تشتهر قرية القراموص بمحافظة الشرقية بزراعة وصناعة ورق البردى وتصديره إلى دول العالم، وقد ذاع صيتها منذ سنوات بعيدة، حيث تحول أطفال القرية ونساؤها ورجالها لفنانين تشكيليين يجيدون الرسم بكل أنواعه على ورق البردى الذى أصبح المصدر الرئيسى لدخولهم.
اقرأ أيضًا| دراسة: انطلقت منذ بدء الحضارة ولا تحسب على العصور الحديثة!!
ويقوم جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر بدعم صناعة البردى بالقرية، حيث وفر معدات التصنيع من مكابس وعصارات وغلايات وجهاز تعقيم، كما نظم دورة تدريبية لسيدات القرية بالتنسيق مع اتحاد الصناعات المصرية، بهدف إكسابهم مهارات تصنيع البردى بأساليب غير تقليدية وذلك فى إطار برنامج تمكين المرأة اقتصاديًا.
كما قرر جهاز المشروعات والمجلس القومى للمرأة وجمعية الأورمان الخيرية تقديم قروض ميسرة للعاملين فى زراعة وصناعة البردى للحفاظ على هوية النبات الذى يرتبط بتاريخ الفراعنة ومنع اندثاره.
يحكى سعيد طرخان أحد ابناء القرية قصتها مع النبات قائلًا: «بدأت زراعة البردى فى القرية عام 1976م مع عودة د. مصطفى أنس ابن القرية من عمله فى إحدى دول حوض النيل، وبحوزته كمية من شتلات البردى، حيث قام بزراعتها على مساحة ٤ فدادين، وبعد مرور ما يقرب من عام بدأت أعواده تترعرع وقدرت إنتاجية الفدان وقتئذ بنحو ٤٠ ألف ورقة فى العام، تقدر قيمتها بحوالى ٢٠ ألف جنيه سنويًا، وبدأت تنتشر زراعته بسرعة، وتحولت القرية إلى أشبه بالغابة التى تحيطها أعواد البردى».
من جهته يؤكد المهندس حازم الأشمونى محافظ الشرقية حرص المحافظة أشد الحرص على صناعة البردى من الاندثار، حيث جار الاتفاق مع منظمة اليونسكو على إدراج صناعة ورق البردى ضمن قائمة التراث المصرى اللامادى، كما تم إعداد خطة لتنمية صناعة البردى بالتنسيق مع فريق عمل من إيطاليا ووزارتى الآثار والسياحة للحفاظ على تلك الصناعة التى تمثل قيمة فنية وأثرية وترويجها سياحيًا فى المعارض الدولية.
كما تم الاتفاق مع وزير السياحة على عرض منتجات ورق البردى بجميع المواقع الأثرية وإنشاء معامل وورش ومركز تدريب لترميم البرديات وتحسين جودة المنتج.
اقرأ أيضًا| صناعة من زمن فات| قرية بالشرقية تغزو العالم بورق البردى
وقالت د. رشا حسن مدير إدارة السياحة بالشرقية إنه تقرر إنشاء قرية للبردى داخل قرية القراموص على مساحة 3300 م2 لتكون مزارًا بيئيًا ومعرضًا لتسويق منتجات البردى.. وتشمل إقامة سور شجرى وغرف أمن وإدارة و5 ورش لصناعة البردى وكافيتريا ومطعم ريفى، وفندق يضم 24 غرفة ومبنى استقبال على الطراز الريفى بالإضافة إلى تأهيل الطرق الداخلية للقرية بمواد طبيعية تلائم البيئة الريفية.
وعن صناعة البردى يقول سعيد طرخان: «عقب الحصاد يتم تقطيع أعواد البردى بخيوط بلاستيكية إلى شرائح طولية، ثم توضع فى أوانٍ مملوءة بالماء لتليينها ثم يتم نقلها لأوانٍ بها نسبة كلور لتنظيفها وتبييضها، يتم رص الشرائح عدة طبقات بالطول والعرض وبينها قماش وكرتون لامتصاص المياه وتجفيفها، ثم وضعها أسفل مكبس لضغطها بصورة نهائية وتخرج لنا فى صورة ألواح من الورق تكون جاهزة للرسم والطباعة عليها».
وأوضح أن من أبرز عيوب تلك الصناعة ارتباطها بالسياحة صعودًا وهبوطًا، وأشار إلى أن من أبرز اللوحات التى تم رسمها ولاقت رواجًا بين السائحين لوحات ملوك وملكات الفراعنة إيزيس وأوزوريس، نفرتيتى، كليوباترا، توت عنخ آمون، ومعبد أبو سمبل، وقد غزت منتجاتنا أسواق الدول العربية خاصة السعودية والجزائر وتونس.
وأضاف أن النبات يستخدم بالكامل، جذوره يتم استغلالها فى صناعة الأدوية، كما يتم استغلال رأس النبات فى باقات الورد.
رؤساء فى ضيافة العاصمة الجديدة| أفورقى: المدينة تجسّد رؤية طموحة للتنمية فى عهد الرئيس السيسى
محكمة أسيوط تحتفل بمئويتها| قرن من العدالة فى مبنى لم تهزمه الأيام.. أنشئ فى عهد الخديوى
جديد «الشاتل باص»| مطار القاهرة يعزز سهولة التنقل ويرتقى بخدمات الركاب






