بعد رحلة من المجد والتألق كلاعب ومدرب غادرنا أسطورة الكرة المصرية رفعت الفناجيلى فى 23 يونيو 2004، وعشاق النادى الأهلى والمنتخب القومى والمنتخب العسكرى من الأجيال التى عاصرت تألقه فى الملاعب يعرفون جيدا من هو رفعت الفناجيلى الذى نحيى ذكراه الـ 22 لأن أمثاله من النجوم تبقى ذكراهم خالدة ولا تُنسى أبدا.
وُلد الفناجيلى فى 1 مايو 1936 بدمياط فى أسرة بسيطة، لعب كرة القدم فى مدرسة دمياط الابتدائية، وكان يعمل فى نفس الوقت صبى «أويمجى» يجيد فن الحفر والزخرفة على الخشب ويتقاضى جنيها أسبوعيا، انضم لفريق النهضة بنادى البلدية بدمياط، وفى عام 1952 لمع نجمه عندما لعب أمام فريق وزارة الصحة، والتقطته عين عبده البقال كشاف الأهلى الشهير، الذى فشل فى الحصول على توقيع نادى بلدية دمياط لترك الفناجيلى، فقام بتهريبه ليضع إدارة بلدية دمياط أمام الأمر الواقع، وأشركه الأهلى فى 5 مباريات نال فيها الفناجيلى إعجاب مسئولى الأهلى، لكنه اختلف مع إدارة الأهلى فى أول موسم له لأنه لم يشارك فى المباريات الرسمية كأساسى واستسلم لإغراء عبد المنعم شطارة ظهير أيسر الأهلى الذى ضمه لنادى اتحاد السويس مستغلا نص لائحة انتقال اللاعبين التى تسمح بانتقال اللاعب إذا تم تغيير محل إقامته، وأصبح دينامو فريق السويس، وأحرز هدفا فى مرمى المصرى البورسعيدى، ولم يعجبه أيضا الحال فى السويس وانتقل إلى نادى المصرى ومنه إلى نادى بلدية دمياط مرة أخرى.
والتقى فى عام 1953 بفؤاد صدقى الذى أقنعه بالعودة للأهلى الذى عاد إليه فى موسم 53 - 54 وكلفه ذلك الإيقاف موسما كاملا بعد شكوى النادى المصرى لاتحاد الكرة، وبعدها لعب رسميا للأهلى من 1953 حتى 1970 وكان أساسيا فى المنتخب القومى والمنتخب العسكرى، ولعب مع جيل العمالقة ومنهم: عادل هيكل وصالح سليم وحسين مدكور ورضا عبد الحميد ومراد نديم وغيرهم من نجوم هذا الجيل الذى حقق 10 بطولات متتالية للأهلى وحققوا بطولة الكأس 5 مرات، ولعب خلال مشواره الكروى مع النادى الأهلى 650 مباراة دولية ومحلية وودية أحرز خلالها 100 هدف، ولعب 150 مباراة دولية أحرز فيها 40 هدفاً سواء مع المنتخب الأول أو المنتخب العسكرى، ولعب 5 بطولات كأس أمم إفريقيا فى السودان 57 وفازت مصر بالبطولة، والقاهرة 59 وفازت مصر بالبطولة، وإثيوبيا 63 والتى فازت بها إثيوبيا، وغانا 64 والتى فازت بها غانا، وتونس 65 والتى فازت بها غانا، ويعد الفناجيلى أول لاعب يحرز هدفا من ضربة جزاء فى بطولات كأس الأمم الإفريقية، كما أنه اللاعب الوحيد فى جيله الذى لعب المباراة النهائية فى ثلاث بطولات كأس أمم إفريقيا، وشارك مع المنتخب القومى فى دورتين أوليمبيتين عام 60 بإيطاليا وحصل خلالها على لقب أحسن مدافع فى العالم، وشارك فى دورة 64 بطوكيو التى حصلت فيها مصر على المركز الرابع، وصعد مع منتخب مصر لدورة 56 بملبورن بأستراليا لكن مصر لم تشارك بسبب العدوان الثلاثى فى عام 1956، وفاز الفناجيلى بجائزه أحسن لاعب فى مصر أعوام 1960 و1961 و1962، وحصل من النقاد على لقب «مهندس الكرة المصرية»، ونال أيضا لقب «المدفعجى»، ونال أيضا لقب «المعلم»، وحصل على رتبة ملازم كمنحة وجائزة من المشير عبد الحكيم عامر عام 1957 عندما فاز المنتخب العسكرى على نظيره الإيطالى 2 / صفر فى روما، وظل يترقى فى القوات المسلحة حتى أحيل إلى التقاعد عام 1967 برتبة «نقيب».
ويعد رفعت الفناجيلى من اللاعبين القلائل الذين لم يتم طردهم من الملعب، واتخذ قرارا بالاعتزال عام 1970 عندما سافر مع فريق الأهلى إلى ليبيا للعب ثلاث مباريات ودية واستبدله المدرب عبده صالح الوحش فى المباراة الثانية باللاعب الناشىء أنور سلامة، وعندها قرر الاعتزال وترك الكرة نهائيا، ورفض تدريب ناشئى الأهلى، وأندية المنصورة وغزل المحلة والشرقية وقبل تدريب فريق دمياط فى أوقات متقطعة استكمالا لمدربين آخرين، ورحل عن الدنيا بعد مشوار مع الشهرة والمجد فى 23 يونيو 2004 وأقيمت له جنازة مهيبة مخلفا وراءه سيرة لاعب من أعظم نجوم النادى الأهلى والكرة المصرية.

«العمة لولو» أول ممثلة تحصل على الماجستير
سر انسحاب «أمير الصحافة» من جريدة «المصرى»
ويصا واصف باشا محطم سلاسل البرلمان






