عيد الشرطة.. دار الكتب تحتفي بـ"ذاكرة وطن" وتكرم شباب الجامعات

دار الكتب
دار الكتب


احتفاء بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة المصرية، نظمت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية ، في إطار فعاليات وزارة الثقافة المصرية، تأكيدا على أهمية توثيق الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي بدور مؤسسات الدولة في ترسيخ الأمن والاستقرار، وبمشاركة نخبة من القيادات والمسؤولين وطلبة الجامعات.

شهدت الندوة أجواء وطنية مميزة، حيث استهلت فعالياتها بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه عدد من الكلمات التي تناولت البعد التاريخي لدور الشرطة المصرية، وأهمية تكاتف مؤسسات الدولة في حماية مقدرات الوطن وصون استقراره.

اقرا أيضأ|حين تتكلم الأودية| كيف خبأت أسماء المدن المغربية إنذارات الفيضانات منذ قرون؟

وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الدكتور أسامة طلعت بالحضور، معربا عن اعتزازه بتنظيم هذه الفعالية التي تتزامن مع مناسبة وطنية غالية، مؤكدًا أن عيد الشرطة لا يمثل مجرد احتفال سنوي، بل يجسد محطة مضيئة في تاريخ الدولة المصرية، ويرتبط ارتباطا وثيقا بمفهوم الدولة الحديثة القائمة على الأرض والشعب والقانون والمؤسسات.


وأشار إلى أن جهاز الشرطة يعد أحد الركائز الأساسية في بناء الدولة، انطلاقا من دوره في حفظ الأمن وتطبيق القانون، لافتا إلى أن مصر تعد من أقدم دول العالم التي عرفت التنظيم الإداري والقانوني منذ آلاف السنين، وأن جذور العمل الشرطي تمتد إلى الحضارة المصرية القديمة التي عرفت نظما لحماية المعابد والممتلكات العامة والخاصة.
وأكد أن الأمن يمثل في مقدمة احتياجات الإنسان، وأن ما تنعم به مصر من استقرار يعد نعمة كبرى تستوجب الحفاظ عليها، خاصة في ظل ما تشهده بعض الدول من اضطرابات، كما نوّه بالتضحيات التي يقدمها رجال الشرطة في مواقعهم المختلفة، سواء في حفظ النظام أو مواجهة الإرهاب أو التعامل مع الكوارث، مشددا على أن هذه الجهود تعكس وعيا وطنيا عميقا بحجم المسؤولية.
ووجه حديثه إلى طلبة الجامعات محذرًا من محاولات بث الإحباط والتشكيك في مؤسسات الدولة، مؤكدا أهمية الوعي والعمل الجاد والتمسك بالقيم الإيجابية، وأن قيمة الإنسان تقاس بما يمتلكه من علم ومهارة وإخلاص، لا بالمسميات الوظيفية، داعيًا الجميع إلى أداء دورهم في خدمة الوطن.

وعلى هامش الندوة، جرى تكريم عدد من الباحثين وطلبة الجامعات الحاصلين على دورات تدريبية متميزة نظمها مركز التدريب والتنمية البشرية، تقديرا لتفوقهم وتشجيعا لهم على استكمال مسيرتهم العلمية والعملية.

من جانبه، أكد اللواء محمد فخر الدين في تصريحات صحفية، رئيس الإدارة المركزية للتنمية البشرية، أن الاستثمار في بناء الإنسان وتأهيل الشباب يمثل حجر الأساس في تحقيق التنمية المستدامة، مشيدا بتفاعل الطلبة خلال البرامج التدريبية التي هدفت إلى الربط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على خدمة المجتمع بكفاءة.

كما وجه التهنئة إلى رجال الشرطة والشعب المصري بهذه المناسبة، معتبرا عيد الشرطة محطة وطنية نستحضر فيها بطولات وتضحيات رجال الشرطة عبر تاريخهم، سواء في مواجهة الجريمة أو التصدي للإرهاب أو تأمين المنشآت الحيوية ومساندة المواطنين في الأزمات.

وفي ختام الكلمات، شدد الدكتور أشرف قادوس على أن الأمن يبدأ من وعي المواطن وسلوكه اليومي، وأن احترام القانون والحفاظ على الممتلكات العامة يعكسان إدراكا حقيقيا لمعنى الانتماء، وأكد أن ما تشهده الدولة من مشروعات قومية ونهضة عمرانية هو ثمرة جهد وطني خالص، لا يمكن أن يستمر إلا في ظل بيئة آمنة مستقرة.