عشاق البرنامج الأوروبى فى الإذاعة المصرية يعرفون المتألقة لبنى عبد العزيز التى تشرف على أحد أقسام البرنامج، ويعرفها الأطفال باسم «العمة لولو»، وهى الآن حائرة بين أن تضع قدما فى الشرق وقدما فى الغرب، موزعة بين عملها الرسمى فى الإذاعة وبين سفرها إلى أمريكا للحصول على الماجستير، وقد تستأذن من جامعتها فى أن تؤدى الامتحان الشفوى وهى فى مصر، وقد زارت «الكواكب» النجمة الجديدة لبنى عبد العزيز وأجرت معها هذا الحديث.
■ هل تعتزمين السفر مرة ثانية إلى أمريكا ؟
- بالطبع، لأنها فرصتى الوحيدة لأداء الامتحان الشفوى فى رسالة الماجستير التى انتهيت منها وأرسلتها إلى جامعة «لوس انجلوس» وأود أن انتهز فرصة وجودى هناك لدراسة طرق الحكم على جودة الروايات التمثيلية، غير أن مسئوليتى فى الإذاعة تمنعنى من تحقيق هذه الرغبة.
■ وما هو موضوع رسالتك فى الماجستير؟
- رواية تمثيلية من ثلاثة فصول اسمها «الحب المحرم»، تمثل لونا من ألوان الحياة المصرية وتدور فيها معركة بين الرجعية والتحرر، وهى مزيج من الدراما المثيرة والكوميديا الخفيفة.
■ كیف جاءتك فكرة الرواية؟
- فى نهاية العام الدراسى بجامعة لوس انجلوس وعرضت موضوعها على أستاذى هناك وعدت إلى مصر لأكتبها فى جو مصرى.
■ قيل إنك تنوين الاشتغال بالتمثيل؟
- دق جرس التليفون وكان المتصل هو المخرج صلاح أبو سيف ولما انتهت من حديثها معه قالت : هذه المحادثة جزء من الجواب على السؤال، لقد قررت النزول إلى ميدان السينما وسوف أقوم بدور البطولة فى فيلم من إخراج صلاح أبو سيف، وسبق أن تلقيت عروضا سابقة للعمل فى السينما اعتذرت عنها لأن الوقت لم يكن مناسبا.
■ وما رأيك فى المخرج صلاح أبوسيف؟
- أنا من المعجبات بسينما صلاح أبو سيف الواقعية، وقد شاهدت له بضعة أفلام تعجبنى جدا ومنها فيلم «الأسطى حسن»، وقبولی للعمل بالسينما هو وفاء بوعد قطعته على نفسى عندما عرض علىّ ذلك صلاح أبو سيف، وليس هذا أول عرض أتلقاه للعمل بالسينما فسبق أن تلقيت عروضا كثيرة من قبل، العرض الأول منها عندما كنت طفلة فى السابعة من عمرى، والثانى وأنا فى الثانية عشرة فى فيلم قامت ببطولته ليلى مراد، والثالث وأنا فى السادسة عشرة، وقد أجرى معى أحد الصحفيين تحقيقا صحفيا مصورا، وعرض علىّ العمل فى الأفلام وأنا فى هوليوود، وعارض والدى فكرة اشتغالى بالسينما قبل أن انتهى من دراستی، وأحب بهذه المناسبة أن أروى لكم قصة لا تخلو من الطرافة، فأذكر وأنا صغيرة أن سألنى خالی وكان يقيم معنا : ماذا تريدين أن تكونى عندما تكبرين؟، فقلت له على الفور: أريد أن أكون ممثلة !
وكانت مفاجأة غير منتظرة بالنسبة له، فضربنى على وجهى ضربة ما زلت أذكرها، وغضب والدى من تصرفه واحتج عليه بشدة فغادر بيتنا غاضبا ولم يعد إليه أبدا، ولا شك عندى فى أن هذا «الكف» الذى تلقيته على وجهى كان له أكبر الفضل فى تعلقى بالتمثيل ووضع الخطوط العريضة أمام هدف المريض
■ وما هو شعورك حين تُسلط عليك الكاميرا؟
- هو شعور أى فتاة جاهدت عشرين عاما فى الدرس والتحصيل حتى اقتربت من شهادة الماجستير، فالفنانة التى درست فنها وفضلته على نفسها، لابد أن تعيش فى جو من الطمأنينة والاستقرار فى حياتها القادمة.
( الكواكب) - 26 يونيو 1956

الذكرى 22 لـ «المدفعجى» صاحب الـ 100 هدف
سر انسحاب «أمير الصحافة» من جريدة «المصرى»
ويصا واصف باشا محطم سلاسل البرلمان






