دواء جديد من داخل الأمعاء.. أمل واعد لحماية الكبد بعد الجراحات المعقدة

حماية الكبد
حماية الكبد


في تطور علمي لافت، يقترب الباحثون من تحقيق نقلة نوعية في علاج مضاعفات ما بعد جراحات الأمعاء، عبر دواء مبتكر يعمل بطريقة مختلفة تمامًا.

هذا الاكتشاف قد يمنح المرضى فرصة لحياة أكثر استقرارًا، ويقلل من خطر تلف الكبد الذي شكّل تحديًا طبيًا كبيرًا، وبحسب تقرير في موقع ScienceDaily العلمي. 

كشفت دراسة حديثة عن تطوير عقار تجريبي جديد يستهدف الأمعاء مباشرة، بهدف حماية الكبد وتحسين امتصاص العناصر الغذائية لدى المرضى الذين خضعوا لجراحات استئصال أجزاء من الأمعاء الدقيقة.

وغالبًا ما تكون هذه العمليات ضرورية لإنقاذ حياة المرضى، لكنها تترك آثارًا جانبية خطيرة، أبرزها ضعف امتصاص الغذاء، وما يترتب عليه من مضاعفات صحية، من بينها تلف تدريجي في الكبد قد يصل في بعض الحالات إلى الفشل الكامل، ما يستدعي زراعة كبد.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 15% من المرضى يعانون من هذه المضاعفات بعد الجراحة، خاصة المصابين بما يُعرف بـ"متلازمة الأمعاء القصيرة"، حيث يعتمد كثير منهم على التغذية الوريدية لفترات طويلة، وهو ما يزيد العبء على الكبد.


العقار الجديد يختلف عن العلاجات التقليدية، إذ يعمل داخل الجهاز الهضمي فقط، دون أن ينتشر في باقي الجسم، ما يقلل من احتمالية حدوث آثار جانبية.

ويعتمد في آلية عمله على تحفيز إنتاج الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يساعد في حماية الكبد من السموم والمواد الضارة القادمة من الأمعاء بعد الجراحة.

وأظهرت التجارب التي أُجريت على الحيوانات نتائج مبشرة، حيث تحسن امتصاص الغذاء بشكل واضح، وازدادت أوزان الحالات التي تلقت العلاج، إلى جانب انخفاض ملحوظ في تليّف الكبد وتحسن وظائفه، كما أثبتت النتائج أن الدواء ظل محصورًا في الأمعاء دون التأثير على باقي أعضاء الجسم.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يزال العقار في مراحله التجريبية، إذ لم يتم اختباره بعد على البشر، ما يعني أن اعتماده كعلاج رسمي يحتاج إلى مزيد من الدراسات للتأكد من فعاليته وسلامته، خاصة في الحالات المعقدة.

- نصائح لمرضى ما بعد جراحات الأمعاء:

الالتزام بمتابعة طبية دورية لمراقبة وظائف الكبد.
اتباع نظام غذائي متوازن تحت إشراف طبي متخصص.
تجنب الإفراط في التغذية الوريدية إلا عند الضرورة.
الانتباه لأي أعراض غير طبيعية مثل التعب الشديد أو فقدان الوزن.
الحفاظ على نمط حياة صحي لدعم وظائف الجسم بشكل عام.

يمثل هذا الدواء خطوة واعدة نحو علاج جذري لمضاعفات خطيرة عانى منها المرضى بعد جراحات الأمعاء، ورغم أن الطريق لا يزال طويلًا، فإن النتائج الحالية تبعث على التفاؤل بإمكانية تغيير مستقبل العلاج وتحسين جودة حياة آلاف المرضى حول العالم.