كنوز| «المسحراتي» ينادي على القدس الحبيبة

شاعرنا فؤاد حداد
شاعرنا فؤاد حداد


وضع شاعرنا فؤاد حداد بحسه الوطنى والإنسانى أنضج وأروع ما نطق به «المسحراتى» الذى تقمص شخصيته الشيخ سيد مكاوى - رحمهما الله - فى ليالى رمضان المباركة لتسحير الناس إذاعياً وتليفزيونياً، ونتخيرمن روائعه اللوحة إلى رسمها بمداد الوجع عن «القدس» الحبيبة، التى يقول فيها : 

«اصحى يا نايم وحد الدايم / وقول نويت / بكرة إن حييت / الشهر صايم / والفجر قايم / اصحى يا نايم / وحد الرزاق / رمضان كريم / مسحراتى يا مؤمنين / منقراتى مد الأنين / الله على رعشة الحنين / عمره ما كان الأمل ضنين / يا قدس يا نوارة السنين / كأن عينى فى ميتمى / يا قدس ما يحتمل دمى / إلا أشوفك وأرتمى / وابوس ترابك المريمى / أبويا وابنى على فمى / ما أتوهش يا قدس فى المطال / يا عاصرة مهجة الرجال / سقاك من دمعته الهلال / يا قدس يا سبحة الشقا / الأعمى فى سجدتك رأى / والفجر من صخرتك سقى / يا قدس تتفجر الجراح / والصبر حرب وأيوب صلاح / يا أخت من مكة والبطاح / قلبى انضرب للعرب وصاح / لابد من فتح فى الصباح / المشى طاب لى / والدق على طبلى / ناس كانوا قبلى / قالوا فى الأمثال / الرجل تدب مطرح ما تحب / وأنا صنعتى مسحراتى فى البلد جوال / حبيت ودبيت كما العاشق ليالى طوال / وكل شبر وحتة من بلدى / حتة من كبدى/ حتة من موال / لما تقول أجمل ما فى الدنيا / المية للعطشان / يعرفوك عربى / أما للراوى ريحة البرتقان فى مداخل يافا / يعرفوك عربى لما تقول ابنى اتولد لاجئ / يعرفوك عربى لما تقول يا رب / يعرفوك عربى لما تباشر جهادك / وترمى أوتادك فى قلب دابح ولاد / يعرفوك عربى واصحى يا نايم وحد الدايم / السعى للصوم خير من النوم / دى ليالى سمحة دى نجومها سبحة / اصحى يا نايم يا نايم اصحى وحد الرزاق / رمضان كريم». 

فؤاد حداد