك سعادتك» مبادرة لعلاج الإدمان الإلكترونى
فى حالة أخرى، قررت السيدة (ن. ع)، التى تعانى من آلام المفاصل والعظام، أن تشترى عبوات كريم تم الإعلان عنه باعتباره علاجًا لجميع مشاكل العظام، حيث أوصى المعلنون بضرورة استخدام «الكورس» الكامل للحصول على نتيجة فعالة، استمرت فى شراء العبوات التى يبلغ سعر الواحدة منها 700 جنيه، لكنها لم تلحظ أى تحسن، كما أكد لها الطبيب، مما دفعها إلى زيارة طبيب متخصص وإجراء فحوصات وتحاليل شاملة، لتكتشف أنها بحاجة إلى إجراء عملية لتغيير مفصل الركبة، بعد أن تفاقمت حالتها بشكل كبير..
أما المهندس (م. م)، الذى لم يُرزق بنعمة الإنجاب، فقد كان الحل الطبى الوحيد أمامه هو اللجوء إلى عملية الحقن المجهرى لزوجته، حيث طلب منه الطبيب توفير 20 عبوة من دواء هرمونى خاص، سعر الواحدة منها 300 جنيه، لكن للأسف أن الدواء كان غير متوافر فى الصيدليات، مما اضطره للبحث عنه فى أحد المراكز الخاصة الذى عرض عليه توفيره فى «السوق السوداء»، مقابل 2000 جنيه للعبوة الواحدة، رفض شراءه بهذا السعر الباهظ، وواصل بحثه حتى تمكن من الحصول عليه من صيدلية الإسعاف الحكومية بالسعر الرسمي.
وفى حالة رابعة، لجأت السيدة (ن. ب) إلى البحث عن حل سريع لفقدان الوزن دون الخضوع لعمليات جراحية أو الالتزام بأنظمة غذائية، بحثت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما أن بدأت فى كتابة كلمات البحث، حتى انهالت عليها الإعلانات الترويجية من صفحات عديدة، حتى وقع اختيارها على منتج وعدها الطبيب المعلن بأنها ستفقد من خلاله 15 كيلوجرامًا من وزنها فى شهر واحد، غير أنها بعد استخدامه بدأت تشعر بآلام شديدة ومضاعفات خطيرة، وحين حاولت التواصل مع الجهة التى باعت لها الدواء، لم تجد أى استجابة.
اقرأ أيضًا| دواء جديد من داخل الأمعاء.. أمل واعد لحماية الكبد بعد الجراحات المعقدة
ما سبق ليسوا سوى نماذج بسيطة لآلاف الضحايا الذين يقعون يوميًا فى فخ ما يُعرف بـ «سماسرة الدواء»، الذين يسلكون طرقًا غير قانونية فى سبيل تحقيق أرباح طائلة على حساب أرواح المواطنين، ومن هنا، سعت «الأخبار» إلى رصد هذه الظاهرة والتحذير منها، استنادًا إلى آراء عدد من الخبراء والمتخصصين فى مجال الدواء والصحة العامة.
مشكلة عالمية
يتحدث محمود فؤاد، المدير التنفيذى للمركز المصرى للحق فى الدواء، عن تفاقم ظاهرة بيع الأدوية عبر الإنترنت، مشيرًا إلى أنها لم تعد أزمة محلية فقط، بل هى مشكلة عالمية، فجميع دول العالم تعانى من شكاوى متكررة بسبب بيع الأدوية خارج القنوات الرسمية، أى بعيدًا عن الصيدليات المعتمدة، وهو ما تعتبره منظمة الصحة العالمية انتهاكًا صريحًا يُعرض الصحة العامة للخطر.
ويوضح أن المنظمة تصنف الأدوية التى تُباع عبر الإنترنت على أنها «مزيفة وغير حقيقية»، مشيرًا إلى أن تجارة هذه الأدوية تُقدر عالميًا بأكثر من 10 مليارات دولار، مستفيدة من تعاظم دور الإنترنت والتكنولوجيا فيما يعرف بـ«التسويق الشبكي».
ويضيف أن منظمة الصحة العالمية توجه سنويًا مطالبات إلى الدول الأعضاء بضرورة تشديد العقوبات على مروجى هذه الأدوية، وقد استجابت بعض الدول بشكل حازم، ففى الصين مثلًا تصل العقوبة إلى الإعدام، بينما تقر الهند والتى تُعرف بـ«صيدلية العالم الصغيرة» عقوبة تصل إلى السجن 15 عامًا، وفى جنوب إفريقيا تصل العقوبة إلى 10 سنوات لمن يبيع أدوية مزيفة أو يتلاعب فى المواد الفعالة.
