من المفترض أن تكون فترة الحمل فترة سعيدة، وفي بعض الأحيان تكون كذلك، لكن لنكن صريحين، قد تكون أيضاً مربكة، ومرهقة، ومثقلة عاطفياً فالإجهاد لا يضر الجنين بالضرورة، ولكن عندما يستمر لفترة طويلة أو يصبح مرهقاً للغاية، فإنه قد يؤثر على نمو الجنين داخل الرحم.
في هذا السياق توضح الدكتورة إندراني سالونكي، استشارية أمراض النساء والتوليد أن الإجهاد العرضي أمر طبيعي وغير ضار في الغالب، لكن الإجهاد المزمن قد يؤثر على وظائف الجسم أثناء الحمل، فعندما يتعرض الشخص لضغط مستمر، يفرز الجسم مستويات أعلى من الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، بحسب موقع " timesofindia ".
اقرأ أيضًا | أسباب وطرق علاج تورم القدمين خلال فترة الحمل

وفي هذا الصدد يعد الإجهاد اليومي أمر طبيعي إليكم ما تحتاج الكثير من الأمهات إلى سماعه: لن يضر التوتر اليومي طفلكِ. يوم عمل شاق، أو القلق بشأن الأمور المالية، أو الشعور بالتوتر قبل الفحص، أو حتى الانهيار العاطفي العابر، كلها أمور غير ضارة.
الجسم مصمم للتعامل مع فترات قصيرة من التوتر
ويشير الدكتور سالونكي إلى أن المشاكل عادةً ما تنشأ عندما لا يهدأ التوتر، بل يصبح حالة ذهنية مستمرة، فالتوتر المزمن قد يؤثر على النوم والشهية ومستويات الطاقة.
وقد تبدأ الأم بتناول كميات أقل من الطعام، أو تعاني من اضطرابات النوم، أو تشعر بالإرهاق الدائم، وعلى مدى أسابيع أو شهور، قد يؤثر ذلك بشكل غير مباشر على نمو الطفل.
وفي السياق ذاته، تعد الفحوصات الدورية تساعد الأطباء على متابعة نمو الجنين وصحته العامة. وعند اكتشاف التوتر مبكراً، يمكن لإجراء تغييرات بسيطة في نمط الحياة والدعم النفسي أن يُحدث فرقاً كبيراً، مجرد الاستماع إليك يقلل من التوتر إلى النصف النظر إلى الإجهاد من منظور شامل إذ يركز الأطباء على الهرمونات والاستجابات الجسدية تنظر أنظمة العلاج الشاملة إلى ضغوط الحمل من منظور أوسع.
وتعتقد سومي لازار، مدربة العلاج البراني، أن الضغط النفسي لا يؤثر على الجسم فحسب، بل يؤثر أيضاً على الرابطة الطاقية بين الأم والجنين، يُعدّ الحمل مرحلةً بالغة الترابط فالأم والجنين لا يرتبطان جسديًا فحسب، بل يرتبطان طاقيًا أيضًا. ويمتص الجنين أكثر من مجرد الطعام والأكسجين، إذ تلعب الحالة النفسية للأم دورًا هامًا في ذلك.
كما توضح سومي لازار أن الإجهاد المستمر يمكن أن يؤدي إلى إفراز مفرط لهرمونات التوتر ومشاكل جسدية مثل آلام الجسم والتعب ومشاكل النوم والتغيرات الهرمونية.
ممارسات التنفس والأمل والإسترخاء
تهدف ممارسات مثل التنفس، وتأمل القلبين التوأمين، والاسترخاء الموجه إلى تهدئة العقل واستقرار المشاعر، ويُعتقد أن تقنيات الشفاء التي تركز على القلب والضفيرة الشمسية تدعم الانسجام العاطفي والهدوء الداخلي، حتى لو لم يكن المرء يفهم تمامًا مفهوم العلاج بالطاقة، فإن الفكرة مألوفة، عندما تشعر الأم بمزيد من الهدوء، يتحسن أداء جسمها تنام بشكل أفضل، وتأكل بشكل أفضل، وتشعر بمزيد من الثبات وهذا يفيد الطفل.
العناية بالأم أولاً
يتفق كل من الطب الحديث والعلاج الشمولي على أمر واحد صحة الطفل تبدأ بصحة الأم، لا يتطلب التعامل مع التوتر تغييرات جذرية غالباً ما تكون الأساسيات هي الأكثر فعالية، مثل تناول الطعام بانتظام، والراحة عند الحاجة، وممارسة حركات خفيفة كالمشي، والتحدث بصراحة عن المخاوف بدلاً من كبتها، فالدعم العاطفي مهم الشعور بالتفهم من الشريك أو أحد أفراد العائلة أو الصديق أو الطبيب يُخفف القلق أكثر مما يتصوره الناس.
وأخيرًا، إذا كان التوتر شديدًا، فإن طلب المساعدة المتخصصة خيارٌ متاح دائمًا، فالحمل ليس وقتًا للمعاناة في صمت، قد يؤثر التوتر أثناء الحمل على نمو الجنين لكن يمكن السيطرة على التوتر، فبالوعي والدعم والرعاية، يمكن للأم والجنين أن ينمو بشكل سليم، يكون أهم ما يُفيد نمو الجنين هو شعور الأم بالرعاية والاهتمام.

فوائد تناول الخوخ لتحسين وظائف الكلى
بخطوات سهلة وبسيطة.. كيفية اكتشاف الموز الناضج
الليمون بالنعناع بين الفوائد والأضرار الصحية
