تجهيزات الحرب تسابق فرص السلام بين واشنطن وطهران ..أمريكا تحشد.. إيران تتأهب.. إسرائيل تستعد.. والمفاوضات محلك سر

تعثر المفاوضات بين إيران وأمريكا يهدد المنطقة بالحرب
تعثر المفاوضات بين إيران وأمريكا يهدد المنطقة بالحرب


مع انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات بين أمريكا وإيران فى جنيف، التى يقودها من الجانب الأمريكى ستيف ويتكوف، ومن الجانب الإيرانى عباس عراقچى، دون التوصل لاتفاق نهائى، يبدوا أن وتيرة الاستعداد للحرب أسرع وأكثر تقدماً من مفاوضات الحل الدبلوماسى التى تدور فى حلقات مفرغة منذ اسابيع. 

فالبتوازى مع ارسالها لوفد رفيع المستوى لجولة ثالثة من المفاوضات مع ايران فى جنيف، تعزز أمريكا وجودها العسكرى فى الشرق الأوسط بشكل يؤكد أن خيار القوة ليس مجرد ورقة ضغط بل احتمال قائم، وذلك من خلال نقلها لأكثر من 150 طائرة مقاتلة متطورة لقواعد فى أوروبا والمنطقة، إضافة لحاملتى طائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«جيرالد آر. فورد»، المزودتين بمدمرات تحمل صواريخ توماهوك، و9 مدمرات و3 سفن قتال ساحلى، ليرتفع إجمالى عدد السفن الحربية الأمريكية بالشرق الأوسط إلى 17.

اقرأ أيضًا | تقارير استخباراتية: إيران لا تستطيع إطلاق صاروخ عابر للقارات يصل إلى أمريكا

وإلى جانب عشرات الطائرات الحربية على سطح الحاملتين هناك عشرات الطائرات الحربية الأخرى كالشبح «إف-22 رابتور» و«إف-35»، و«إف-15» و«إف-16»، وطائرات التزوّد بالوقود جوّاً من طراز «كيه سى-135».. كما أفادت تقارير بتعزيز امريكا لدفاعاتها فى الشرق الأوسط، حيث انطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة «فورت هود»، مقر «اللواء 69» للدفاع الجوى، الذى يشغّل منظومتى «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.

بالاضافة لنشر أكثر من ثلث أسطول طائرات الإنذار المبكر من طراز E-3G، المزودة برادارات قادرة على مراقبة الأجواء وتحديد الأهداف فى مختلف الظروف الجوية.

ورغم أنه لا يُتوقع مشاركة قوات برية فى أى عمل هجومى ضد إيران تشير تقارير لربما أكثر من 40 الف عسكرى منتشرين بالمنطقة.

فى المقابل قامت ايران بتحصين مواقعها النووية وإعادة بناء منشآت إنتاج الصواريخ.

وكشفت صور الاقمار الصناعية إعادة بناء 3 هياكل مدمرة فيما قالت شبكة «سى إن إن» إن إيران رممت منشأة «شاهرود» لإنتاج صواريخ الوقود الصلب، ما يتيح لها نشرا أسرع للصواريخ بعيدة المدى.

وفى قاعدة تبريز المرتبطة بالصواريخ الباليستية متوسطة المدى، تم ترميم الممرات والمدارج. فيما أفاد «معهد العلوم والأمن الدولى» بأن إيران تعمل على «تصليد» منشآتها النووية ضد الضربات الجوية باستخدام الخرسانة المسلحة. وبالتزامن مع محادثات جنيف، نفذ الحرس الثورى مناورات بحرية شملت إغلاقا مؤقتا لأجزاء من مضيق هرمز.

وعلى الصعيد السياسى أعادت طهران هيكلة دائرة صنع القرار العسكرى، عبر تشكيل سلطة جديدة، لتأمين النظام فى حال تم استهداف القيادة العليا أو حدوث فراغ فى القيادة.

من جانبها رفعت اسرائيل حالة التأهب مع تكثيف التجهيزات العسكرية لهجوم أمريكى محتمل على إيران توقعت ان يكون مكثفا ويمتد أسابيع. وعقد الكابينت الأمنى والسياسى اجتماعا لمناقشة الاستعدادات. كما بدأت منظومة الصحة الاستعداد لسيناريو طوارئ عبر سلسلة من الإجراءات التنظيمية واللوجستية داخل المستشفيات.

فى المقابل، لم تحقق المفاوضات اى اختراق بعد 3 جولات آخرها جولة أول أمس بجنيف، حيث قدم وفد طهران مقترحات تركز على رفع العقوبات مقابل التزامات نووية محددة، فيما تتمسك واشنطن بشروط صارمة تتعلق بتخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة الدولية.

وبينما شدد الجانب الإيرانى على حصر المفاوضات فى الملف النووى، أبدى الجانب الأمريكى مرونة تكتيكية بقبول مناقشة النووى أولاً كتنازل مؤقت يسمح باستمرار التفاوض.