اقرأ أيضًا| الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي.. الصحة تفحص 21.1 مليون
فوضى بيع الدواء
أما فى مصر، فيشير فؤاد إلى أن الوضع ما زال خاضعًا لقانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1956، والذى لا تتجاوز غراماته بضعة جنيهات فقط، واعتبر أن هذا التراخى القانونى يُشجع على استمرار فوضى بيع الدواء، مطالبًا بتطوير القانون وتغليظ العقوبات ليكون أداة حقيقية لردع المخالفين والحد من ظاهرة سماسرة الدواء.
ويشير إلى أن إعلانات بيع الأدوية أصبحت منتشرة بشكل علنى فى الشوارع، وعلى صفحات الإنترنت، بل حتى على ملصقات بمحطات المترو، ما يدل على تفشى الفوضى فى سوق الدواء، لدرجة أن بعض الأدوية تُباع على الأرصفة وبدون أى رقابة، موضحا أن أكثر الأدوية التى يتاجر بها السماسرة دون وصفات طبية هى أدوية التخسيس والهرمونات ومستحضرات التجميل، ومعظمها مغشوش أو مهرب ويتسبب فى كوارث صحية، كما حدث مع عدد من المشاهير الذين أصيبوا بمضاعفات خطيرة جراء استخدامها.
ويؤكد فؤاد أن الحقن بوجه خاص تحتاج إلى تصنيع فى «مناطق عقيمة»، وهى مناطق ذات شروط صارمة ومكلفة لا تتوافر إلا فى نحو 50 مصنعًا فقط فى مصر، وبما أن الشركات تنفذ جميع أنواع الحقن والقطرات داخل هذه المصانع، فمن المستحيل أن تتوافر هذه الحقن بسهولة على الإنترنت إلا أن تكون مغشوشة أو مهربة، مضيفا على سبيل المثال، حقن التخسيس التى تروج لها بعض الصفحات هى فى الأصل مخصصة لمرضى السكري، ومن آثارها الجانبية فقدان الوزن، وبالرغم من أنها أصبحت معتمدة فى بعض الحالات، إلا أن استخدامها يجب أن يتم تحت إشراف طبى دقيق، ويكون بوصفة من طبيب مختص فقط، لتحديد الجرعة المناسبة لكل حالة.
سهولة الغش
ويتابع: تمتلك مصر ما يقرب من 88 ألف صيدلية منتشرة على مستوى الجمهورية، إلا أن هناك نحو 10 آلاف من هذه الصيدليات لا يديرها صيادلة معتمدون، بل أشخاص لا تربطهم أى علاقة بمهنة الصيدلة، هؤلاء يعملون بمنطق التجارة البحتة، ويبحثون فقط عن الربح دون أدنى اعتبار لصحة المواطن أو معايير السلامة، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام التلاعب فى الدواء وبيعه بطرق غير مشروعة.
هذا الخلل فى منظومة إدارة الصيدليات يؤدى إلى تفاقم ظاهرة غش الدواء، ويُسهل من تداوله داخل الأسواق دون رقابة حقيقية، وتشير التقديرات إلى أن حجم الأدوية منتهية الصلاحية الموجودة فى السوق المصرية يصل إلى نحو 500 مليون جنيه، وهذه الأدوية لا تفتقر فقط للفاعلية، بل تحتوى على مواد سامة وقاتلة تهدد حياة كل من يستخدمها دون علم.
وتُعد أزمة الرقابة واحدة من أبرز الأسباب التى تُمكن ضعاف النفوس من التلاعب بمنظومة الدواء، فعلى الرغم من الانتشار الواسع لمخازن وشركات تصنيع وتوزيع الأدوية، إلا أن عدد مفتشى الصيدلة فى مصر لا يتجاوز 600 مفتش فقط، هؤلاء المفتشون يكلفون بالرقابة على أكثر من 3000 مخزن دوائي، إلى جانب 150 مصنعًا تابعًا لشركات دواء، و1400 شركة «تول» تلجأ لتصنيع منتجاتها فى مصانع خارجية، بالإضافة إلى المستشفيات وصيدليات قطاع الأعمال، وعلى الرغم من ذلك فإن العقوبة التى مازالت توقع على الغش فى الدواء بسيطة والتى قد تنتهى بغرامة قدرها 10 آلاف جنيه، لذا يجب تغليط العقوبة لحماية الصناعة وللحفاظ على صحة المواطنين.
