رحيق الحياة

والله لسه بدرى

عاطف النمر
عاطف النمر


كل عام وأنتم بخيرومصرنا الحبيبة فى أمن وأمان، ساعات ويفارقنا عزيزعلى نفوسنا، عشنا معه وعاش فينا ثلاثين يوماً مباركة، ساعات ونودع شهر الرحمة، وننتظر عودته بلهفة مرة أخرى، ساعات ونستقبل عيد الفطر المبارك، أعاده الله على أمتنا العربية والإسلامية التى تمر بمحنة قاسية، بفعل الحرب الضروس من الولايات المتحدة والكيان الصهيونى على إيران بما يجعلنا نقول مع المتنبى «عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ»، الحرب هذه المرة مختلفة عن حرب الأثنى عشر يوماً السابقة، إيران وجهت صواريخها للكيان الصهيونى والمصالح والقواعد الأمريكية فى المنطقة، ونالت صواريخها ومسيراتها من البنية التحتية لدول الخليج والإردن والعراق، وأغلقت مضيق هرمز فى وجه الملاحة الدولية لشل ناقلات النفط وإحداث كارثة فى الاقتصاد العالمى، ونحن جزء منه!

وبرغم تداعيات تلك الكارثة المؤلمة، فمحبتنا للشهر الفضيل لا تنسينا أن نودعه برائعة «تم البدر بدري» التى أبدع فى تلحينها الموسيقارعبد العظيم محمد، وشدت بها شريفة فاضل، ويقول فيها مؤلفها الشاعر الصوفى الكبير عبد الفتاح مصطفي: «تم البدر بدري/ والأيام بتجري/ والله لسه بدرى والله يا شهر الصيام/ حيانا هلالك ردينا التحية/ سهانا جمالك بالطلعة البهية/ دى فرحة سلامك ولا وداع صيامك/ يا ضيف وقته غالى وخطوة عزيزة/ حبك حب عالى فى الروح والغريزة/ أيامك قليلة والشوق مش قليل/ والغيبة طويلة ع الصبر الجميل/ ولسه بدرى حبة يتملى الأحبة/ بتحلف يتيمك ما تلمح دموعه/ وتسره بقدومك وتنور شموعه/ وتسيب يوم وداعك فوق الأرض عيد/ يا هالل بفرحة ومفارق بفرحة/ ووالله لسه بدرى يا شهر الصيام».

من حظ شريفة فاضل أنها شدت بهذه الأنشودة فى بداية مشوارها، وقالت يومها: «الله أحبنى بهذه الأغنية التى سيرددها كل الناس فى وداع الشهر الكريم»، وبالفعل حققت الأنشودة لها الشهرة عندما شدت بها فى رمضان 1956.. وداعاً رمضان.. وعيد سعيد.