كتبت نوال سيد:
أثار وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو موجة غضب واسعة بعد إقراره بأن الولايات المتحدة شنت ضربات استباقية ضد إيران، لأنها كانت تعلم أن إسرائيل تستعد لشن هجوم، وأن القوات الأمريكية فى المنطقة كانت ستتعرض لرد انتقامى إيرانى «وشيك».. وأوضح روبيو أمام الكونجرس أن الإدارة اعتبرت أن عدم التحرك مسبقًا كان سيؤدى إلى خسائر أكبر فى صفوف القوات الأمريكية، مشيرًا إلى مقتل ستة جنود أمريكيين حتى ذلك الحين ، كما أكد أن إيران وضعت صواريخها فى حالة تأهب، وأن قواتها الصاروخية فُعلت خلال ساعة من الضربة الأولى، وفق ما نشرته ديلى ميل.
وفجرت التصريحات انتقادات من الحزبين؛ إذ اعتبر النائب الديمقراطى خواكين كاسترو أن إسرائيل وضعت القوات الأمريكية فى مرمى الخطر، بينما قال المحافظ مات والش إن روبيو أقر فعليًا بأن واشنطن دخلت الحرب لأن إسرائيل «فرضت عليها ذلك»، وأشار روبيو إلى أنه تم إبلاغ ما يعرف بـ»عصابة الثمانية» فى الكونجرس قبل الضربات، مؤكدًا الالتزام بقانون صلاحيات الحرب.
وكشف استطلاع أجرته شبكة «سى إن إن» أن 59% من الأمريكيين يعارضون الضربات ضد إيران مقابل 41% يؤيدونها، مع تضاعف نسبة الرفض القوى مقارنة بالتأييد القوى .. وأظهر الاستطلاع أن 60 % لا يثقون فى وجود خطة واضحة لدى الرئيس دونالد ترامب للتعامل مع الأزمة، فيما رأى 62 % أنه ينبغى الحصول على موافقة الكونرس قبل أى عمل عسكرى إضافى -وفق ما نشرته سى إن إن-.
كما اعتبر 56% أن احتمال اندلاع صراع طويل الأمد بين البلدين مرجح، فى حين أيد 12% فقط إرسال قوات برية وأظهر الاستطلاع انقسامًا حزبيًا حادًا؛ إذ أيد 77% من الجمهوريين الضربات مقابل 18% فقط من الديمقراطيين، مع دعم أكبر من أنصار حركة «ماجا» داخل الحزب الجمهوري.
وفى استطلاع آخر أجرته صحيفة واشنطن بوست عبر الرسائل النصية، عارض 52% من المشاركين الضربات مقابل 39% أيدوها، وأبدى 47% رغبتهم فى وقف الضربات فورًا، مقابل 25% يفضلون استمرارها.. كما رأى ثلثا المشاركين أن الإدارة لم توضح أهدافها بشكل كافٍ.
وعند سؤالهم عن الهدف الرئيسى للعملية، تنوعت الإجابات بين «استعراض القوة»، و»تغيير النظام»، و»وقف البرنامج النووي»، و»السيطرة على النفط»، بينما أبدى 13% عدم معرفتهم ،وأعرب 75% عن قلقهم من الانزلاق إلى حرب شاملة.
بينما شهدت مدينة لوس أنجلوس احتجاجات شارك فيها نحو 150 متظاهرًا أمام مجلس المدينة رفضًا للضربات ، وردد المحتجون شعارات مثل «أوقفوا الحرب على إيران» و»لا مزيد من الدماء مقابل النفط»، معتبرين أن الهجوم انتهاك للسيادة الإيرانية، وفق ما نشرته لوس أنجلوس تايمز.
وأوضحت هيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سي) أن الدستور الأمريكى يمنح الكونجرس سلطة إعلان الحرب، لكنه يتيح للرئيس صلاحيات واسعة للتحرك العسكري.
وطرحت مجلة نيويوركر تساؤلات حول تضارب مبررات الإدارة للحرب، من تغيير النظام إلى منع تهديد وشيك أو تدمير البرنامج النووى .. واعتبرت أن تعدد الأهداف يتيح للرئيس إعلان «النصر» بصيغة فضفاضة، لكنه يطرح تساؤلات حول وضوح الاستراتيجية.
واعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن قرار ترامب يمثل أكبر مقامرة فى رئاسته، فى ظل مقتل جنود أمريكيين وارتفاع أسعار النفط واتساع رقعة المواجهة إقليميًا. وأشارت إلى أن استمرار الحرب قد يشكل تحديًا سياسيًا للجمهوريين فى الانتخابات المقبلة.
اتفاق وشيك بين أمريكا وإيران| باكستان تعلن التوصل للنص النهائى والتوقيع خلال ساعات
الصين - كوريا الشمالية| صداقة لا تقهر وتعزيز الشراكة
اتفاق أمريكا - إيران.. هــــــــــــــــــــل يستطيـــع الصمــــود ؟





