نجح ضباط الإدارة العامة لمباحث الجيزة بقيادة اللواء علاء فتحي مدير المباحث في كشف غموض العثور على جثتين بهما طلقات نارية بمنطقة الـ 390 فدان بمنطقة حدائق أكتوبر بعد 48 ساعة من اكتشاف الواقعة ، حيث تبين أن ثأرًا قديمًا وراء الواقعة.
كانت الأمور تسير هادئة وطبيعية بمنطقة الـ 390 فدان حيث يعلو صوت صلاة التراويح والكل مشغول بروحانيات الشهر الكريم ، فجأة يتوقف صوت الميكروفونات ويستبدلها أصوات رصاصات متتالية نارية بشكل كثيف ومخيف
وسط حالة من الفزع انتهت بسقوط جثتين غارقتين في بركة من الدماء.
ساعات قليلة عاشها أهالي المنطقة من الفزع والرعب والغموض ، كانت كفيلة بأن تضع أهالي المنطقة في حالة صدمة، قبل أن ينجح رجال مباحث الجيزة في فك طلاسم هذا المشهد الدامي المعتاد مشاهدته في مسلسلات الأكشن، ليتضح من المشهد أن الجريمة تمت بدافع الثأر.
ودلت تحريات رجال مباحث أكتوبر بقيادة العميد أحمد نجم رئيس القطاع أن الضحيتين ليسا مجرد عابري سبيل، بل هما صاحب كافيه ونجله، ينتميان لإحدى محافظات الصعيد، لكن الصدمة الحقيقية التي زادت من قسوة المشهد، هي أن الجناة والضحايا تربطهم صلة دم وقرابة، لتتحول الجريمة إلى صراع دموي بين أبناء العائلة الواحدة.
تعود جذور المأساة إلى عدة أشهر مضت في مسقط رأسهم بالصعيد، عندما تورط الابن الآخر للمجني عليه الأول، والمحبوس حاليًا على ذمة القضية، في مقتل شاب من أقاربه إثر مشاجرة عنيفة نشبت بينهما. ولم تنتظر العائلة حكم القضاء في نجل عمومتهم، بل غلبت عليهم عادات الثأر وقرروا تصفية الحساب بأيديهم، رافضين أي مساع للصلح.
وعليه خطط الجناة لجريمتهم بشكل احترافي ودقة شديدة، وتتبعوا خط سير الأب وابنه الآخر شقيق المتهم ، حتى رصدوا اماكن تواجدهما بعد علمهم بتمركزهم في منطقة حدائق أكتوبر وشرائهم كافيه بالمنطقة وعاشوا حياتهم بشكل طبيعي كأنهم لم يرتكبوا أي ذنب، وفي ليلة الحادث، استغل أفراد العائلة الأخرى هدوء المنطقة وانشغال المصلين بصلاة التراويح، وأمطروا أقاربهم بوابل من الرصاص الكثيف.
وأكدت معاينة رجال المباحث بعد مناظرة الجثتين وتوقيع الكشف الطبي عليها أن الجناة استخدموا طبنجات عيار 9 مللي، وأطلقوا عدة طلقات قاتلة في مناطق متفرقة من جسد الضحايا لضمان تصفيتهم إلى الأبد.
وضع رجال مباحث قسم شرطة حدائق أكتوبر كردونا امنيا بمحيط الحادث والتحفظ على الجثتين لحين وصول فريق من النيابة العامة.
وعلى الطرف الآخر بدأ عدد من فريق البحث بسماع أقوال عدد من شهود العيان الذين تصادف وجودهم وقت وقوع الحادث حيث قال أحدهم :»كنا خارجين من التراويح والجو هادئ تماما والأمور تسير بشكل طبيعي بالمنطقة كعادة كل يوم، فجأة سمعنا صوت إطلاق نار كثيف ومتتالي، ظننا في البداية أنها ألعاب نارية احتفالا برمضان، لكن سرعان ما تحول الأمر إلى صوت صراخ عالي وتدافع وكثير من اهالي المنطقة وعندما اقتربنا من الكافيه الصادر منه صوت إطلاق النار، وجدنا صاحبه ونجله غارقين في دمائهما ، وللاسف الجميع انشغل بالضحايا ولم يلتفت للمتهمين الملثمين لأنهم فروا بسرعة البرق مستغلين حالة الهرج والمرج».
ومن خلال جمع الأدلة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث وتتبع خط سير المتهمين المسلحين تم تحديد هويتهم وتبين أنهم من أقارب المجني عليهما من الدرجة الأولي حيث توجد بينهم خلافات وثأر قديم.
اقرأ أيضا: الإعدام شنقا للحلاق قاتل جاره بالشرقية
الاستئناف تعيد حضانة طفلين لوالدتهما بعد كشف ألاعيب الأب
تقتل طفلها انتقامًا من زوجها
ضبط طالب نصب على المواطنين عبر السوشيال ميديا