ولفت إلى أن بعض التطبيقات الإلكترونية تروج لبيع الأدوية بخصم يصل إلى 15%، متسائلًا: كيف يتم إجراء خصم على دواء مُسعر جبريًا ومدون فى الجريدة الرسمية؟ هذا لا يحدث إلا إذا كان الدواء منتهى الصلاحية أو مغشوشًا، وعلى المواطن أن يعى ذلك جيدا، مشيرا إلى وجود 16 تطبيقًا إلكترونيًا فى مصر يبيعون الدواء عبر الإنترنت، دون وضوح حول مصادرهم أو كيفية تخزين الأدوية لديهم، علمًا بأن هناك نحو 200 صنف من «أدوية الثلاجة» التى تحتاج إلى درجات حرارة دقيقة للحفاظ عليها، ولا نعرف أين تُخزن أو كيف يتم التعامل معها.
واختتم فؤاد حديثه بالتأكيد على أن الحل الحقيقى هو تغليظ العقوبات فى قانون مزاولة مهنة الصيدلة، إلى جانب رفع الوعى لدى المواطنين، مشددًا على أنه «لا يوجد شيء اسمه شراء دواء عبر الإنترنت»، وأن هذه الظاهرة أصبحت تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة يجب مواجهته بقوة وصرامة.
ومن جانبه، يؤكد د.على عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرف التجارية، أن بيع الدواء خارج الصيدليات يعد كارثة حقيقية تهدد الصحة العامة، مشددًا على ضرورة تجريم هذه الظاهرة وسن قانون واضح ينظم عملية بيع وتداول الأدوية، حفاظًا على أرواح المواطنين.
ويوضح أن جميع الأدوية التى تُباع عن طريق سماسرة أو عبر الإنترنت هى منتجات مجهولة المصدر، وغالبًا ما تكون مغشوشة، وقد أدت إلى إصابة العديد من المواطنين بمشكلات صحية خطيرة، نتيجة استخدام أدوية غير خاضعة لأى رقابة صحية، مشددا على أن المواطن الذى يتعرض لمحاولة احتيال أو يكتشف دواء مغشوشاً، يجب عليه سرعة الإبلاغ عبر الخط الساخن لهيئة الدواء المصرية على الرقم 15301، حيث يتم تتبع هذه الشكاوى من قبل الأجهزة المختصة لضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
ويشير إلى أن أكثر أنواع الأدوية التى تنتشر فى السوق السوداء أو على مواقع التواصل الاجتماعى هى مكملات غذائية للتخسيس أو لزيادة الوزن، إلى جانب الهرمونات، وتُباع بأسعار مبالغ فيها بشكل كبير دون ضمان لجودتها أو سلامتها.
أزمة جديدة
وحول وضع سوق الدواء حاليًا، يوضح عوف أن مصر كانت تواجه منذ عام أزمة حادة فى نقص بعض الأدوية، ولكن الوضع تحسن كثيرًا فى الوقت الراهن، حيث أصبحت الأدوية الأساسية مثل أدوية الضغط والسكر والمضادات الحيوية والمسكنات متوافرة، إلى جانب البدائل والمثائل، مما ساهم فى استقرار سوق الدواء من ناحية الأدوية اليومية المعتادة.
لكن فى المقابل، بدأت أزمة جديدة تطفو على السطح، تتمثل فى نقص بعض الأدوية المستوردة باهظة الثمن، بسبب رغبة الشركات الأجنبية فى رفع أسعارها، وهو ما رفضته هيئة الدواء المصرية، الأمر الذى دفع بعض الشركات إلى تقليل كميات التوريد إلى السوق المصري، وبالتالى بدأت تظهر هذه الأدوية فى السوق السوداء، إما مغشوشة أو مهربة.
وضرب مثالًا على ذلك بحقن الأمراض المناعية، التى كان سعرها يصل إلى 300 جنيه فقط، ولكن بعد رفض هيئة الدواء زيادة السعر، قفز سعرها إلى 5000 جنيه فى السوق السوداء، مع احتمالية أن تكون هذه النسخ مغشوشة بالكامل، مشددا على أن مثل هذه الفئة من الأدوية تُعد حيوية ولها تأثير مباشر على حياة المرضى، وقد يتسبب عدم توافرها فى فقدان الحياة، مشيرًا إلى أن الحل يكمن فى إعادة النظر فى آليات التسعير، للوصول إلى سعر متوازن يرضى السوق ويحمى المريض، أو التوسع فى تصنيع البدائل المصرية ذات الجودة العالية والأسعار المناسبة، مع ضرورة توفيرها فى الصيدليات على مستوى محافظات الجمهورية كافة، وليس فى أماكن محدودة كما هو متاح فى صيدلية الإسعاف بمحافظة الجيزة فقط..
