عبد العالى دميانى
لا الورْدةُ هُنا لا السّيف هُنا الرّقصُ
على شَفراتِ الحِلاقَة
وُشومٌ بماءِ النّار
والجَسدُ المُوزَّعُ على خَرائطِ المَدينَةِ السُّفلى
بِحدِّ السّاطُور
يُدشّن شَطحاتِه
على جَفْنةِ الجَمْر
بحُفْنةٍ من حبوبِ الـ«انْخِطاف»
هَاتِ الجّعِيرَ
من أوّلِه
هَاتِ الهَريرَ
إلى مُنتهَاه
هاتِ لُفّافَةٍ
واحْرق العَالم
فى وَقْدةِ عُشبٍ
لهُ نَكهَةُ الأعَالى
هَاتِ قبْضَتك مُدمّاة
بألفِ خَبْطةٍ
على بابِ المُحَال
هاتِ وَجْهكَ منْخُورا بصرْخَتِه
مَجْلوّاً بكلِّ المَمَاحِى
هَاتِ اللّيْلَ بِكَلْكَله
مَسمُولَ العُيُون
اجْدعْ آذانَه
ابْترْ أطْرافَه
اسْلخْ جِلدَه
اسْحَلْهُ فى الزُّقاقِ الخَلفِىّ
لِجَذَلِكَ الفَجائِعىّ
وارْفعْ نخبَ ماءِ الحياة
فى صِحّةِ الواقِفينَ على حدِّ النّطْع
ارْفعِ الأرضَ إلى قِيّامة الهَيُولى
افترسْ نفسكَ حتّى الشِّلْوِ الأخِير
هـلِّـلْ بِدمكَ مُضَاءً بنَجْمةِ الخَرَاب
هَـلِّـلْ به مُمْتشِقا زَهْرةَ الجَحِيم
وَاتْلُ بقاياكَ
عَلى آخرِ الأرْصِفَة
يا أخُوّةَ دَمٍ أسْوَد
يُشَعْشعُ فِى الكوَابيس
فى العَرَاء.
زاد
الحبُ
ناظم حكمت