وأضاف أن الأزمة لا تتعلق فقط بالأدوية المستوردة أو مرتفعة الثمن، بل تمتد أيضًا إلى فئة أخرى من الأدوية الخاصة بالهرمونات، والتى تشهد سوق سوداء موازية، فعلى سبيل المثال، حقنة الهرمونات التى تُباع رسميًا بسعر 900 جنيه، تباع فى بعض المراكز الخاصة بسعر يصل إلى 2500 جنيه، وفى بعض الصيدليات بسعر 1200 جنيه، ما يشير إلى غياب الرقابة وتفاوت الأسعار بشكل غير مبرر..
وينصح عوف المواطنين بالاتصال ببعض الخطوط الساخنة التى توضح أماكن توافر الدواء وبدائله وأسعاره، وذلك من خلال الاتصال بهيئة الدواء المصرية على رقم 15301، أو صيدليات الإسعاف على رقم 16682، مما يساعد المواطنين على الوصول إلى الدواء فى أقرب وقت ممكن.
الأدوية المستعملة
كما تحدث عن كارثة أخرى بدأت فى الظهور مؤخرًا، وهى ظاهرة بيع الأدوية المستعملة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن هذه الظاهرة تهدد الصحة العامة وتهدر المال العام، مشيرًا إلى أن قيمة الأدوية المستعملة التى يتم تداولها تُقدر بحوالى 22 مليون جنيه.
وينصح كل من يرغب فى التبرع بالأدوية غير المستخدمة بضرورة التوجه إلى الجمعيات المعتمدة والمسجلة رسميًا بوزارة التضامن الاجتماعي، والتى تخضع للرقابة من قِبل هيئة الدواء المصرية، حيث تقوم هذه الجمعيات بإعادة تأهيل الدواء، مع تسجيل تاريخه ومصدره والنوع والتخصص المناسب له، بما يضمن عدم إعادة تداوله بشكل خاطئ أو ضار..
كما يحذر من تطور أساليب الغش فى الأدوية، قائلًا إن تقنيات الغش حاليًا أصبحت دقيقة للغاية، ويصعب اكتشافها إلا من خلال معامل هيئة الدواء أو الشركات المنتجة نفسها، ومع ذلك، يمكن للمواطنين ملاحظة بعض العلامات الظاهرة على الدواء، مثل اختلاف اللون أو الرائحة أو الطعم أو حجم الأقراص، فضلًا عن وجود أخطاء لغوية أو إملائية فى بيانات العبوة، وقد كشف عن أن لجنة الموزعين التابعة لشعبة الأدوية تمكنت مؤخرًا من اكتشاف خمس حالات لأدوية مغشوشة، بعد ملاحظة أخطاء فى بيانات العبوة، وتم الإبلاغ عنها رسميًا لهيئة الدواء المصرية، التى بدأت على الفور فى تتبع مصدرها وضبط القائمين على تداولها.
منتج حساس
وفى هذا السياق، يؤكد د. ثروت حجاج، عضو نقابة الصيادلة، أن الدواء ليس سلعة تجارية يمكن بيعها عبر الإنترنت أو من خلال سماسرة، بل هو منتج حساس يمس صحة الإنسان بشكل مباشر، وبالتالى فإن تداوله بهذه الطريقة يُعد أمرًا غير قانونى وله عواقب وخيمة على المجتمع بأكمله..
ونوه إلى أن الخطر لا يتوقف عند صحة المريض فقط، بل يمتد ليشمل تهديد المال العام للدولة، والإضرار بسوق الصيدلة الرسمي، وزعزعة ثقة المواطنين فى المنظومة الدوائية، بينما المستفيد الوحيد من هذه الفوضى هو السمسار الذى يجنى أرباحًا طائلة دون وجه حق، مشيرا إلى أن بعض السماسرة يحصلون على الدواء بطرق غير مشروعة، إما من خلال مخازن خاصة بعيدة عن الرقابة، أو عن طريق التهريب، أو بتزوير تركيبة الدواء ذاته، ما يجعل الأمر فى مجمله كارثيًا من جميع الجوانب.

من العشوائية إلى التطوير| «التونسى».. سوق عصرى بـ «استايل موحد»
«إعادة توظيف ثقافى وسياحى» على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية
نصيب المصريين من المقامرات العالمية 1,7 مليار دولار!







